وجه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اليوم السبت، 4 جويلية، رسالة إلى الشعب الجزائري، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ64 لعيد الاستقلال يوم غد الأحد 5 جويلية.
واستهل الرئيس تبون رسالته مذكرا “نحتفي في الـ05 من جويلية – باعتزاز – بعيد الاستقلال الوطني هذا اليوم التاريخي الأغر الذي توج به الشعب الجزائري الأبي – وبشموخ وإباء – عقودا من أمجاد المقاومة الشعبية الشريفة التي استمرت منذ أن وطأت أقدام الاستعمار أرض الجزائر الأبية لأزيد من 75 سنة ومن نضالات الآباء بناة المدرسة الوطنية العتيدة، وعبقرية جيل نوفمبر من الثوار الأحرار وكان الثمن باهظا من الدماء 5.
630.
000 شهيدا”.
ولفت أن “ذلك الجيل من الأبطال الشجعان الذين رسخت نضالاتهم الوطنية المريرة في قناعتهم موقف الحسم.
فمضت قوافلهم المظفرة من كل مناطق الوطن إلى الجبال والأحراش.
وإلى الوهاد والفيافي على امتداد أرض الجزائر الطاهرة أفواجا تسابق أفواجا من أجل عزة الوطن وشغفا بنيل الشهادة قربانا لمجده التليد”.
وأضاف الرئيس تبون أن التاريخ “يذكر كفاح الشعب الجزائري إبان ثورة التحرير المباركة من قبيل الملاحم التي خلدتها أمجاد البطولة والتضحية ويشهد على ما تكبده من مآس وجراح -لأزيد من سبع سنوات – في مواجهة استعمار استيطاني حاقد وفي التصدي بصبر وإيمان لجنون الأرض المحروقة.
وهستيريا جرائم التقتيل الجماعي والتدمير الشامل”.
كما ذكر الرئيس تبون أن “الشعب الجزائري الأصيل المقاوم” تحمل “كل تلك التضحيات الجسيمة في سبيل عزة الجزائر وسيبقى التاريخ حافظا لفصول ثورة ملحمية كانت آية من آيات الجزائر الشامخة في التعبير عن شعب مجبول على العزة والشرف”.
ليضيف “وإننا ونحن نحتفي بالذكرى الرابعة والستين “64” لاستعادة السيادة الوطنية التزاما بواجب الحفاظ على الذاكرة الوطنية وإجلالا لتضحيات المقاومين الشرفاء في كل المراحل والآباء المناضلين في الحركة الوطنية وشهداء ثورة التحرير المجيدة نستشعر ما أودعه هؤلاء جميعا في ضمائر الجزائريات والجزائريين من الوفاء العميق الأبدي لبيان نوفمبر ورسالة الشهداء ونعتز أيما اعتزاز بأن روح الجزائر الجديدة التي تبنيها إرادات وطنية صادقة تنبثق من الوفاء لعهد الشهداء الأبرار”.
وقال الرئيس تبون في رسالته “تحدونا الثقة بأن الشعب الحاضن للجزائر المنتصرة بتوجهاتها السيادية وإنجازاتها غير المسبوقة عازم على مواصلة التغيير وتعزيز التنمية المستدامة الشاملة ومدرك لرهان المرحلة الاستراتيجي بوضع البلاد في آجال قريبة على عتبة عالم البلدان الناشئة”.
الرئيس تبون عاد إلى الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الثاني جويلية، التي وصفها بـ”الاستحقاق الدستوري الهام في مسار بناء الديموقراطية الحقة”، منوها “بالجهود المبذولة لإحاطة الانتخابات التشريعية التي جرت قبل يومين بأسباب النجاح وساهمت في إضفاء التنافس الديمقراطي النزيه على الحملة الانتخابية وفي تأمين أداء الواجب الانتخابي للمواطنات والمواطنين في السكينة وفي أحسن الظروف”.
وتوجه الرئيس تبون في ختام رسالته “بأخلص التهاني للشعب الجزائري الأبي في الداخل والخارج وبالتحية والتقدير لأخواتي المجاهدات وإخواني المجاهدين وأترحم معهم جميعا على أرواح الشهداء الأبرار”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك