حذر مجلس حقوق الإنسان من كارثة انسانية وشيكة في مدينة الأبيض السودان، مطالبا بعدم تكرار الفظائع الجماعية واسعة النطاق المرتكبة ضد النازحين في الفاشر بعد حصار 18 شهرا.
توثيق أممي للانتهاكات الإنسانيةمكتب الأمم المتحدة لحقوق الانسان وثق 15 هجوما بطائرات مسيرة على مدينة الأبيض والمناطق المحيطة بها في الفترة بين 6 و28 يونيو، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 45 مدنيا وإصابة 41 آخرين، مشيرا الي أنه من المرجح أن تكون الأعداد الفعلية للضحايا المدنيين أعلى من ذلك، وأن جميع أنحاء منطقة كردفان، استهدفت طائرات مسيرة أطلقها الجانبان بشكل متكرر الأسواق والمدارس ومحطات الوقود والبنية التحتية للمياه ومركبات المدنيين.
كارثة جديدة بحقوق الإنسانمن جانبه قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن كارثة أخرى تتعلق بحقوق الإنسان تتكشف فصولها في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان في السودان، مشددا على أنه لا يمكن للمجتمع الدولي أن يسمح بتكرار الفظائع واسعة النطاق التي وقعت في مخيم زمزم للنازحين وفي مدينة الفاشر بشمال دارفور العام الماضي موضحا أن المدنيين عانوا من ظروف تشبه الحصار طوال 18 شهرا، وتعرضوا لضربات متواصلة بطائرات مسيرة.
حقوق الإنسان يوثق عمليات إعدام واختطاف واحتجاز تعسفي للنازحينوأشار مسؤول حقوق الانسان أنه تم توثيق أنماطا من عمليات الإعدام بإجراءات موجزة، والاختطاف، والتعذيب وسوء المعاملة، وأعمال النهب على طول المسارات التي يسلكها النازحون في أنحاء منطقة كردفان فيما يواجه أخرون خطر الاعتقال والاحتجاز التعسفيين.
ودعا المسؤول الأممي إلى وضع حد لتدفق الأسلحة المستمر من خارج البلاد إلى جميع الأطراف، محذرا من أنه دون اتخاذ إجراءات لإنهاء هذا الوضع، فإن النزاع يواجه خطر الاستمرار إلى أجل غير مسمى.
انتهاكات لحقوق الإنسان واسعة النطاق في الحرب السودانيةوحذر مجلس حقوق الانسان من أنه يواجه نحو 500 ألف مدني خطر التعرض لانتهاكات واسعة النطاق ترقى إلى مستوى الفظائع الجماعية، كما أدت الزيادة في هجمات الطائرات المسيّرة إلى تدمير البنية التحتية المدنية، ما تسبب في نقص حاد في الوقود والمياه وسقوط ضحايا مدنيين، في ظل ظروف أشبه بالحصار حاصرت آلاف الأشخاص داخل مدينة الأبيض وقطعت عنهم الخدمات الأساسية.
تدهور الأوضاع الإنسانية في الأبيض بسرعة كبيرةمن جانبه أعرب رئيس لجنة تنسيق الإجراءات الخاصة، جورج كاتروجالوس، عن قلق اللجنة إزاء الوضع المتدهور بسرعة في مدينة الأبيض مشددا علي أن الفشل المستمر في إنهاء الصراع في السودان، إلى جانب الكارثة الإنسانية المتفاقمة يعمّق الأزمة.
وقال كاتروجالوس إن أحد أكثر جوانب هذا النزاع إثارة للقلق لا يقتصر على حجم الانتهاكات فحسب، بل يشمل أيضا تكرارها، وأضاف أن الأنماط الموثقة على مدى السنوات الثلاث الماضية تظهر أن العديد من هذه التجاوزات لم تعد مجرد حوادث معزولة، بل أصبحت سمات متكررة لطريقة إدارة الأعمال القتالية، وهذا التكرار يسلط الضوء على العواقب المدمرة لاستمرار الإفلات من العقاب.
وشدد على ضرورة المساءلة من أجل تحقيق العدالة للضحايا، مضيفا: " لا يمكن للسلام أن يدوم في ظل بقاء الانتهاكات الجسيمة دون معالجة، وحرمان الضحايا من الحقيقة والعدالة وجبر الضرر".
مطالب دولية بالوقف الفوري لشن هجمات على الأبيضمن جانبها قالت منى رشماوي عضوة البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، أنه يجب على قوات الدعم السريع التوقف فورا عن شن هجمات تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك مستودعات الوقود، ومرافق المياه، وطرق النقل، والمستشفيات، والأسواق، والمدارس، والمناطق السكنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك