العربية نت - سوار ذكي لحماية عمال الشوارع من موجات الحر الشديدة في برشلونة سكاي نيوز عربية - فيديو.. أوكرانيا تقصف ميناء ومحطة نفط في روسيا التلفزيون العربي - قبالة كوستاريكا.. اكتشاف نوع جديد محتمل من أسماك القرش الشبح الجزيرة نت - أطفال التوحد بالعراق.. معاناة عائلية مستمرة ومطالبات بالدمج المدرسي قناة التليفزيون العربي - تسريبات أميركية تكشف استعداد واشنطن للتفاوض مع طهران بعد انتهاء مراسم تشييع خامنئي بانوراما فوود - العزومة مع الشيف فاطمة أبو حاتي | بسكويت القمح الكامل - تطبيقات وأسئلة المتابعين على السوشيال ميديا روسيا اليوم - "داعش" يصوب على مجلس الشعب السوري ويواصل هجومه على الشرع قناة التليفزيون العربي - خلال مراسم التشييع.. شعارات تنادي بالثأر للمرشد الإيراني علي خامنئي في طهران روسيا اليوم - مونديال 2026.. إيران تقدم شكوى رسمية إلى "فيفا" ضد الولايات المتحدة روسيا اليوم - بعد طلب لقائه.. أبو تريكة يفاجئ إمام عاشور على الهواء (فيديو)
عامة

كبير في السن وقصير القامة وبطيء... ما سر نجاح ليونيل ميسي؟

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

ليونيل ميسي في التاسعة والثلاثين من عمره. ويبلغ من الطول 1. 70 متر - وهو أقصر من معظم المدافعين الذين يواجههم. كما لم يكن يوماً سريعاً للغاية، وهو الآن أبطأ من ذي قبل.مع ذلك، عندما تشاهد مباريات كأس...

ليونيل ميسي في التاسعة والثلاثين من عمره.

ويبلغ من الطول 1.

70 متر - وهو أقصر من معظم المدافعين الذين يواجههم.

كما لم يكن يوماً سريعاً للغاية، وهو الآن أبطأ من ذي قبل.

مع ذلك، عندما تشاهد مباريات كأس العالم الحالي، لن يسهل عليك أن تجد لاعباً ينجز أكثر منه: فقد سجل أكبر عدد من الأهداف حتى الآن (سبعة)، متصدراً القائمة أمام الفرنسي كيليان مبابي.

كيف يمكن للاعب لا يملك كثيراً من المقومات البدنية (أقلها مقارنة بنظرائه) أن يكون أفضل اللاعبين على أرض الملعب؟هل القدرات البدنية مهمة فعلاً؟ربما يكون اللغز معكوساً.

يفاجأ الكثيرون بميسي لأننا تعودنا أن نسمع ما يجعل الرياضي عظيماً هو في الغالب قدراته الجسدية: السرعة والطول والقوة واللياقة البدنية.

وإذا قارنا ميسي بهذه المعايير، فإنه يبدو استثناء لهذه الرواية.

ولكن ماذا لو كانت الرواية نفسها التي نسمعها خاطئة؟ ماذا لو لم تكن كرة القدم أبداً منافسة بين القدرات الجسدية؟يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)منذ نصف قرن، أدرك اللاعب والمدرب والمعلق الرياضي وفيلسوف كرة القدم الهولندي العظيم يوهان كرويف هذه الحقيقة تماماً.

إذ قال" ما هي السرعة؟ غالباً ما تخلط الصحافة الرياضية بين السرعة وبعد النظر.

إن بدأت بالركض قبل غيري بقليل، أبدو أسرع منه".

قد تبدو هذه الملاحظة أقرب إلى الأحجية، لكن اللاعب السريع ليس في أغلب الأحيان من يتمتع بأرجل أسرع، بل من ينطلق قبل الآخرين ويصل أولاً.

وما يبدو أنه سرعة، هو في الغالب مجرد انطلاقة مبكرة يكتسبها اللاعب بفضل قدرته على الانتباه.

كان كرويف يدرك ذلك.

وقد نجحنا في الآونة الأخيرة في قياس هذه المهارة.

انظر إلى ما يحدث في الثواني التي تسبق تمرير الكرة إلى ميسي.

راقب ميسي لمدة 30 ثانية عندما تكون الكرة بعيدة عنه كلياً: نادراً ما يظل رأسه ثابتاً.

فهو يلقي نظرة سريعة فوق كتفه الأيسر، وأخرى إلى اليمين، قبل أن تستقر عيناه على اللاعب الذي يستحوذ على الكرة.

لا يبدو أي من ذلك ملفتاً للنظر حتى تدرك أنه قد جمع بالفعل معلومات لم يدركها الآخرون بعد، أو أنهم على الأقل أقل براعة في اكتشافها.

وبحلول اللحظة التي تصل فيها الكرة إليه، يكون قد عرف مسبقاً مواقع المدافعين وزملائه، وأين ستظهر الثغرات.

أما اللمسة الأولى، أو الانطلاقة بالكرة، أو التمريرة التي تتجاوز خط الدفاع، فكلها تصبح الجزء الأسهل من المهمة.

أما الجزء الأصعب فيحدث قبل أن تلامس الكرة قدميه أصلاً.

وهذا أمر يمكننا قياسه علمياً.

لأكثر من عقد من الزمن، عكفنا على دراسة طريقة جمع لاعبي كرة القدم للمعلومات قبل استلامهم الكرة.

عملنا مع لاعبين من أكاديميات الناشئين وصولاً إلى كبار المحترفين، ووضعنا أجهزة استشعار صغيرة للحركة على مؤخرة رؤوسهم، وسجلنا عدد المرات التي التفتوا فيها ومدى اتساع مجال نظرهم أثناء المباراة.

كنا نقيس ما نسميه" الاستكشاف البصري" أو، بعبارة أبسط، " المسح البصري".

طرحنا سؤالاً بسيطاً: كم مرة يجيل اللاعبون النظر حولهم قبل وصول الكرة إليهم، وهل للأمر أهمية؟جاءت النتائج ثابتة وواضحة.

فاللاعبون الذين كانوا يواظبون على المسح البصري في الثواني التي تسبق استلام الكرة كانوا أسرع في تمرير الكرة بعد ذلك، وأكثر ميلاً إلى التقدم بالكرة إلى الأمام بدلاً من تمريرها بأمان إلى الخلف، وأكثر استعداداً للعب تمريرة أمامية تشكل تهديداً حقيقياً للفريق المنافس.

فالمعلومات التي جمعوها قبل وصول الكرة إليهم أثرت على الخيارات التي تمكنوا من القيام بها بمجرد وصولها إليهم.

والمسح البصري هو الطريقة التي يجمع بها اللاعب تلك المعلومات في المقام الأول.

وتُميز دراستنا بين غايتين أساسيتين لعملية المسح البصري.

الأولى هي" التموضع الإدراكي"، أي النظر إلى أرجاء الملعب لاستكشاف ما يتيحه المشهد الكلي من خيارات، وتحديد مصادر الخطر، وفهم ما قد يصبح متاحاً من فرص في اللحظات التالية.

وثانيهما هو" التوجيه العملي"، أي النظرات الأكثر دقة والأقرب إلى لحظة اللعب، والتي ترشد اللاعب عند تنفيذ التمريرة.

يأتي" التموضع الإدراكي" أولاً، وهو الجانب الذي نميل غالباً إلى إغفاله، سواء في البحوث العلمية أو في العمل التدريبي، لأنه يحدث بعيداً عن حركة الكرة، في لحظات لا يبدو فيها أن شيئاً استثنائياً يجري على أرض الملعب.

ومع ذلك، فإنه يمثل الأساس الذي يُبنى عليه كل شيء.

فلا يمكن للاعب أن يوجّه تمريرة نحو خيار لم يدرك وجوده أصلاً.

وقد لخّص يوهان كرويف هذه الفكرة بقوله: " هناك لحظة واحدة فقط يمكنك فيها الوصول في الوقت المناسب.

فإذا لم تكن هناك في تلك اللحظة، فإما أنك وصلت مبكراً أكثر مما ينبغي أو متأخراً أكثر مما ينبغي".

وهنا يتوقف ميسي عن كونه حالة استثنائية، ليصبح أوضح تجسيد ممكن لما تكافئه كرة القدم حقاً.

فهو لم يتفوق على خصومه في المقام الأول بفضل قدراته البدنية، بل بفضل قدرته على التحكم بالزمن.

وقد كسب هذه الأفضلية لأنه يرى ما يحدث قبل الآخرين.

إن كان أبطأ، فلا يهم، لأنه لا يتسابق مع أحد - فقد رتب الأمور، بفضل إدراك أبكر وأكثر دقة، بحيث لا يحتاج إلى ذلك أبداً.

ولم يعد الجسد الأقصر والأبطأ والأكبر سناً عائقاً يتغلب عليه بالعبقرية.

بل هو دليل على أن الجسد لم يكن يوماً العنصر الرئيس.

المهارة التي يمكنك اكتسابهابالطبع، ليس المسح البصري كل شيء.

فالتقنية والخبرة وتكتيكات الفريق كلها عوامل مهمة.

لكن في غياب الحصول على المعلومات في الوقت المناسب، قلما تتاح الفرصة لتلك الصفات لتظهر.

وفي هذا درس لنا: إن الإدراك البصري هو مهارة يمكننا تنميتها بشكل متعمد لدى اللاعبين الذين لن يكونوا أبداً الأسرع أو الأطول.

يدرك المدربون هذا بالفعل عندما يصرخون" انظر خلفك" في وجه لاعب يوشك أن يصطدم بمشكلة أو يفقد أثر لاعب منافس.

تشير بياناتنا إلى أن عادة المسح البصري للملعب قبل وصول الكرة يمكن تعليمها منذ الصغر.

لقد أمضينا قرناً في إعداد اللاعبين داخل الأندية الرياضية، لكننا أمضينا وقتاً أقل بكثير في تعليمهم ما يتميز به ميسي بوفرة.

لذا، في المرة القادمة التي يعجب فيها أحدهم من كون لاعب يبلغ من العمر 39 عاماً ولا يتجاوز طوله 1.

70 متر، قادر على التفوق في كأس العالم، فليراقب رأسه، لا قدميه.

لم تكن العظمة يوماً كامنة في الجسد.

بل كانت دائماً في التخطيط.

غيرت-يان بيبنغ هو أستاذ علوم الحركة البشرية في الجامعة الكاثوليكية الأسترالية.

توماس ماكغوكيان المحاضر في الجامعة الكاثوليكية الأسترالية، أسهم أيضاً في إعداد هذا المقال.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك