داخل أروقة مجلس الأمن، وفي الجلسة الطارئة التي دعت إليها مملكة البحرين، لم تعد إيران.
مستنقع الرجعية والعمى والتحلل الأخلاقي، والقطعة المفصولة عن البشرية فصلا تاما قادرة على الاختباء خلف ادعاءاتها.
لقد كُشفت أوراقُ “زعماء الفوضى” أمام العالم، وانكشفت حقيقةُ النهج الإيراني القائم على الإرهاب وزعزعة الاستقرار.
لقد وضع الدكتور عبداللطيف الزياني وزير الخارجية، المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية؛ إذ قدّم “تشريحاً” دقيقاً للإرهاب الإيراني بلغة الأرقام الصادمة: 808 اعتداءات، منها 203 صواريخ باليستية و605 طائرات مسيرة، تركت خلفها 3 شهداء و456 مصابا.
أرقامٌ لا تعبر فقط عن عدوانية، بل عن إجرامٍ يستهدف مناطق ذات كثافة سكانية عالية، حيث ليس بين المنشآت الحيوية والمدنيين سوى أمتار.
لقد شاهد العالمُ الحقيقة، ولن تنجح إيران في تزييفها أو طمس أدلتها.
اليوم، مجلس الأمن في اختبارٍ حاسم؛ فالسكوت عن هذا النظام المجرم الذي بات خطراً على البشرية يعني تقويضاً لمبادئ القانون الدولي.
هذا التحدي الإيراني ليس موجهاً للبحرين أو دول الخليج فحسب، بل هو تحدٍّ سافر للمنظومة الدولية وقيمها الإنسانية من أول حرف فيها إلى آخر حرف.
لقد آن الأوان ليتوقف العالم عن سياسة “المراقب”، فبعد كل هذه الأدلة الدامغة، بات على مجلس الأمن اتخاذ موقف صريح وفاعل.
لم يعد مقبولاً التهاون مع من ينسف أمن المنطقة، فالمسؤولية الآن تفرض تدابير وإجراءات حازمة نافذة المفعول تُنزل العقاب وتصون الأمان.
على مجلس الأمن إخراس هذا البلد المريض الذي يلعب بالقوانين والقيم والأخلاق والأعراف الدولية، والتحلل من الواجبات الإنسانية، وعليه أن يتحمل المسؤولية إزاء السلام العالمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك