حذر المحامي ورئيس منظمة معونة لحقوق الإنسان محمد علاو من أن الملف اليمني دخل، بحسب تقديره، مرحلة بالغة الخطورة، معتبرًا أن الخلاف الدائر لم يعد يقتصر على تسيير رحلة جوية إيرانية إلى صنعاء، بل امتد إلى قضية السيادة ومستقبل القرار في اليمن.
وقال علاو إن جوهر الأزمة يتمثل في التنافس حول الجهة التي ستملك القرار السيادي في البلاد، سواء الدولة اليمنية المعترف بها دوليًا، أو جماعة الحوثي، أو عبر تفاهمات إقليمية ودولية تُدار خارج المؤسسات الدستورية اليمنية.
وأضاف أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة، موضحًا أن التحدي لم يعد يتمثل في معرفة الطرف الذي سيتراجع، وإنما في تحديد من سيخفض سقف التصعيد دون أن يبدو في موقع الخاسر، مشيرًا إلى أن جميع الأطراف تسعى إلى تعزيز مواقفها ضمن حسابات إقليمية معقدة.
ورأى علاو أن تكرار الرحلات الإيرانية إلى صنعاء أو حدوث أي تصعيد عسكري، سواء عبر استهداف مصالح سعودية أو رد عسكري من جانب المملكة، قد يفتح الباب أمام مواجهة إقليمية أوسع، فيما قد تسهم جهود الوساطة الإقليمية في احتواء التوتر مؤقتًا إذا تدخلت أطراف معنية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن جوهر الأزمة، وفق رؤيته، يبقى مرتبطًا بغياب الدولة اليمنية واستمرار التنافس الإقليمي على النفوذ والسيادة في اليمن، معتبرًا أن التطورات المقبلة ستكون كفيلة بتحديد اتجاه الأزمة خلال الأيام القليلة القادمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك