الخرطوم 4 يوليو 2026- أكدت مصادر موثوقة ببنك السودان المركزي لـ “سودان تربيون” السبت صحة إلغاء الترخيص الممنوح لشركة العسجد للحلول الذكية والرقمية.
وأثار تدشين المنصة الرقمية الجديدة التابعة لشركة العسجد الأربعاء الماضي جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والمصرفية، وسط تساؤلات بشأن حداثة تأسيس الشركة وإمكاناتها الفنية والمالية، إلى جانب تداول أنباء عن ارتباطات غير مباشرة للشركة الوليدة بدولة الإمارات.
ولفت الحضور الرسمي الكبير لحفل التدشين الأنظار، حيث شهده الفريق محجوب بشرى الذي حضر ممثلًا للفريق إبراهيم جابر، عضو مجلس السيادة، إلى جانب ممثلين لبنك السودان المركزي، ورئيس اتحاد المصارف، ومديري بنوك، وخبراء في القطاعين المصرفي والاقتصادي.
وقالت المصادر إن محافظ بنك السودان المركزي شكّلت لجنة مختصة تضم مختلف التخصصات للنظر في أمر شركة العسجد، قبل أن توصي بإلغاء الترخيص.
ونوهت إلى أن القرار صدر رسميًا، ويتوقع اعلانه رسميا خلال الساعات المقبلة.
وكان بنك السودان المركزي ألزم، أمس الجمعة، جميع المصارف والجهات وشركات التقنية المالية الحاصلة على تراخيص منه بعدم الشروع في أي علاقة تعاقدية أو تشغيلية أو فنية، أو تنفيذ أي عمليات ربط أو تبادل للبيانات، قبل الحصول على موافقته المسبقة، بما في ذلك مشغلو محولات المعاملات المالية.
وأوضح البنك أن جميع الجهات المرخص لها تخضع لمعايير رقابية وفنية صارمة تشمل الحوكمة المؤسسية، والملاءة المالية، وإدارة المخاطر، واستمرارية الأعمال، والأمن السيبراني، وحماية البيانات، إلى جانب الرقابة والإشراف المستمرين طوال فترة الترخيص.
وأشار إلى أن حماية بيانات العملاء وسرية المعلومات المالية تمثل أولوية قصوى، إذ تلتزم جميع الجهات العاملة في منظومة المدفوعات بتطبيق أعلى معايير التشفير، وحوكمة البيانات، وضبط صلاحيات الوصول، وعدم استخدام المعلومات إلا في الحدود التي تجيزها القوانين واللوائح.
وكان بنك السودان المركزي منح، خلال الفترة الماضية، تراخيص لعدد من الشركات الوطنية للعمل كمشغلي محولات المعاملات المالية (Financial Switch Operators)، من بينها شركة برايت تكنولوجيز، وشركة العسجد للحلول الذكية والرقمية، وشركة نهضة للتقنية، وشركة سودابوست وفقا لمصدر مطلع في بنك السودان تحدث الى “سودان تربيون” الخميس الماضي.
وتأتي هذه التراخيص استجابة لحاجة القطاع المصرفي والمالي إلى توسيع خدمات الدفع الإلكتروني وتعزيز الوصول إليها، من خلال توفير خدمات الربط للمصارف التي لا تمتلك محولات خاصة بها، وتمكينها من تقديم خدمات التجزئة المصرفية الحديثة، ودعم تشغيل نقاط البيع، وإصدار البطاقات المصرفية، وربط أجهزة الصراف الآلي.
كما تهدف إلى ربط شركات الاتصالات والكهرباء والجهات الحكومية المحصلة للرسوم بمنظومة الدفع الوطنية، وتمكين التحويل المباشر بين الحسابات المصرفية، فضلًا عن إتاحة البيئة التقنية اللازمة لربط شركات التكنولوجيا المالية (FinTech) بالمصارف وتقديم خدمات مالية رقمية مبتكرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك