تستعد الأجندة الزراعية، خلال الأيام القليلة المقبلة، لطي صفحة أحد أبرز الشهور القبطية المرتبطة بالحصاد والتقلبات المناخية، حيث يترقب المزارعون والمهتمون بأحوال الطقس انتهاء شهر «بؤونة»، الذي يوافق نهايته يوم الثامن من يوليو الجاري، ليعقبه مباشرة بدء شهر «أبيب» في التاسع من الشهر ذاته، وسط توقعات باستمرار الأجواء شديدة الحرارة المعتادة في هذا الوقت من العام.
الشهر العاشر في التقويم المصري القديمويعد شهر «بؤونة»، وهو الشهر العاشر في التقويم المصري القديم، محطة مفصلية في الدورة الزراعية، إذ يتزامن مع ذروة فصل الصيف ونضج المحاصيل الاستراتيجية.
وقد ارتبط هذا الشهر في الوجدان الشعبي والتراث الفلاحي بأمثال تؤرخ لطبيعته الجافة، أبرزها المثل الشهير «بؤونة ينشف المية من الماعونة»، في إشارة إلى شدة تبخر المياه وجفاف الآبار بفعل درجات الحرارة المرتفعة التي تمهد لاستواء الثمار الحقلية.
ومع دخول الأيام الأربعة الأخيرة من «بؤونة»، يتأهب القطاع الزراعي لاستقبال شهر «أبيب»، والذي لا يقل عن سابقه في حدة الطقس، بل يعرف تراثياً بـ«أبيب طباخ العنب والزبيب»، حيث تكتمل فيه منظومة نضج الفواكه الصيفية وطرحها في الأسواق المحلية.
ويتابع الإرشاد الزراعي بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي هذه التحولات الموسمية بتقديم حزمة من التوصيات للفلاحين، تشمل تنظيم فترات الري وحماية المحاصيل القائمة من موجات الطقس الجاف لضمان جودة الإنتاجية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك