تتعرض قوافل الإغاثة الإنسانية في السودان لخطر متصاعد، في وقت تتسع فيه رقعة الاحتياجات بين ملايين النازحين والمتضررين من الحرب، إذ لم تعد المساعدات بمنأى عن نيران النزاع.
فبينما كانت شاحنة محملة بالمواد الغذائية ومستلزمات المياه في طريقها لدعم الفئات الأكثر هشاشة، أدى هجوم بطائرة مسيّرة في دارفور إلى تدمير نحو 50 طنًا من المساعدات التابعة لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ما يهدد بحرمان آلاف المحتاجين من الإغاثة العاجلة.
فيما تتواصل التحذيرات الأممية من أن استمرار استهداف المدنيين والبنية التحتية وقوافل المساعدات قد يفاقم الكارثة، ويقوض قدرة المنظمات الإنسانية على الوصول إلى المناطق الأكثر تضررًا، خاصة مع تزايد الاحتياجات الصحية والغذائية وانتشار الأمراض.
مفوضية اللاجئين تندد باستهداف المساعدات الغذائية في السودانمن جانبها أعربت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن بالغ أسفها إزاء وقوع حادث طائرة مسيّرة ضربت شاحنة تابعه للمفوضية بالقرب من منطقة تندلتي في ولاية غرب دارفور.
وأوضحت المفوضية أن الهجوم أسفر عن تدمير 50 طنا من مواد الإغاثة الإنسانية التابعة للمفوضية، كانت في طريقها إلى أبو جبيهة بولاية جنوب كردفان.
الامم المتحدة: الحادث سيحرم الاف المحتاجين من المساعدات المنقذة للحياةوحذرت المفوضية الأممية من أن آلاف الأشخاص الذين يعتمدون على هذه المساعدات سيحرمون من الإغاثة العاجلة التي هم في أمسّ الحاجة إليها.
وأوضحت المفوضية أنه شملت الشحنة ألف حزمة من المواد غير الغذائية، وأغطية بلاستيكية ومستلزمات المياه والنوم والطبخ، ومصابيح تعمل بالطاقة الشمسية، وكانت مخصصة لدعم بعض الفئات الأكثر تضررا من النزاع.
تفاقم الاحتياجات الانسانية في السودانالمتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك قال إن المنظمة لا تزال تشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد أعمال العنف في أنحاء البلاد وتفاقم الاحتياجات الإنسانية.
لافتا الي انه في ولاية النيل الأبيض، حيث تعرضت مدينة كوستي في الأول من يوليو لعدة هجمات بطائرات مسيّرة، أسفرت عن إصابة ثلاثة مدنيين على الأقل.
أكد دوجاريك أن الأمم المتحدة تواصل تقديم المساعدات كلما أمكن ذلك.
ففي ولاية جنوب كردفان، أعلنت منظمة الصحة العالمية قبل أيام أن قافلة تحمل 8.
5 طن من الإمدادات الطبية، بما في ذلك مستلزمات مكافحة الكوليرا، انضمت إلى قافلة مشتركة بين الوكالات متجهة إلى مدينتي الدلنج وكادوقلي.
دعوة أممية لحماية المواطنين والبنية التحتية وزيادة المساعدات الانسانيةوجددت الأمم المتحدة دعوتها إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، كما حثت المانحين على زيادة التمويل لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الإمدادات في تلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة في الولاية وتعزيز الاستعداد والاستجابة لتفشي الكوليرا وغيرها من الأمراض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك