روسيا اليوم - مؤسسة هند رجب ترحب بإلغاء بن غفير زيارته لنيويورك وتعتبره "انتصارا" للمساءلة القانونية روسيا اليوم - مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين في هجوم أوكراني شمال شبه جزيرة القرم العربي الجديد - بونو حارس الثقة والأمان في منتخب المغرب CNN بالعربية - مدن أمريكية تسجل درجات حرارة قياسية تزامنًا مع كأس العالم وعيد الاستقلال قناة الجزيرة مباشر - Erdogan: The Current Israeli Government Must Not Be Allowed to Spread the Scent of Gunpowder and ... روسيا اليوم - إيران توجه رسالة لافتة إلى مصر بعد مشاركتها الرسمية في جنازة المرشد الأعلى روسيا اليوم - بيان رسمي حول سبب تمزق قمصان منتخبي المغرب ومصر Independent عربية - الجيش الإسرائيلي يقتل مسلّحا في جنوب لبنان روسيا اليوم - في اتصال بحث أيضا إيران.. بوتين يبلغ ترامب بتقدم القوات في أوكرانيا والرئيس الأمريكي يتحدث عن شراكة Independent عربية - هل خسر لبنان أقوى أوراقه في مواجهة إسرائيل؟
عامة

غزة وصناديق الاقتراع: هل يطلق نتنياهو رصاصة الحرب الشاملة لإنقاذ نفسه؟ بقلم سالي علاوي

شبكة فلسطين
شبكة فلسطين منذ 1 ساعة

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في خريف عام 2026، يعيش الشارع السياسي في تل أبيب واحدة من أعقد مراحل الاستقطاب في تاريخه؛ حيث تتداخل حسابات البقاء السياسي الشخصي لرئيس الوزراء ...

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في خريف عام 2026، يعيش الشارع السياسي في تل أبيب واحدة من أعقد مراحل الاستقطاب في تاريخه؛ حيث تتداخل حسابات البقاء السياسي الشخصي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع إستراتيجيات الأمن القومي والعسكري.

السؤال الذي يشغل غرف صناعة القرار الإقليمية والدولية اليوم ليس فقط ما إذا كانت العمليات العسكرية ستتوقف، بل: هل سيعمد نتنياهو إلى استئناف مواجهة شاملة وواسعة النطاق في قطاع غزة كرافعة انتخابية، أم أن الواقع الميداني والتحولات الدولية ستجبره على مسارات أخرى؟لتفكيك هذا المشهد، يتطلب التحليل قراءة متقاطعة تربط بين التصدعات الداخلية في الائتلاف الحاكم، والمعادلة الميدانية الحالية في غزة، والضغوط الخارجية المتصاعدة.

1.

المعركة الانتخابية: الحرب كدرع سياسي وأداة استقطابيدخل نتنياهو المعركة الانتخابية الحالية وهو يواجه أرقاماً متأرجحة في استطلاعات الرأي؛ فرغم نجاحه التاريخي في المناورة والبقاء، إلا أن كتلته اليمينية والدينية تواجه صعوبة بالغة في تأمين أغلبية الـ 61 مقعداً المريحة في الكنيست.

علاوة على ذلك، تثور داخل الأوساط النخبوية والمعارضة الإسرائيلية مخاوف جدية تحذر من إمكانية استغلال نتنياهو للحالات الأمنية الطارئة أو التصعيد العسكري للتأثير على أجندة العملية الانتخابية وتأجيل الحساب السياسي المرتبط بإخفاقات السابع من أكتوبر.

من الناحية الإستراتيجية، يدرك نتنياهو أن إعلان" نهاية الحرب" دون تحقيق هدفه المعلن بـ" النصر المطلق" سيعني فوراً:*فتح ملف المحاسبة: بدء عمل لجان تحقيق رسمية في الإخفاق الأمني الأكبر وتحديد المسؤوليات الإستراتيجية.

*تفكك الائتلاف الحاكم: إنهاء الغطاء الذي تمنحه له أحزاب اليمين المتطرف (مثل معسكر بن غفير وسموتريتش)، والتي ترفض أي وقف دائم للقتال لا يضمن السيطرة المطلقة على القطاع وإعادة الاستيطان.

2.

ميدان غزة: مفهوم" الاحتلال الزاحف" بديل الحرب الشاملةعند النظر إلى جغرافية قطاع غزة اليوم، يتضح أن إسرائيل لم تذهب نحو تهدئة حقيقية، بل استبدلت الحرب الشاملة التقليدية بنمط جديد من" الاستنزاف المقنن وإعادة الهندسة الجغرافية".

لقد ذهبت السياسة العسكرية نحو تثبيت خطوط السيطرة المباشرة للجيش الإسرائيلي لتشمل مساحات حيوية من القطاع.

هذا التواجد الميداني يتمفصل حول: *تقطيع أوصال القطاع عبر محاور إستراتيجية ثابتة (مثل محور نتساريم ومحور فيلادلفيا).

*إنشاء مناطق عازلة وممارسة سياسة القضم المنهجي للأراضي من خلال الهدم والتجريف وإفراغ المربعات السكنية لفرض واقع جغرافي جديد.

هذا الواقع يعني أن نتنياهو قد لا يحتاج سياسياً إلى الإعلان الصاخب عن" استئناف حرب شاملة" بمفهومها التقليدي، بل يفضل الحفاظ على وتيرة" الحرب الصامتة" أو العمليات الموضعية المكثفة والاغتيالات المستهدفة.

هذا النمط يمنحه المزايا السياسية ذاتها (إرضاء اليمين، وتأجيل المحاسبة) دون تكلفتها الباهظة بشرياً واقتصادياً ودبلوماسياً.

3.

التصدع الداخلي: " قانون التجنيد" والأزمات الهيكليةإلى جانب غزة، يواجه ائتلاف نتنياهو تهديداً وجودياً داخلياً لا يقل خطورة عن الميدان العسكري؛ وهو الصراع التشريعي حول" قانون التجنيد" للأحزاب الحريدية (اليهود المتشددين دينيًا).

فشل الائتلاف في إقرار صيغة تعفي طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية في ظل حاجة الجيش الماسة للقوى البشرية دفع ببعض الكتل البرلمانية الحليفة لمقاطعة جلسات التصويت، مما يعزز احتمالات حل الكنيست وتفكك الحكومة من الداخل.

في هذا المناخ المتوتر، يمثل الإبقاء على حالة الاستنفار العسكري والتصعيد المستمر وسيلة مثالية لنتنياهو لفرض منطق" لا صوت يعلو فوق صوت المعركة"، وإجبار شركائه على ابتلاع الخلافات الداخلية وتأجيل الصدام التشريعي.

4.

الحسابات الخارجية: حدود المناورة مع واشنطنعلى الساحة الدولية، لا يتحرك رئيس الوزراء الإسرائيلي في فراغ؛ فالإدارة الأمريكية الحالية تضغط باتجاه احتواء الصراعات الإقليمية الكبرى ومنع انفجار المنطقة في حروب مفتوحة لا يمكن التنبؤ بنهايتها.

هذه الرغبة الأمريكية في التهدئة وضبط الإيقاع تضع نتنياهو في موقف حرج؛ فالذهاب نحو مغامرة عسكرية جديدة كبرى في غزة قد يضعه في صدام مباشر مع البيت الأبيض، وهو ما لا يريده قبيل الانتخابات.

لذلك، فإن إستراتيجية" العمل العسكري تحت سقف الحرب الشاملة" تظل المناورة الأفضل لإرضاء اليمين الداخلي دون إغضاب الحليف الأمريكي الإستراتيجي.

إن تفكيك المشهد الإسرائيلي المعقد عشية انتخابات 2026 يقودنا إلى استنتاج رئيسي: بنيامين نتنياهو لن ينهي الحرب تماماً، ولكنه في الوقت نفسه لن يغامر برفع وتيرتها إلى حرب شاملة مدمرة تطيح بما تبقى من الاستقرار الاقتصادي والتحالفات الدولية.

السيناريو الأكثر واقعية هو اعتماد نتنياهو على إستراتيجية" إدارة اللهب"؛ أي إبقاء قطاع غزة في حالة غليان عسكري مستمر، وعمليات توغل وقضم منهجي للأراضي.

إنها حالة" اللا سلم واللا حرب" التي يرى فيها نتنياهو طوق النجاة الوحيد لمواجهة خصومه في صناديق الاقتراع، مرتدياً عباءة" القائد الضرورة" الذي يحمي أمن إسرائيل في زمن الأزمات الوجودية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك