قناة القاهرة الإخبارية - تحرك ثلاثي لتأمين الممرات المائية.. ملامح التنسيق العُماني الفرنسي البريطاني بشأن مضيق هرمز قناة القاهرة الإخبارية - خطوة تسبق عصرها.. كيف يترجم مقر القيادة الاستراتيجية طموح الدولة المصرية الحديثة؟ قناة الجزيرة مباشر - سر قرار العفو العام عن أمراء الحرب في لبنان  | شاهد على العصر مع وليد جنبلاط روسيا اليوم - المغرب في المرتبة العاشرة إفريقيا وضمن أقوى الأساطيل البحرية التجارية قناة الشرق للأخبار - ميسي ينتظر صلاح.. هل يفعلها منتخب مصر أمام الأرجنتين كما فعلتها السعودية؟ روسيا اليوم - سي إن إن: خمس سفن على الأقل تراجعت عند مدخل مضيق هرمز روسيا اليوم - "أكسيوس" نقلا عن ترامب: نتنياهو طلب عقد لقاء في البيت الأبيض التلفزيون العربي - ترمب يرجح لقاء نتنياهو بعد قمة الأطلسي: "هو يعرف من هو الزعيم" روسيا اليوم - فيتسو يجدد رفض سلوفاكيا تمويل النزاع في أوكرانيا قبيل قمة الناتو التلفزيون العربي - كلب وبيتزا مجانية.. مسابقة لشبيه أوتشوا تشعل أجواء المونديال في المكسيك
عامة

رحلة للبحث عن الذات.. لماذا نحب الاختبارات الشخصية الصغيرة؟

التلفزيون العربي

لا يحتاج الأمر إلى اختبار طويل أو نتيجة علمية دقيقة. أحيانًا يكفي سؤال بسيط على الهاتف: أي نوع من الأشخاص أنت؟ أي لون يشبه شخصيتك؟ أي مدينة تناسب مزاجك؟ أي شخصية روائية تشبهك؟ فنجد أنفسنا نكمل الأسئلة...

لا يحتاج الأمر إلى اختبار طويل أو نتيجة علمية دقيقة.

أحيانًا يكفي سؤال بسيط على الهاتف: أي نوع من الأشخاص أنت؟ أي لون يشبه شخصيتك؟ أي مدينة تناسب مزاجك؟ أي شخصية روائية تشبهك؟ فنجد أنفسنا نكمل الأسئلة، نختار الإجابات الأقرب إلينا، ثم ننتظر النتيجة كما لو أنها ستخبرنا شيئًا كنا نعرفه، لكننا نحب أن نراه مكتوبًا.

ينجذب الأفراد إلى الاختبارات الصغيرة يضحكون على نتيجتها أحيانًا ويرفضونها أحيانًا أخرى، يشاركونها مع صديق، أو يحتفظون بها لأنفسهم.

فالمتعة ليست في دقة الجواب، بل في تلك اللحظة القصيرة التي نتوقف فيها لنسأل: هل هذا يشبهني فعلًا؟وتبدو هذه الاختبارات كمرآة خفيفة في عالم مزدحم بالصور والآراء والاختيارات، تمنح الفرد صيغة صغيرة لوصف نفسه.

شخص هادئ، شخص يحب البدايات، شخص يميل إلى الحنين، شخص يختار الأمان، شخص لا يرتاح إلا حين يفهم التفاصيل.

كلمات بسيطة، لكنها أحيانًا تضع يدها على شعور غامض لم نكن نعرف كيف نسمّيه.

يعود جزء من انجذاب الفرد لهذه الاختبارات إلى حاجته الدائمة إلى التصنيف.

نحن لا نكتفي بأن نعيش الأشياء، نحب أن نفهم موقعنا داخلها.

نريد أن نعرف أي نوع من الأصدقاء نحن، كيف نتصرف عند الضغط، لماذا نفضّل مكانًا على آخر، ولماذا نختار طعامًا أو أغنية أو طريقًا محددًا.

الاختبار الصغير يحوّل هذه الأسئلة إلى لعبة، فيجعل البحث عن الذات أقل جدية وأكثر قربًا.

لهذا تنتشر هذه الاختبارات بين الأصدقاء بسهولة.

فالنتيجة تفتح بابًا للمقارنة والضحك والتعليق.

وهكذا يتحول الاختبار من شاشة فردية إلى حديث جماعي.

يصبح طريقة غير مباشرة للقول: كيف ترونني؟ وهل أبدو لكم كما أرى نفسي؟ويبدو أننا نحب النتائج التي تؤكد ما نعتقده عن أنفسنا.

ونشعر براحة غريبة حين يخبرنا اختبار بسيط أننا نحب الهدوء، أو أننا نبالغ في التفكير، أو أننا نحتاج إلى وقت قبل اتخاذ القرار.

ليس لأنه كشف سرًا كبيرًا، بل لأنه منح شعورًا مألوفًا اسمًا واضحًا.

وأحيانًا نبحث في هذه الاختبارات عن المفاجأة، لكننا في العمق نبحث عن الطمأنة.

ورغم أن هذه الاختبارات تبدو شخصية جدًا، لكنها غالبًا مبنية على عبارات عامة يمكن أن يجد كثيرون أنفسهم داخلها.

فالقيمة هنا ليست في القياس الدقيق، إنما في اللحظة التي تثيرها: لحظة تفكير خفيف، نراجع فيها عاداتنا الصغيرة، ونضحك من تشابهنا مع نتيجة جاهزة، ثم نعود إلى يومنا وفي أذهاننا جملة جديدة عن أنفسنا.

قد تكون هذه الاختبارات ابنة زمن الشاشة، لكنها تواصل حاجة قديمة جدًا: رغبة الإنسان في أن يعرف نفسه من خلال علامة، برج، طبع، حكاية، مثل، أو وصف يعلّقه الآخرون عليه.

تغيّرت الأدوات فقط.

بدل أن نسأل العائلة أو الأصدقاء عن صورتنا في عيونهم، صرنا نسأل اختبارًا سريعًا، وننتظر منه أن يعيد إلينا نسخة مبسطة من أنفسنا.

في النهاية، نحن لا نحب هذه الاختبارات لأنها تقول الحقيقة كاملة.

نحبها لأنها تمنحنا حكاية صغيرة عن ذواتنا.

حكاية يمكن أن نصدقها قليلًا، أو نسخر منها قليلًا، أو نرسلها لصديق ونقول: هذا أنا، أليس كذلك؟وربما لا نحتاج دائمًا إلى إجابة عميقة كي نفهم أنفسنا.

أحيانًا تكفي نتيجة صغيرة، وسؤال عابر، وابتسامة تقول لنا إننا ما زلنا نحاول أن نعرف: من نكون حين لا يسألنا أحد؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك