وأشار أشوك سوين، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة أوبسالا السويدية، إلى مشاركة ممثلين عن أكثر من 100 دولة، إلى جانب حشود مليونية، مؤكداً أن اغتيال آية الله السيد علي خامنئي لم يؤدِّ إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية، بل عزز شرعيتها وقوتها أكثر من أي وقت مضى.
وكتب نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، الذي شارك في مراسم الوداع بطهران، على منصة" إكس": " اليوم وقفت أمام جثمان سماحة آية الله خامنئي محيياً، وإن توجيهاته الحكيمة ودوره التاريخي في تحولات إيران والمنطقة سيبقيان خالدين في ذاكرة التاريخ".
من جانبه، وصف أحمد مسعود، زعيم جبهة المقاومة الوطنية في أفغانستان، آية الله خامنئي، في رسالة مقتضبة، بأنه شخصية" عاشت حياة أهل الجنان وأصبحت من أهل الجنة"، معتبراً أن هذه العبارة أفضل وصف له.
كما أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، عبر منصة" إكس"، عن تعازيه لحكومة وشعب إيران، مؤكداً أن حكمة القائد الراحل ودوره القيادي وتأثيره العميق في إيران والمنطقة سيبقون إرثاً خالداً للأجيال.
ومن بين الصحفيين الموجودين في طهران، توقع دومينيك واغهورن، مراسل شبكة" سكاي نيوز"، أن تصبح هذه المراسم واحدة من أكبر مظاهر الحداد العام في العقود الأخيرة، قائلاً: " من المرجح أن تتحول مراسم تشييع قائد إيران إلى واحدة من أكبر التجمعات الجماهيرية لتكريم قائد سياسي منذ عقود".
بدوره، نشر فريدريك بلايتغن، مراسل شبكة" سي إن إن"، صوراً من مراسم الوداع عبر منصة" إكس"، وكتب: " نحن في مراسم تشييع آية الله خامنئي في مصلى طهران، حيث تمر حشود كبيرة بجانب النعوش، ومن المتوقع أن يتوافد الملايين إلى العاصمة لتقديم واجب العزاء".
من جهتها، وصفت نكار مرتضوي، الباحثة في مركز السياسة الدولية بالولايات المتحدة، هذه المراسم بأنها الأبرز في إيران منذ عام 1989، معتبرة أنها تمثل" عرضاً للمقاومة والقوة والوحدة واستمرارية الجمهورية الإسلامية بعد حربين مع الولايات المتحدة وكيان الاحتلال".
أما ديمتري لاسكاريس، الصحفي والمرشح السابق عن حزب الخضر الكندي، فأشار إلى مشاركة وفود رسمية من عشرات الدول، متسائلاً: " إذا كانت إيران دولة معزولة، فكيف أوفدت أكثر من 100 دولة ممثلين عنها للمشاركة في تكريم قائدها الراحل؟ "ووصف كالا والش، الناشط السياسي الأميركي، مراسم التشييع بأنها واحدة من أكبر الجنازات في تاريخ العالم، مؤكداً أن مشاركين من مختلف الدول توافدوا إلى طهران للمشاركة في وداع القائد الشهيد.
كما وصفت كلير دالي، العضو السابقة في البرلمان الأوروبي، آية الله خامنئي بأنه" رمز للمقاومة"، وكتبت على منصة" إكس": " سينضم الناس من مختلف أنحاء العالم إلى مراسم تشييعه.
لقد رحل كما عاش، رمزاً للمقاومة، وسيبقى حياً في قلوب وعقول المؤمنين بالسلام والعدالة".
وفي السياق ذاته، اعتبر الصحفي الأميركي إيثان ليفينز أن المشاركة الواسعة للوفود الأجنبية تعكس حضوراً عالمياً لافتاً، قائلاً: " بالمعنى الحرفي، العالم حاضر في تشييع قائد إيران، حيث اجتمعت دول من مختلف القارات والثقافات في هذا الحدث".
وقارنت الناشطة الإعلامية البريطانية بشرى شيخ المشهد العاطفي في طهران بردة الفعل التي قد يشهدها العالم الكاثوليكي في حال اغتيال البابا، مشيرة إلى أن نحو 20 مليون شخص يُتوقع مشاركتهم في مراسم التشييع.
أما المحلل السياسي الإسرائيلي-الأميركي ألون مزراحي، فرأى أن آية الله خامنئي كان من الشخصيات النادرة التي غيّرت مجرى التاريخ، وكتب: " لقد شكّل علي خامنئي التاريخ كما فعل عدد قليل جداً من القادة عبر العصور، وسيُذكر بوصفه أحد أبرز القادة الروحيين والسياسيين في العصر الحديث".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك