أكد الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن افتتاح مقر القيادة الإستراتيجية للدولة المصرية" الأوكتاجون" يمثل محطة فارقة في مسيرة بناء الدولة الحديثة، ويعكس رؤية إستراتيجية بعيدة المدى تنتهجها الدولة بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تقوم على تطوير أدوات إدارة الدولة وتعزيز جاهزيتها لاستكمال مسيرة البناء ومواجهة التحديات، بما يواكب المتغيرات المتسارعة إقليميًا ودوليًا.
وأوضح رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن هذا الصرح لا يُنظر إليه باعتباره منشأة عسكرية أو إدارية فحسب، وإنما باعتباره مركزًا وطنيًا متكاملًا لإدارة الدولة؛ يجسد مفهوم الدولة الذكية القادرة على توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة في دعم صناعة القرار، ورفع كفاءة إدارة الأزمات والطوارئ، وتعزيز التكامل بين مختلف مؤسسات الدولة، وهو ما يمثل أحد أهم متطلبات الأمن القومي في القرن الحادي والعشرين.
وأشار الدكتور هشام عبد العزيز، إلى أن طبيعة التحديات التي تواجه الدول تغيرت بصورة كبيرة، فلم تعد تقتصر على الحروب التقليدية، وإنما امتدت إلى الحروب السيبرانية، وحروب المعلومات، والتهديدات العابرة للحدود، والكوارث والأزمات المركبة، وهو ما يجعل امتلاك منظومة قيادة وسيطرة متطورة ضرورة استراتيجية وليست رفاهية، وأن الدولة تستثمر في بناء قدرتها المستقبلية على حماية أمنها القومي.
وأضاف رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن ما يميز هذا الصرح الوطني العملاق، يعكس فلسفة الدولة في الانتقال من إدارة الملفات بصورة منفصلة إلى الإدارة المؤسسية المتكاملة، القائمة على سرعة تداول المعلومات، والتنسيق بين الجهات المختلفة، والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في دعم القرار، بما يرفع كفاءة الأداء الحكومي والعسكري ويعزز قدرة الدولة على التعامل مع مختلف السيناريوهات بكفاءة ومرونة.
وأكد الدكتور هشام عبد العزيز، أن المتابعة المباشرة للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لمراحل تنفيذ المشروع منذ بدايته وحتى افتتاحه؛ تعكس إدراك القيادة السياسية لأهمية بناء مؤسسات قادرة على استيعاب متطلبات المستقبل، وأن الجمهورية الجديدة لا تقتصر على إنشاء المدن والمشروعات القومية، وإنما تمتد إلى تطوير البنية المؤسسية للدولة وتعزيز جاهزيتها الاستراتيجية، بما يرسخ مكانة مصر كدولة تمتلك رؤية متقدمة في مجالات الإدارة والأمن والدفاع.
وشدد رئيس حزب الإصلاح والنهضة؛ على أن الحزب ينظر إلى هذا المشروع باعتباره نموذجًا لتكامل الأمن والتنمية، حيث إن الدولة القوية هي التي تمتلك مؤسسات حديثة، ومنظومات قيادة متطورة، وقدرة على اتخاذ القرار في الوقت المناسب، وهو ما يعزز ثقة المواطنين في مؤسسات دولتهم، ويرسل في الوقت نفسه رسالة واضحة بأن مصر تواصل بناء قدراتها الشاملة وفق رؤية علمية وإستراتيجية تستهدف حماية الوطن وصون مقدراته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك