في مثل هذا اليوم منذ 3 سنوات، جاء خبر الرحيل المفاجئ لنجم الأغنية المصرية في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي علاء عبد الخالق، كالصاعقة.
رحل علاء عبد الخالق عن عمر ناهز 59 عاما، ورغم أن الراحل صاحب الشعبية الكبيرة عانى من المرض في سنوات حياته الأخيرة، إلا ان منبع الصدمة يأتي من جيلين متعاقبين شكل لهم - عبد الخالق ورفاق مشواره حسام حسني وحميد الشاعري وإيهاب توفيق ومصطفى قمر، وبالطبع الهضبة عمرو دياب وفؤاد اللذان لحقا بهذا الركب- فرسان الجيل.
بأبص لروحي فجأة لقيتني كبرت فجأةجيل كامل مع رحيل علاء عبد الخالق شعر فجأة ان العمر قد سرق منه، وعلى طريقة المطرب الشعبي المصري عبد الباسط حمودة" بأبص لروحي فجأة لقيتني كبرت فجأة"، فقد كان علاء عبد الخالق أحد وجوه الشباب المفضلة لجيلي الثمانينات والتسعينات وكان حالة تعبر عنهم تعبير حقيقي منذ إنطلاقه مع الموسيقار عمار الشريعي عبر فرقة الأصدقاء.
ولد علاء عبد الخالق في 23 فبراير 1964م، ودرس الموسيقى في معهد الموسيقى العربية بالقاهرة، ثم تخصص في العزف على آلة الناي.
وعلى طريق احتراف الغناء كانت البداية مع أصدقاء الدفعة وزملاء الدراسة، الذين كون معهم فرقة الأصدقاء مع زملاء الدراسة" منى عبد الغني والمطربة المعتزلة حنان"، وذلك بقيادة الموسيقار الكبير الراحل عمار الشريعي، وقد أصبح اسم الفرقة رسميا" الأصدقاء" في عام 1980م، وشكلت تلك الإنطلاقة بداية طريق علاء عبد الخالق مع الشهرة.
المحطة الثانية بعد الموسيقار عمار الشريعي جاءت مع صديق العمر الفنان حميد الشاعري الذي عمل على توزيع وإصدار أول البوم منفرد لعلاء بعنوان" مرسال" في عام 1985، وشاركه حميد الشاعري في أداء أغنية" بحبك كون" في نفس الألبوم.
من هنا تبلور مشروع علاء عبد الخالق الفردي بالتوازي مع صعود الهضبة عمرو دياب ومحمد فؤاد، ليصدر بعدها ألبوم وياكي في عام 1987، ثم ألبوم علشانك عام 1989، ثم ألبوم راجعلك 1990، وألبوم هتعرفيني 1991، وألبوم اتغيرتي 1992، وألبوم مكتوب عام 1993، وألبوم لازم 1995، وصولا إلى ألبوم طيارة ورق 1997 والذي حافظ فيه عبد الخالق على استقراره داخل منطقته المتفردة بين نجوم جيله.
قبل 5 أعوام صنع نجوم جيل علاء عبد الخالق ما يشبه مرثية خاصة لزمانهم، من كلمات الشاعر الراحل سامح العجمي، الذي رحل أيضا في السنوات الأخيرة بشكل مفاجئ وهو أحد نجوم هذا الجيل أيضا.
يقول سامح العجمي في أغنيته التي قدمها نخبة من نجوم التسعينات منهم حميد الشاعري ومصطفى قمر وإيهاب توفيق وهشام عباس، كل شي، وهي أخر ما كتبه الشاعر الراحل وتم غنائها بعد رحيله" أرضي بقليل وبعيش.
وأنده بصوت مبحوح.
علي حلم كان مسموح.
بيعدي ما يشوفنيش.
وفي زحمة الأيام.
تتفتفت الأحلام.
وأرضي بقليل وبعيش.
وأنده بصوت مبحوح، علي حلم كان مسموح.
بيعدي ما يشوفنيش.
عمر إتسرق مننا، فين اللي كانوا هنا.
راحوا خلاص ومفيش".
من المحزن في الاختفاء المبكر لعلاء عبد الخالق من المشهد، ربما منذ نهاية التسعينات أو بداية الألفية الجديدة، أن النجم الراحل كان يبدوا عليه أنه أحد أكثر أبناء جيله تنوعا وحداثة، ولذلك فقد حافظ على حالته حتى فترة متاخرة من التسعينات وأثر على جيلين متعاقبين، وبعد 3 سنوات من رحيله، تبقى أغاني علاء عبد الخالق، علامة لا تنسى في ذكريات جيل الثمانينات والتسعينيات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك