أطلق المركز الوطني للأمن السيبراني، بالتعاون مع معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية (BIBF) حملة توعوية بعنوان (كُنْ أذكى من الذكاء الاصطناعي)، وذلك خلال الفترة من 4 يوليو إلى 31 يوليو 2026، بهدف تعزيز الوعي بالاستخدام الآمن والمسؤول لأدوات الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل، ورفع مستوى الجاهزية للتعامل مع التحديات السيبرانية الحديثة المرتبطة بهذه التقنيات، من خلال برنامج توعوي متكامل يستهدف موظفي القطاعين العام والخاص.
وبهذه المناسبة، أكد الشيخ سلمان بن محمد آل خليفة الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأمن السيبراني، أن إطلاق حملة (كُنْ أذكى من الذكاء الاصطناعي)، يأتي في مرحلة محورية تشهد فيها بيئات العمل تحولًا متسارعًا في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يجعل الوعي السيبراني عنصرًا أساسيًا في حماية البيانات، وضمان موثوقية القرارات، وتعزيز الثقة في التحول الرقمي.
وأشار الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأمن السيبراني إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة واعدة لتطوير الأداء، ورفع الكفاءة، وتعزيز الابتكار، إلا أن القيمة الحقيقية لهذه التقنيات لا تتحقق إلا عند استخدامها ضمن ضوابط آمنة ومسؤولة، موضحًا أن مشاركة البيانات مع أدوات غير معتمدة، أو الاعتماد على مخرجات غير موثوقة، أو التعامل غير الواعي مع المحتوى الرقمي، قد يفتح المجال أمام مخاطر سيبرانية متقدمة تمس أمن المعلومات وخصوصية البيانات وسلامة القرار المؤسسي.
وأضاف أن الحملة تعكس التزام المركز الوطني للأمن السيبراني بتعزيز الجاهزية السيبرانية على المستوى الوطني، من خلال تمكين موظفي القطاعين العام والخاص من فهم المخاطر المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي، والتعامل الواعي مع التهديدات الحديثة المدعومة بهذه التقنيات، مثل التصيد الاحتيالي المتطور، والتزييف العميق، واستنساخ الأصوات، وأساليب الهندسة الاجتماعية.
وأكد سعادته أن بناء وعي سيبراني متقدم لدى المستخدمين يمثل خط دفاع رئيسيًا لحماية المؤسسات، ودعم الاستخدام الآمن للتقنيات الحديثة، وترسيخ الثقة في البيئة الرقمية.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد عبد الحميد الشيخ الرئيس التنفيذي لمعهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية (BIBF)، أن الشراكة مع المركز الوطني للأمن السيبراني في إطلاق حملة (كُنْ أذكى من الذكاء الاصطناعي)، تجسد أهمية تكامل الجهود الوطنية لتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يواكب التحول الرقمي المتسارع، ويدعم جاهزية الكوادر الوطنية لمواجهة المخاطر السيبرانية الناشئة.
وأشار الرئيس التنفيذي لمعهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية إلى أن تعظيم القيمة التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي يتطلب الموازنة بين الابتكار وإدارة المخاطر، من خلال ترسيخ الممارسات الآمنة، وتعزيز الوعي بالمخاطر المرتبطة باستخدام هذه التقنيات، بما يسهم في حماية البيانات، ودعم اتخاذ القرار، وتعزيز الثقة في بيئات العمل الرقمية.
كما أضاف أن هذه الشراكة تأتي في إطار التزام المعهد بدعم بناء القدرات الوطنية، وتعزيز الثقافة الرقمية والأمن السيبراني، وتمكين العاملين في القطاعين العام والخاص من توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي بكفاءة ومسؤولية، بما يسهم في رفع الجاهزية المؤسسية، ودعم التنمية الاقتصادية، وتعزيز تنافسية مملكة البحرين في الاقتصاد الرقمي.
وتتضمن الحملة حزمة من الأنشطة والمواد التوعوية، تشمل منشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ونشرات إلكترونية أسبوعية، ومنصة توعوية تفاعلية تهدف إلى إيصال الرسائل السيبرانية بأسلوب مبسط وعملي، إلى جانب ملتقى للخبراء يناقش أبرز التحديات والممارسات الآمنة المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل.
وتأتي هذه الحملة تأكيدًا على أهمية بناء ثقافة سيبرانية واعية تواكب التطور المتسارع للتقنيات الذكية، وتمكّن الموظفين من استخدامها بكفاءة ومسؤولية، بما يعزز حماية البيانات، ويدعم سلامة القرار المؤسسي، ويرسخ الثقة في البيئة الرقمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك