أعرب تكتل يمني يضم 22 حزبا، السبت، عن وقوفه مع السعودية في مواجهة تصعيد الحوثيين، مطالبا الحكومة الشرعية بمواجهة الجماعة بكل حزم في كل الجبهات.
جاء ذلك في بيان صادر عن التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، نشره عبر حسابه على منصة شركة" إكس" الأمريكية، غداة تهديد الحوثيين باستهداف مطارات ومواقع حيوية في السعودية.
ولفت البيان، إلى أن التكتل" يتابع بقلق بالغ ما تضمنه البيان الصادر عن المتحدث باسم مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، ويعدّه تصعيدًا خطيرًا يستهدف استقرار الوطن والمنطقة، ويسعى لاستثمار المرحلة الراهنة التي تشهدها المحافظات المحررة من إعادة ترتيب لصفوفها السياسية والمؤسسية".
وأضاف: " إن التكتل الوطني، وهو يؤكد أن إنهاء الانقلاب يظل الهدف الأسمى الذي تأسس من أجله، يرى في هذا الخطاب الحوثي محاولة يائسة لتصوير المرحلة الانتقالية في المناطق المحررة كحالة ضعف أو انقسام، في حين أن ما يجري هو مسار طبيعي لبناء مؤسسات وطنية راسخة قادرة على مواجهة المشروع الانقلابي بكفاءة أعلى".
وطالب التكتل، الحكومة الشرعية" بمواجهة أي تصعيد حوثي بمنتهى الحزم على كافة الجبهات، وعدم التراخي أو الانجرار خلف سياسة الابتزاز الحوثي، في رسالة لا تقبل التشكيك بأن اليمنيين لن يقبلوا المهادنة مع جماعة إرهابية تابعة لإيران".
وجدد" تمسكه الكامل بالشرعية الدستورية، ورفضه القاطع لكل أشكال الوصاية الحوثية على القرار الوطني اليمني".
وأكد التكتل، أن" أي محاولة لاستغلال هذه المرحلة لن تزيد الصف الوطني إلا تماسكا ووحدة".
وأدان بأشد العبارات" التهديدات الصريحة التي أطلقتها مليشيا الحوثي الإرهابية ضد المملكة العربية السعودية الشقيقة".
واعتبر التكتل، أن" هذا التهديد السافر يستهدف أمن ومصالح دولة شقيقة تقود جهود دعم الشرعية اليمنية".
وشدد على" وقوفه التام إلى جانب المملكة في مواجهة هذا التصعيد".
وأضاف أن" هذه التهديدات ليست سوى محاولة يائسة من الجماعة الانقلابية لصرف الأنظار عن انتهاكاتها الجسيمة بحق الشعب اليمني".
كما أدان التكتل، اختراق الطائرة الإيرانية للأجواء اليمنية والهبوط في مطار صنعاء الدولي الواقع تحت سيطرة الحوثيين.
واعتبر أن" هذا الاختراق" تأكيد إضافي على إصرار إيران على مواصلة دعمها العسكري واللوجستي لمليشيا الحوثي، وانتهاك صارخ لسيادة الجمهورية اليمنية، وتحدٍّ مكشوف للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم 2216.
وطالب التكتل، " القيادة الشرعية بمواصلة الجهود لاستعادة ما تبقى من الأراضي اليمنية المحتلة من قبل المليشيا الانقلابية".
كما طالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن" بتحمل مسؤولياتهما القانونية والأخلاقية إزاء ما أقدمت عليه إيران من اختراق سافر لسيادة اليمن".
ودعا التكتل، " كافة القوى السياسية الوطنية إلى مزيد من التلاحم في مواجهة المشروع الحوثي المدعوم إيرانيًا.
وشدد على أن" إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة يمثلان جوهر المعركة الوطنية حتى تستعيد الجمهورية اليمنية سيادتها الكاملة وتبسط سلطتها على كامل ترابها الوطني".
وفجر السبت، توعد تحالف دعم الشرعية في اليمن، بالرد" بكل حزم وبقوة غير مسبوقة" على أي محاولات لاستهداف السعودية أو انتهاك سيادة اليمن.
وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي، في بيان، إن تصريحات الحوثيين ضد السعودية" لا تعد سوى محاولة لصرف الأنظار عن انتهاكاتها الجسيمة ضد الشعب اليمني، وتسعى من خلالها لتصدير المشاكل الاقتصادية ومعاناة الشعب اليمني الذي تسببت فيها".
وجاء بيان التحالف عقب تهديدات أطلقها المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، قال فيها إن الجماعة سترد على أي محاولة لخرق الأجواء اليمنية أو استهداف البلاد بـ" رد شامل" يطال مطارات ومصالح حيوية سعودية" في البر والبحر".
وادعى سريع، في بيان، أن" تشكيلا من الطيران الحربي السعودي خرق أجواء محافظات يمنية، الجمعة، لمحاولة منع طائرة مدنية إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء الدولي".
ورغم بعض المواجهات بين فترة وأخرى، يشهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 تهدئة من حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاما بين قوات الحكومة الشرعية، وعناصر جماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن بينها صنعاء (شمال)، منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.
وأدت الحرب إلى تضرر معظم القطاعات في اليمن، وتسببت في إحدى أكثر الأزمات الإنسانية كارثية في العالم، وسط تحركات أممية مستمرة للدفع بعملية السلام في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك