الجزيرة نت - رويترز: ثروات الفوسفات تغذي أحلام كرة القدم المغربية العربي الجديد - قطر الخيرية تدشّن مخيمات طبية في السودان العربي الجديد - باريس سان جيرمان يحطم رقماً قياسياً بفضل لاعب ميلان الجديد العربي الجديد - أبطال الدور الـ32 في المونديال حتى الآن قناه الحدث - مصر: اكتشاف 18 مقبرة أثرية جديدة بمدينة مارينا العلمين قناة القاهرة الإخبارية - تحديث مستمر في الجيش المصري لمواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية العربية نت - كنز أثري في "مارينا العلمين".. 18 مقبرة وألسنة ذهبية الجزيرة نت - من الاقتصادية إلى الفاخرة.. خيارات متنوعة للمصطافين في اللاذقية وطرطوس DW عربية - "البديل" الألماني يجدد الثقة بقيادته وسط تظاهرات ونزاع قضائي القدس العربي - حارسا مرمى أستراليا لم يكونا على علم بالتبديل قبل ركلات الترجيح
عامة

حرب إيران تجبر آسيا المتعطشة للطاقة على مراجعة حساباتها

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ 1 ساعة
1

لم يُبرم بعد اتفاق سلام دائم في الخليج العربي، لكن آسيا المتعطشة للطاقة بدأت استخلاص دروس واضحة من أربعة أشهر من الحرب، أبرزها الحاجة إلى احتياطيات أكبر، ومصادر أكثر تنوعاً للوقود الأحفوري، ومزيج أكثر...

لم يُبرم بعد اتفاق سلام دائم في الخليج العربي، لكن آسيا المتعطشة للطاقة بدأت استخلاص دروس واضحة من أربعة أشهر من الحرب، أبرزها الحاجة إلى احتياطيات أكبر، ومصادر أكثر تنوعاً للوقود الأحفوري، ومزيج أكثر كفاءة للكهرباء.

بدأت تدفقات النفط والغاز الطبيعي في العودة إلى مسارها الطبيعي، وتراجعت الأسعار منذ توقيع الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، الذي أعاد فتح مضيق هرمز وخفف حدة الأزمة.

مع ذلك، تبقى تداعيات الصدمة التاريخية مرشحة لآثار بعيدة المدى، إذ يعيد صُناع السياسات ترتيب أولويات الطاقة، خصوصاً في آسيا، باعتبارها من أكبر مناطق استهلاك النفط والغاز في الشرق الأوسط.

أعلنت الهند خططاً لبناء احتياطيات استراتيجية من النفط الخام وغاز البترول المسال والغاز الطبيعي، فيما تتجه إندونيسيا وماليزيا إلى رفع نسبة زيت النخيل في مزيج الديزل لتعزيز أمن الطاقة وخفض الاستهلاك.

أما اليابان، فقد تحدث مصافيها لمعالجة خامات من موردين أكثر تنوعاً، بينما يكتسب التحول إلى الطاقة المتجددة زخماً متزايداً في كل مكان تقريباً.

قال وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع لدى “آي إن جي جروب” (ING Groep) في سنغافورة: “كانت حرب إيران تذكيراً صارخاً بأن أمن الطاقة لا يزال أحد أبرز نقاط الضعف في آسيا”.

وأضاف: “ينبغي على الحكومات، ويُرجح أنها ستفعل، التركيز على تنويع إمدادات الطاقة، وبناء احتياطيات استراتيجية، وتسريع تحول الطاقة، لأن المرونة ترتبط بنظام أكثر تنوعاً”.

امتد أثر الحرب عالمياً، لكن آسيا تأثرت سريعاً باضطراب تدفقات الطاقة عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأولى على إيران.

فقد جعلها قربها من موردي النفط والغاز في الخليج، واعتمادها على الواردات، أكثر عرضة لتداعيات إغلاق هرمز.

وتسببت الأزمة في نقص الطاقة من الهند وباكستان إلى أستراليا مع نفاد الوقود، قبل أن تبدأ الدول البحث عن إمدادات بديلة قصيرة الأجل لسد النقص.

وكانت الصين أفضل حالاً بفضل مخزوناتها الكبيرة وشبكتها الأوسع من مصادر الطاقة البديلة، لكنها لم تسلم من الأزمة، لتفرض لاحقاً قيوداً على صادرات الوقود.

اعتماد اليابان على الشرق الأوسطبين الاقتصادات الآسيوية الأكثر ثراءً، “أبرزت الحرب مدى اعتماد اليابان على الشرق الأوسط”، بحسب جون سايتو، كبير الباحثين في مركز اليابان للأبحاث الاقتصادية والمدير العام السابق للإدارة الاقتصادية والمالية بمكتب مجلس الوزراء.

قال سايتو إن “اليابان كسبت وقتاً عبر السحب من احتياطياتها الاستراتيجية من النفط بالتنسيق مع دول أخرى.

ويبدو أن هذه الخطوة نجحت بدرجة معقولة، لكنها لم تغير جوهر المخاطر الهيكلية”.

قبل الحرب، كانت اليابان تستورد نحو 90% من نفطها من منطقة الخليج العربي، وكان معظمه يمر عبر مضيق هرمز.

ولتأسيس نموذج أكثر استدامة، تدرس طوكيو خطة حكومية لتحديث وحدات التكرير بما يسمح لها بمعالجة خامات من مناطق أكثر تنوعاً، وفق تقرير لصحيفة “نيكاي”.

تشهد سوق الغاز الطبيعي المسال تحركات مشابهة، إذ يسعى المشترون إلى تعزيز أمن الإمدادات عبر توسيع شبكة الموردين.

ومن بينهم الهند، التي اعتمدت طويلاً على قطر في واردات الغاز الطبيعي المسال، قبل أن تتجه إلى موردين آخرين، بينهم الولايات المتحدة وسلطنة عمان، وفق بيانات تتبع السفن من “بلومبرغ”.

تنويع إمدادات الطاقة في آسيافي أماكن أخرى، تنظر سنغافورة وتايلندا، وهما من المستوردين المنتظمين للغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط، الآن أيضاً إلى إمدادات طويلة الأجل من الولايات المتحدة، ما يشير إلى سعيهما لإعادة موازنة الشحنات.

وتدرس دول أخرى مثل باكستان وفيتنام سبل خفض الاعتماد على هذا الوقود فائق التبريد كلياً عبر الاستفادة من إمدادات الغاز المحلية أو تسريع نشر مصادر الطاقة المتجددة.

قال إيفان تان، المحلل لدى شركة التحليلات “آي سي آي إس” (ICIS)، إن سوق الغاز الطبيعي المسال “استوعبت صدمة الإمدادات وأعادت التوازن”.

وأضاف أن “تكرار اضطراب بهذا الحجم يبدو مستبعداً، لكنه يبرز أهمية امتلاك كل دولة مزيجاً قوياً من الغاز الطبيعي المسال الأميركي والشرق أوسطي”.

وفي جنوب شرق آسيا، سرعت إندونيسيا طرح مزيج ديزل يعتمد بنسبة 50% على الوقود الحيوي المستخرج من مزارع النخيل الشاسعة لديها.

قال فابي توميوا، الرئيس التنفيذي لمعهد إصلاح الخدمات الأساسية، وهو منظمة غير حكومية بجاكرتا، إن “الفكرة لا تقتصر على خفض واردات الوقود الأحفوري، بل تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري نفسه”.

وأضاف توميوا أن “هذا التوجه يعزز أمن الطاقة فعلياً.

والدرس الذي ينبغي أن تتعلمه إندونيسيا هو تجنب الاعتماد على سلع شديدة التأثر بالجغرافيا السياسية والعلاقات بين الدول”.

بعيداً عن الطاقة، خلفت الأزمة تداعيات ستتكشف ببطء، من بينها التأثير في أسواق الغذاء، وهو ما يمثل معضلة أخرى للحكومات الآسيوية.

فقد أدى النزاع إلى تقليص إمدادات الأسمدة ورفع تكاليفها.

بينما تعمل دول آسيوية عدة على صياغة استجابتها، تبدو الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أقرب إلى امتلاك بعض الحلول.

فخلال الأزمة، خفضت واردات النفط، وسحبت من احتياطياتها التجارية، واعتمدت على الطاقة المتجددة بعد سنوات من توسيع قدراتها الإنتاجية.

وفي مؤتمر صحفي الشهر الماضي، أشاد وانغ هونغ تشي، مدير الإدارة الوطنية للطاقة في الصين، بقدرة بلاده على تجاوز الأزمة، قائلاً إن معلقين دوليين رأوا أن بكين لم تحمِ نفسها من الصدمة فحسب، بل ساهمت أيضاً في استقرار الاقتصاد العالمي.

وقال وانغ إن “سوق الطاقة العالمية شهدت تقلبات حادة، مع تعرض دول كثيرة لنقص متفاوت في الطاقة، وارتفاع أسعار النفط، وشح الإمدادات.

ومع ذلك، صمد نظام الطاقة في بلادي أمام هذه التأثيرات، محافظاً على توازن عام بين العرض والطلب واستقرار الأسعار، بما يعكس مرونة قوية”.

في الوقت الراهن، تواصل التدفقات عبر هرمز التعافي، ما يزيد الضغوط الهبوطية على أسعار الطاقة ويمنح الحكومات فرصة لإعادة تقييم خياراتها.

إلا أن باترسون من “آي إن جي” حذر من التراخي، قائلاً إن “اضطرابات مستقبلية في الخليج العربي لا يمكن استبعادها، وإن العودة إلى نهج العمل المعتاد ستكون خطأ”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك