شهدت مالي، أمس (السبت)، تصعيداً أمنياً جديداً بعد تعرض عدد من المواقع العسكرية والإستراتيجية لهجمات منسقة، شملت سجن كينيوروبا الواقع على بعد نحو 70 كيلومتراً من العاصمة باماكو، ما دفع الجيش إلى إعلان حالة التأهب وبدء عمليات للتعامل مع الهجمات.
وأعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية، في بيان، أن محاولات هجوم متزامنة استهدفت مواقع عسكرية في أغويل هوك، وأنيفيس، وغاو، وسيفاري، وكينيوروبا، مؤكدة أن القوات تواصل عملياتها لاحتواء الموقف، فيما لم تُحدد هوية المهاجمين رسمياً حتى الآن.
في المقابل، قال المتحدث باسم «جبهة تحرير أزواد» محمد المولود رمضان إن قوات الجبهة دخلت منطقة أنيفيس وسيطرت على عدد من المواقع، مشيراً إلى أن الاشتباكات ما زالت مستمرة داخل المدينة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها مالي، مع تصاعد نشاط الجماعات المسلحة والتنظيمات المتشددة في شمال البلاد ووسطها، رغم العمليات العسكرية التي تنفذها السلطات.
وتعيش مالي أزمة أمنية منذ 2012، عقب اندلاع تمرد في شمال البلاد، قبل أن تتسع رقعة العنف مع نشاط جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، لتشمل مناطق الوسط والجنوب.
وشهدت البلاد خلال الأشهر الماضية سلسلة هجمات منسقة استهدفت العاصمة باماكو ومدناً عدة، بينها كاتي وغاو وموبتي وسيفاري، بالتزامن مع تجدد الاشتباكات في إقليم كيدال، فيما أعلن الجيش آنذاك إحباط الهجمات وملاحقة منفذيها.
وتواصل السلطات المالية تعزيز إجراءاتها الأمنية في مواجهة تصاعد الهجمات، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات واستمرار تدهور الوضع الأمني في عدد من المناطق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك