اعتبر الكاتب والمحلل السياسي، ياسر اليافعي، أن التطورات السياسية الجارية تأتي في إطار تنفيذ مسار التفاهمات التي أعقبت الاتفاق السعودي الإيراني، وما تلاه من تفاهمات بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي.
وقال إن ما يُطرح حالياً تحت مسمى “مجالس تنسيق المحافظات” ليس فكرة جديدة، بل يعكس رؤية سبق أن طرحتها جماعة الحوثي خلال مؤتمر الحوار، مشيراً إلى أن هذه المجالس يجري تقديمها على أنها إطار لتنظيم عمل المحافظين، بينما الهدف الحقيقي منها هو إدراجها تدريجياً ضمن الحل السياسي النهائي.
وأضاف أن مجمل التطورات على الساحة تشير، من وجهة نظره، إلى وجود مسار متكامل يتضمن تفكيك القوات الجنوبية، واستهداف المجلس الانتقالي الجنوبي ومحاولة تقليص دوره، إلى جانب إثارة الخلافات داخل المجتمع الجنوبي، بالتزامن مع ما وصفه بالتقارب الواضح مع الحوثيين وإيران.
وأكد أن هذه الخطوات تمثل، بحسب رأيه، مؤشرات على تنفيذ مشروع سياسي يجري المضي فيه بشكل متدرج، منتقداً في الوقت ذاته من وصفهم بالأطراف المرتبطة بالمسار السعودي، متهماً إياها بمحاولة تسويق المشروع وإقناع الرأي العام بأن السعودية لا تزال تدعم قضية الجنوب واستعادة دولته، رغم ما قال إنها وقائع ميدانية وسياسية تشير إلى خلاف ذلك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك