العربية نت - "بلومبرغ": 34 سفينة بضائع عبرت هرمز يومياً منذ الاثنين الماضي قناه الحدث - من أوكرانيا إلى F-35.. ملفات شائكة على طاولة الناتو القدس العربي - رغم الإقصاء.. منتخب الرأس الأخضر يحظى بإعجاب الأرجنتين قناة القاهرة الإخبارية - احتفالات تمتد من مصر إلى غزة ورام الله ولبنان بعد إنجاز تاريخي للفراعنة في المونديال قناة الغد - بابا الفاتيكان يدعو أوروبا إلى حماية المهاجرين قناة التليفزيون العربي - باحث سياسي للتلفزيون العربي: المعادلات تغيرت ومضيق هرمز لن يعود لما قبل الحرب إيلاف - جنازة خامنئي: صراع الكواليس ولعبة الرمق الأخير قناة الجزيرة مباشر - Presidential Leadership Council and Houthis Trade Accusations Over Iranian Plane إيلاف - قبل رحيله.. ستارمر يرسم ملامح رئاسة الوزراء في بريطانيا: الداخل يبدأ من الخارج القدس العربي - مدرب الجزائر يستعد لتقديم استقالته
عامة

"من غزة هنا مصر".. حين تناسى المحاصرون جراحهم في ليلة الانتصار

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة
1

على وقع أزيز الطائرات التي لا تفارق السماء، وبين خيام النزوح وركام المنازل المدمرة، اقتنص أهالي قطاع غزة لحظات من الفرح الخالص، لم تمنع حرب الإبادة المستمرة الغزيين من الالتفاف حول شاشات العرض البسيطة...

على وقع أزيز الطائرات التي لا تفارق السماء، وبين خيام النزوح وركام المنازل المدمرة، اقتنص أهالي قطاع غزة لحظات من الفرح الخالص، لم تمنع حرب الإبادة المستمرة الغزيين من الالتفاف حول شاشات العرض البسيطة لمتابعة مباراة المنتخب المصري في كأس العالم، لتصبح شوارع القطاع المنهك ساحات للاحتفال العفوي عقب تأهل" الفراعنة" التاريخي لدور الـ16.

تحدى الغزيون ظروف الحصار وانقطاع الكهرباء، ونصبوا شاشات بسيطة بين الأنقاض والخيام، ومع إعلان فوز مصر على أستراليا بركلات الترجيح، شقت أصوات الفرح والتكبيرات عتمة الليل، في مشهد وثقه الصحفي عاصم النبيه عبر مقطع مصور أظهر كيف طغت هتافات التشجيع على أصوات الحرب، ورفرفت أعلام مصر فوق الركام، وصدحت حناجر الشباب بعبارات الدعم والانتماء.

عبر منصات التواصل، جسدت التدوينات عمق الارتباط الوجداني، نشر المدون إياد حجار مقطع فيديو لمشجع يبكي من فرحه، وعلق بكلمات مؤثرة كتب فيها: " هي غزة، ليست القاهرة.

هي طيبة أهل غزة ودموعهم، هي الناس التي لم تفقد انتماءها لوطنها العربي الذي تركها تواجه الإبادة وحدها".

ووصف الناشط تامر قديح المشهد بأنه" عرس وطني"، وشبه الهتافات والدموع بتلك التي تصاحب إعلان وقف إطلاق النار، وأكد قديح وجود ترابط تاريخي وثقافي وجغرافي مع مصر، وكتب بكلمات معبرة: " لم تتأهل مصر فقط، بل تأهلت غزة معها".

وتحت شعار" شمال يمين بنحب المصريين"، تساءل المغرد أبو صلاح عن سر هذه الفرحة على وجوه شعب يعيش الإبادة، ليجيب بأن" كل شيء يهون لأجل عيون مصر".

وفي سياق متصل، اعتبرت الكاتبة سمر جراح هذه المشاهد بمثابة انعكاس لتعطش الشعوب العربية للفرح وللهروب من قهر الحروب والعجز الدولي، حيث يبحث الناس عن لحظات تنسيهم حجم الألم.

كما شاركت حسابات فلسطينية لنشطاء ومنصات إعلامية مشاهد الفرح والاحتفال العارم في مدينة غزة، حيث عبر الشباب بوضوح عن حبهم لمصر عبر رفع الأعلام والشعارات الداعمة.

ومن جهته، تفاعل حساب يحمل اسم" الحكيم" بكلمات تختزل المشهد: " من غزة.

هنا مصر، فرحة كبيرة تعم غزة وسط كل هذا الوجع".

على الجانب الآخر، قُوبلت هذه المشاعر بفيض من الحب والامتنان من الجماهير المصرية، وكتبت شيرين عرفة كلمات تعكس التأثر الشديد: " رغم الخذلان والحصار والجوع والدمار، هكذا كانت فرحة أهل غزة.

أبكتني فرحتكم، سامحونا".

وبدوره، أشاد المهندس عاطف عزت بالفطرة الطيبة ودفء المشاعر المتجذرة بين الشعبين، وكتب في رسالته لأهل غزة: " أفراحكم أفراحنا ومآسيكم تدمي قلوبنا".

ولم تغب هذه المشاهد عن نجوم الرياضة، حيث عبر لاعب المنتخب المصري السابق محمد أبو تريكة عن تأثره البالغ بحجم الفرحة الغزية عبر الاستوديو التحليلي، وقال أبو تريكة: " نحن تربينا على القضية، الشعب المصري بكامله، 120 مليون إنسان، الطفل الصغير يهتف لفلسطين".

وأضاف بنبرة يملؤها الشجن: " الناس تعيش ظروف الإبادة وتشعر بكل هذا الفرح لأجل المنتخب المصري، وأوجه الشكر للكابتن حسام لأن الناس في أوقات الفرح تنسى".

المدرب يرفع العلم.

مسك الختاموفي لفتة توجت هذه الحالة الاستثنائية من التلاحم، جاء الرد العفوي من أرض الملعب عبر المدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن، فبعد ضمان التأهل التاريخي، لم يتردد المدرب في رفع العلم الفلسطيني أمام عدسات الكاميرات، وتوجيه إهداء للقطاع المحاصر.

وشارك الكاتب ياسر الزعاترة حديث المدرب المصري، ووصف موقفه باللفتة الجميلة تجاه إخوته الفلسطينيين، وأشار الزعاترة إلى أن أبناء غزة وعموم فلسطين تابعوا المباراة وسط الدمار والخيام البائسة، ووجه الشكر لكل الأحرار.

ورأى معلقون أن مشاهد كرة القدم تداخلت مع نبض القضية، لتثبت غزة من جديد قدرتها على صناعة الحياة والفرح من رحم المعاناة، ولتؤكد مصر أن بوصلة شعبها لا تحيد عن فلسطين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك