أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (السبت)، السيطرة الكاملة على مدينة كونستانتينوفكا، مؤكدة أنها إحدى أهم المدن الاستراتيجية في إقليم دونباس.
واعتبرت أن سقوطها يفتح الطريق أمام المرحلة التالية من العمليات العسكرية في الشرق الأوكراني.
وفيما لم يصدر تعليق أوكراني بشأن السيطرة على المدينة، قال نائب وزير الدفاع الروسي سيرغي رودسكوي إن القوات الروسية «سيطرت بالكامل على المدينة»، مؤكداً أن العمليات لا تزال مستمرة لملاحقة ما وصفها بـ«فلول القوات الأوكرانية».
وأضاف أن كونستانتينوفكا تحتل المرتبة السابعة بين مدن دونباس من حيث المساحة وعدد السكان، وتعد مفتاحاً للوصول إلى مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك.
وتمثل السيطرة على كونستانتينوفكا جزءاً من استراتيجية روسية تقوم على تفكيك الحزام الدفاعي الذي أقامته كييف على مدى أكثر من 10 سنوات في دونيتسك.
وبعد السيطرة على مدن مثل أفدييفكا ثم تشاسيف يار، أصبحت كونستانتينوفكا تمثل الحلقة التالية في هذا الخط الدفاعي، بينما يبقى الهدف النهائي الوصول إلى كراماتورسك وسلوفيانسك، آخر المدينتين الكبيرتين الخاضعتين لسيطرة كييف في دونيتسك.
وتصف موسكو هذه المدن بأنها «القلاع الأربع» التي بنت عليها أوكرانيا دفاعاتها في الإقليم، ولذلك فإن سقوط إحداها لا يعني خسارة مدينة فقط، بل انهيار جزء من المنظومة الدفاعية بأكملها.
وتكمن الأهمية الاستراتيجية للمدينة في أنها تبعد أقل من 25 كيلومتراً عن كراماتورسك، التي تعد المركز الإداري والعسكري الأهم للقوات الأوكرانية في دونباس، كما تشكل مع سلوفيانسك مركز قيادة العمليات في الشرق.
ويعتقد الخبراء أنه إذا تمكنت القوات الروسية من تثبيت سيطرتها عليها وتأمين محيطها، فإنها ستكون قادرة على ممارسة ضغط عسكري مباشر على المدينتين، سواء عبر التقدم البري أو استهداف خطوط الإمداد.
وتشكل كونستانتينوفكا مركزاً لتوزيع الذخائر والوقود وتعزيزات القوات الأوكرانية على امتداد جبهة دونيتسك، كما تضم بنية تحتية للنقل والصيانة تجعلها محطة رئيسية في إدارة العمليات العسكرية.
وفي حال سيطرة موسكو عليها ستضطر كييف إلى إعادة تنظيم خطوط الإمداد لمسافات أطول، وهو ما قد يبطئ حركة التعزيزات ويزيد الضغط على القوات المنتشرة في كراماتورسك وسلوفيانسك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك