مع انطلاق مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، بحضور رسمي ووفود من عشرات الدول ومشاركة شعبية واسعة، اتجهت الأنظار إلى احتمال الظهور العلني الأول لخليفته ونجله مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر أمام الجمهور أو يُسمع صوته منذ توليه منصب المرشد الأعلى في مارس/ آذار الماضي، عقب اغتيال والده في ضربة إسرائيلية.
وذكرت صحيفة" نيويورك تايمز"، نقلًا عن عضوين في الحرس الثوري الإيراني مطلعين على ترتيبات الجنازة، أن الفريق الأمني المكلف بحماية مجتبى خامنئي لا يزال يعارض حضوره مراسم التشييع، خشية تعرضه لمحاولة اغتيال أو استغلال ظهوره لتعقب مكان وجوده.
وبحسب المصادر، فإن المخاوف الأمنية المتصاعدة دفعت الجهات المعنية إلى التشدد في إجراءات الحماية، في ظل التهديدات المحتملة التي تحيط بالمرشد الإيراني الجديد.
توصيات أمنية بخصوص حضور مجتبى خامنئي جنازة والدهوأفادت الصحيفة بأن مجتبى خامنئي يقيم في مكان محصن، فيما تظل إمكانية الوصول إليه أو التواصل معه محدودة للغاية، بعد تقارير تحدثت عن إصابته خلال الضربة نفسها التي أسفرت عن اغتيال والده وزوجته وابنه وعدد من أفراد عائلته في 28 فبراير/ شباط الماضي.
ووفقًا للمسؤولين اللذين تحدثا للصحيفة، أبدى مجتبى خامنئي رغبته في المشاركة بجزء من مراسم التشييع على الأقل، لا سيما مراسم الدفن المقررة في 9 يوليو/ تموز بمدينة مشهد، حيث يسعى إلى أداء صلاة الجنازة على والده.
إلا أن المصادر أكدت أن القرار النهائي بشأن ظهوره العلني لا يزال مرتبطًا بتقديرات فريقه الأمني وتقييم مستوى المخاطر المحيطة بالمناسبة.
ونقلت الصحيفة عن قريب العائلة محمد حسين خوشوقت قوله إن خبراء الأمن أوصوا مجتبى خامنئي بعدم الظهور بأي شكل في المرحلة الحالية، بما في ذلك الامتناع عن نشر تسجيلات صوتية له، تجنبًا لأي مؤشرات قد تساعد على تحديد مكان وجوده أو تعريضه لمخاطر أمنية محتملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك