أصدرت محكمة تونسية حكمًا بالسجن لمدة 3 سنوات بحق الأمين العام لحركة النهضة، العجمي الوريمي، بتهمة" الامتناع عن إشعار السلطات بما بلغ إلى علمه من جريمة إرهابية".
وأفادت صحيفة" الشروق" التونسية بأنّ الدائرة الجنائية المختصّة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية في تونس قضت، مساء الجمعة، بالسجن 3 أعوام بحق الوريمي، وبالعقوبة نفسها بحق الناشط السياسي مصعب الغربي.
وأضافت الصحيفة أنّ الوريمي أُحيل إلى القضاء على خلفية اتهامه بالامتناع عن إشعار السلطات المختصة بما وصل إلى علمه بشأن جريمة إرهابية، فيما وُجّهت إلى الغربي تهمًا تتعلق بـ" توفير محل لإيواء شخص على صلة بجرائم إرهابية، وإخفائه وضمان فراره وعدم الكشف عنه"، وفق المصدر ذاته.
وكانت فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بطبربة في ولاية منوبة، قد أوقفت الوريمي في 13 يوليو/تموز 2024 أثناء وجوده في سيارة بمنطقة برج العامري، برفقة مصعب الغربي والناشط في حركة النهضة محمد الغنودي، الذي صدرت بحقه مذكرات توقيف في إطار تحقيقات يشرف عليها القطب القضائي لمكافحة الإرهاب.
وفي المقابل، أدانت حركة النهضة ما وصفته آنذاك بـ" الاحتجاز غير القانوني" للوريمي والغربي، مؤكدة أن أي تهم لاحقة جاءت لتدارك ما اعتبرته" خروقات إجرائية" مرتبطة بعملية التوقيف.
ومنذ فبراير/شباط 2023، أوقفت السلطات التونسية عددًا من القادة السياسيين بتهم بينها" التآمر على أمن الدولة"، وهي اتهامات تنفيها المعارضة.
ويؤكد الرئيس التونسي قيس سعيّد استقلالية القضاء وعدم تدخله في عمله، في حين تتهمه المعارضة بتوظيف القضاء لملاحقة معارضين منذ بدء الإجراءات الاستثنائية في 25 يوليو/تموز 2021، والتي شملت حل البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية واعتماد دستور جديد عبر استفتاء شعبي.
وتندّد منظمات غير حكومية بتراجع الحقوق والحريات في تونس منذ أن قرّر سعيّد احتكار السلطات صيف العام 2021.
وقد أدانت الهيئة الدولية لمناصرة راشد الغنوشي، الحكم الأخير الصادر بحق رئيس حركة النهضة رئيس البرلمان التونسي السابق راشد الغنوشي، وطالبت بإلغائه والإفراج عنه وعن جميع" السجناء السياسيين" في تونس.
وجاء ذلك في بيان للهيئة عقب إصدار محكمة تونسية في 2 يونيو/ حزيران الجاري أحكامًا بالسجن المؤبد بحق عدد من قيادات حركة النهضة، بينهم راشد الغنوشي، في القضية المعروفة إعلاميًا باسم" الجهاز السري".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك