أفضل المكملات الغذائية للنساء حسب العمر (الجزء الأول)حتى عندما تشعرين بأنكِ تقومين بكل شيء" بالطريقة الصحيحة" في المطبخ، وتحاولين تناول كمية كافية من الخضراوات، والحصول على احتياجاتك من المغذيات الكبرى، وإضافة ألوان متنوعة إلى وجباتك، تبقى هناك كلمة أساسية وهي" تحاولين".
وقد يدفعك ذلك إلى التساؤل عما إذا كنتِ بحاجة إلى مكمل غذائي أو اثنين، وربما أكثر، للتأكد من حصول جسمك على جميع العناصر التي يحتاجها.
وتزداد الصورة تعقيدًا لأن احتياجات الجسم من الفيتامينات والعناصر الغذائية تتغير مع التقدم في العمر.
وتوضح ليزلي بونسي، اختصاصية التغذية الرياضية في مدينة بيتسبرغ الأميركية، أن النساء يمررن بتغيرات صحية مهمة خلال مرحلة الانتقال إلى انقطاع الطمث.
ومع انخفاض مستويات الهرمونات، ترتفع احتمالات فقدان كثافة العظام والكتلة العضلية، وعندها تصبح بعض العناصر الغذائية أكثر أهمية من غيرها.
ورغم هذا التعقيد، يؤكد الخبراء أن معرفة الاحتياجات الغذائية في كل مرحلة عمرية يمكن أن تساعد المرأة على اختيار المكملات المناسبة عند الحاجة.
قبل البدء بتناول أي مكمل غذائيتنصح الدكتورة نافيا ميسور، طبيبة الرعاية الأولية وخبيرة صحة المرأة والمستشارة الطبية لمجلة Women's Health في مدينة نيويورك، بالتحدث مع طبيب الرعاية الأولية قبل البدء باستخدام أي مكمل غذائي، حتى يكون على دراية بجميع الأدوية والمكملات التي تتناولها المريضة أو تخطط لاستخدامها.
وتوضح أن الطبيب يستطيع تقييم ما إذا كانت المكملات ضرورية بالفعل ضمن الخطة العلاجية الكاملة، كما يمكنه التأكد من عدم وجود تداخلات دوائية وتحديد الجرعة المناسبة.
وتشير الدكتورة نافيا ميسور وليزلي بونسي، اختصاصية التغذية الرياضية، إلى وجود تداخلات شائعة بين بعض المكملات والأدوية، منها:- الحديد أو الكالسيوم مع أدوية الغدة الدرقية وبعض المضادات الحيوية.
- المغنيسيوم مع بعض المضادات الحيوية وأدوية العظام.
- فيتامين K مع مميعات الدم مثل الوارفارين.
0 عشبة القديس يوحنا مع العديد من الأدوية، بما فيها مضادات الاكتئاب ووسائل منع الحمل.
- زيت السمك مع مميعات الدم أو الأسبرين.
- الجنسنغ أو الأشواغاندا مع أدوية السكري.
وتنصح الدكتورة نافيا ميسور، طبيبة الرعاية الأولية وخبيرة صحة المرأة، بإجراء تحاليل دم قبل تناول المكملات إذا كان هناك شك بوجود نقص في أحد العناصر الغذائية.
وتقول إن فحص مخزون الحديد (الفيريتين)، وفيتامين د، أو فيتامين B12، يساعد على معرفة ما إذا كانت المرأة بحاجة فعلًا إلى مكمل غذائي، وتحديد الجرعة المناسبة.
لكنها تشير إلى أن هذا الإجراء ليس ضروريًا عند استخدام فيتامينات الحمل الأساسية أو الفيتامينات المتعددة المعتادة.
وتؤكد ليزلي بونسي، اختصاصية التغذية الرياضية، أن المكملات الغذائية ليست بديلًا عن الطعام الصحي، بل مكملًا له فقط، مشددة على أن التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم يظلان الأساس للحفاظ على الصحة.
أهم المكملات في العشرينات والثلاثيناتيعد فيتامين د من أهم العناصر الغذائية في جميع المراحل العمرية، إلا أن الدكتورة نافيا ميسور، طبيبة الرعاية الأولية وخبيرة صحة المرأة، تؤكد أنه يكتسب أهمية خاصة خلال العشرينات لأنه يساعد على الوصول إلى أعلى كثافة ممكنة للعظام، إضافة إلى دعمه للجهاز المناعي.
لكن ليزلي بونسي، اختصاصية التغذية الرياضية، توضح أن المصادر الغذائية لفيتامين د محدودة.
وتعد الأسماك الدهنية مثل السلمون وسمك أبو سيف والماكريل من أغنى المصادر، إذ تحتوي الحصة الواحدة (85 غرامًا تقريبًا) على ما بين 250 و560 وحدة دولية.
كما تحتوي الفطر والأجبان الأميركية المبسترة على أكثر قليلًا من 100 وحدة دولية لكل كوب.
ولذلك توصي بأن يحصل معظم البالغين على 1000 إلى 2000 وحدة دولية يوميًا من خلال المكملات الغذائية.
كما تعد فيتامينات ما قبل الحمل مهمة خلال العشرينات بالنسبة للنساء اللواتي يخططن للإنجاب خلال هذه المرحلة أو في الثلاثينات.
وتوضح ليزلي بونسي، اختصاصية التغذية الرياضية، أن حمض الفوليك الموجود في هذه الفيتامينات يساعد على الوقاية من بعض المشكلات الصحية لدى الجنين، كما يساهم في تقليل خطر الولادة المبكرة.
وتشير مراجعة علمية نُشرت عام 2023 في Journal of Family Medicine and Primary Care إلى أن فيتامينات ما قبل الحمل تساعد أيضًا في تحسين صحة الأم أثناء الحمل.
ويعد الحديد من أكثر العناصر التي تعاني النساء من نقصها، خاصة اللواتي يمارسن الرياضة بانتظام أو يتبعن نظامًا غذائيًا نباتيًا.
وتقول ليزلي بونسي، اختصاصية التغذية الرياضية، إن الحصول على كمية كافية من الحديد عبر الغذاء وحده أمر صعب، ولذلك تنصح بمراجعة الطبيب إذا أظهرت التحاليل انخفاض مستوياته، لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى مكمل منفصل أو فيتامين متعدد يحتوي على الحديد.
في الأربعينات، تصبح أحماض أوميغا 3 الدهنية أكثر أهمية، لأن مستويات الكوليسترول تبدأ بالارتفاع لدى كثير من النساء مع انخفاض هرموني الإستروجين والبروجستيرون، وفقًا لما أوضحته الدكتورة نافيا ميسور، طبيبة الرعاية الأولية وخبيرة صحة المرأة والمستشارة الطبية لمجلة Women's Health.
وتضيف أن أوميغا 3 تساعد على تقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب والدماغ والمفاصل.
وإذا كانت المرأة تتناول كميات جيدة من السلمون والأفوكادو وزيت الزيتون وغيرها من المصادر الغنية بأوميغا 3، ومع ذلك لا تزال مستويات الكوليسترول مرتفعة، فقد يكون من المناسب استشارة الطبيب بشأن تناول مكمل غذائي.
ويعد فيتامين K، خاصة عند تناوله مع فيتامين د والكالسيوم، من أهم العناصر للحفاظ على كثافة المعادن في العظام خلال هذه المرحلة العمرية.
وتقول ليزلي بونسي، اختصاصية التغذية الرياضية في مدينة بيتسبرغ، إن الجمع بين هذه العناصر يمثل" الثلاثي الذهبي" لصحة العظام.
كما أظهرت مراجعة علمية نُشرت عام 2023 في دورية Food Science & Nutrition أن فيتامين K يلعب دورًا مهمًا في تكوين العظام.
وتضيف الدكتورة نافيا ميسور، طبيبة الرعاية الأولية وخبيرة صحة المرأة، أن فيتاميني د وK2 يساعدان أيضًا على تنظيم استقلاب الكالسيوم بصورة صحيحة خلال التغيرات الهرمونية.
وتوصي التوجيهات نفسها بالاستمرار في الاهتمام بالحصول على الكالسيوم وفيتامين B12 والمغنيسيوم، إضافة إلى فيتامينات ما قبل الحمل للنساء اللواتي ما زلن يخططن للإنجاب.
مع دخول الخمسينات، يبرز الكولين بوصفه أحد العناصر الغذائية التي تحظى باهتمام متزايد.
وتقول ليزلي بونسي، اختصاصية التغذية الرياضية إن الكولين" أصبح يحظى باهتمام كبير"، رغم أنه لا يوجد بكميات كبيرة في العديد من الأطعمة، إلا أنه يؤدي دورًا مهمًا في دعم صحة الدماغ.
وأظهرت مراجعة علمية نُشرت عام 2023 في دورية Frontiers in Endocrinology أن مكملات الكولين قد تساعد على تحسين الوظائف الإدراكية، كما قد تساهم في حماية القلب، وهي أمور تصبح أكثر أهمية مع التقدم في العمر.
وترى ليزلي بونسي أن الفيتامينات المتعددة قد تكون مفيدة خلال هذه المرحلة، لأنها تساعد على سد الفجوات الغذائية وتزويد الجسم بما يحتاج إليه بصورة منتظمة كل يوم.
وتوصي باختيار فيتامينات متعددة مخصصة للنساء الأكبر سنًا، لأنها تحتوي على نسب مختلفة من العناصر الغذائية مقارنة بالمنتجات الموجهة للنساء الأصغر عمرًا.
كما توصي بالاستمرار في الاهتمام بالحصول على المغنيسيوم وفيتامين د والكالسيوم وأحماض أوميغا 3 وفيتامين B12.
يبقى فيتامين د من أهم العناصر الغذائية في جميع مراحل الحياة، إلا أن أهميته تزداد بعد سن الستين، خاصة لدى النساء اللواتي يحاولن الوقاية من هشاشة العظام أو يعانين من نقص كثافة العظام (Osteopenia).
وتقول الدكتورة نافيا ميسور، طبيبة الرعاية الأولية وخبيرة صحة المرأة والمستشارة الطبية لمجلة Women's Health، إنه من الضروري الحرص على الحصول على كميات كافية من فيتامين د والكالسيوم خلال هذه المرحلة للحفاظ على صحة العظام.
كما تزداد أهمية مكملات البروتين، لكنها لا ينبغي أن تكون بديلًا عن الوجبات المتوازنة أو تمارين القوة.
وتوضح الدكتورة نافيا ميسور أن مكملات البروتين تصبح أكثر أهمية بعد الستين لأنها تساعد على الحفاظ على الكتلة العضلية، والقوة البدنية، والقدرة على الحركة.
ويعد الإنزيم المساعد Q10 (CoQ10) من المكملات التي قد تستحق الاهتمام أيضًا.
ووفقًا للمعاهد الوطنية الأميركية للصحة (NIH)، يساعد هذا الإنزيم في إنتاج الأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP)، وهو مصدر الطاقة الأساسي داخل الخلايا، كما قد يسهم في تحسين تدفق الدم وزيادة إنتاج مضادات الأكسدة.
وتقول ليزلي بونسي، اختصاصية التغذية الرياضية في مدينة بيتسبرغ إن الأشخاص الذين يتناولون أدوية الستاتين لخفض الكوليسترول ينبغي أن يفكروا بشكل خاص في استخدام مكمل CoQ10، لأن هذه الأدوية قد تؤدي إلى انخفاض مستوياته في الجسم.
كما تشير الأدلة الحديثة إلى فوائد متعددة لـالكرياتين.
فقد أظهرت مراجعة علمية نُشرت عام 2025 في Journal of the International Society of Sports Nutrition أن الكرياتين قد يساعد على تحسين المزاج والوظائف الإدراكية، إلى جانب زيادة القوة وتحسين الأداء البدني، خاصة لدى النساء.
ولذلك تنصح ليزلي بونسي، اختصاصية التغذية الرياضية بالبدء في تناوله خلال الستينات، أو حتى قبل ذلك.
وتشمل المكملات الأخرى التي يوصي الخبراء بالاستمرار في الاهتمام بها خلال هذه المرحلة فيتامين B12 والمغنيسيوم والكالسيوم وأحماض أوميغا 3 والفيتامينات المتعددة والكولين.
ما أفضل شكل للمكملات الغذائية؟قد يفضل كثيرون المكملات الغذائية على شكل حلوى مطاطية (Gummies)، لكن الدكتورة نافيا ميسور، طبيبة الرعاية الأولية وخبيرة صحة المرأة والمستشارة الطبية لمجلة Women's Health، ترى أن الكبسولات هي الخيار الأفضل.
وتقول: " الكبسولات تتفوق عادة لأنها تُمتص بصورة أفضل وتحتوي على كمية أقل من المواد المالئة، أما الأقراص فهي مقبولة، لكن معدل امتصاصها أكثر تفاوتًا.
".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك