شهدت العاصمة الأميركية واشنطن، السبت، مسيرة لمئات الأشخاص الملثمين بالقرب من مبنى الكونغرس، رفعوا خلالها شعارات" استعيدوا أميركا"، تزامناً مع احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.
وارتدى المشاركون زياً يحمل رموز مجموعة" باتريوت فرونت"، وهي جماعة يمينية متطرفة تؤمن بتفوق العرق الأبيض، وانطلقوا من محطة مترو يونيون قبل أن يجوبوا شوارع العاصمة، رافعين أعلاماً عدة، من بينها علم الكونفدرالية الذي يعد أحد أبرز الرموز المرتبطة بتفوق العرق الأبيض.
كما ارتدى أفراد المجموعة قبعات فاتحة اللون تحمل شعار المنظمة، الذي يتضمن دائرة من 13 نجمة بيضاء في إشارة إلى المستعمرات الأميركية الأولى.
وظهر معظمهم بزي موحد يتكون من أقنعة بيضاء تغطي معظم الوجه، وقمصان داكنة، وسراويل، فيما تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو للمسيرة.
وتأسست مجموعة" باتريوت فرونت" عام 2017 على يد شخص يدعى توماس روسو، عقب مسيرة لليمين المتطرف في مدينة شارلوتسفيل بولاية فيرجينيا، احتجاجاً على إزالة تمثال الجنرال الكونفدرالي روبرت إي لي، والتي أسفرت عن إصابة العشرات ومقتل شخص دهساً على يد أحد المتطرفين اليمينيين.
وتدعو المجموعة إلى تحويل الولايات المتحدة إلى دولة عرقية بيضاء، وكتبت على موقعها الإلكتروني أنها تدعو أبناء الشعب" الذين ولدوا في هذه الأمة من عرق أوروبي" إلى إعادة تشكيل أنفسهم" كياناً جماعياً جديداً قادراً على تأكيد الحق في الاستقلال الثقافي".
كما تنظم فعاليات مختلفة في عدد من الولايات.
من جانبها، أشارت شرطة العاصمة واشنطن، في بيان، إلى" حق الأفراد في التعبير عن آرائهم سلمياً"، وإلى التزامها" بالحفاظ على سلامة وأمن سكان العاصمة وزوارها".
فيما نقلت صحيفة" نيويورك تايمز" عن ماري ماكورد، المساعدة السابقة للمدعي العام الأميركي، قولها إن الشعار الموجود على قبعات أفراد المجموعة يتضمن رموزاً تشبه رموز الفاشية الإيطالية في ثلاثينيات القرن الماضي، ويتوافق مع هوية مجموعة" باتريوت فرونت".
وتحتفل الولايات المتحدة في الرابع من يوليو/تموز من كل عام بعيد استقلالها عن بريطانيا العظمى عام 1776، وتقيم هذا العام احتفالات خاصة بمناسبة مرور 250 عاماً على تأسيسها، وتشهد المناسبة فعاليات في معظم الولايات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك