روسيا اليوم - قوات "الشمال" الروسية دمرت 60 محطة "ستارلينك" في خاركوف شرق أوكرانيا روسيا اليوم - طهران.. ملايين المشيعين يحضرون صلاة جنازة خامنئي (صور) العربي الجديد - العراق يقر مشروعات لخطوط أنابيب لتصدير النفط عبر تركيا وسورية قناة الغد - زفاف تايلور سويفت.. كيف تحوّل «عرس القرن» إلى لغز عالمي؟ قناه الحدث - قد يصلح للحياة.. اكتشاف كوكب خارق شبيه بالأرض إيلاف - الذكاء الاصطناعي "ليس ذكياً"، فما القصة؟ روسيا اليوم - الحكومة السورية توضح أسباب ازدحام محطات الوقود Independent عربية - ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين في فنزويلا إلى 3000 قتيل العربي الجديد - ثورة السيارات بين الجرأة الألمانية والابتكار العالمي المتسارع فرانس 24 - حشود كبيرة شاركت في صلاة على جثمان علي خامنئي الأحد في طهران بغياب ابنه مجتبى
عامة

كيف حوّلت الجيوش ألعاب الفيديو إلى ساحات لتجنيد المقاتلين؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

بَنَت الجيوش علاقة وثيقة مع صناعة ألعاب الفيديو على مدى عقود. يستقطب الجيش مجنديه من مجموعات اللاعبين. ومن قيادة الطائرات المسيّرة إلى ألعاب إطلاق النار، بنى العالمان علاقة اعتماد وتجنيد. وتستعرض الجي...

بَنَت الجيوش علاقة وثيقة مع صناعة ألعاب الفيديو على مدى عقود.

يستقطب الجيش مجنديه من مجموعات اللاعبين.

ومن قيادة الطائرات المسيّرة إلى ألعاب إطلاق النار، بنى العالمان علاقة اعتماد وتجنيد.

وتستعرض الجيوش قوتها من خلال التهديد والعنف والإكراه، بينما ألعاب الفيديو تستثير مشاركة الأفراد الطوعية من أجل المتعة.

وقد أدت العلاقة بين الطرفين إلى تحويل أهوال الحرب إلى متعة.

في أوكرانيا، يخوض الجنود الحرب عن بعد عبر طائرات مسيرة يقودها لاعبون بحركات إبهام، تطابق تلك التي تُستخدم لتوجيه شخصيات لعبة فورتنايت.

وتستخدم الطائرات المسيّرة العسكرية الأوكرانية وحدات تحكم إكس بوكس معدّلة.

وفي 2025، أُطلقت لعبة محاكاة للطائرات المسيّرة الأوكرانية، وهي برنامج عسكري وُلد على خطوط الجبهة قبل تحويله إلى لعبة فيديو عامة.

وقد كان مطوروها صريحين بشأن هدفهم: تجنيد جيلٍ من لاعبي ألعاب الفيديو.

في فرنسا، تعاون الجيش الفرنسي مع شركة يوبيسوفت لتحويل لعبة Ghost Recon Advanced Warfighter إلى أداة اتصالات، فقدّم الاستوديو القصة، وساهم الجيش بخبرته ومعداته، التي صوّرت اللعبة بدقة.

وفي الولايات المتحدة الأميركية، وقّعت شركات لوكهيد مارتن وبوينغ ورايثيون العسكرية اتفاقيات مع مطوري الألعاب أَنتجت لعبتَيْ Rainbow Six وFull Spectrum Warrior.

وفي عام 2002، أطلق الجيش الأميركي لعبة" جيش أميركا"، وهي لعبة تصويب مجانية طُوّرت بسبعة ملايين دولار من أموال التجنيد، وقد حققت أكثر من عشرين مليون عملية تنزيل، وأظهرت دراسة أجريت عام 2008 أنها أثرت في المجندين أكثر من جميع حملات الإعلانات العسكرية الأخرى مجتمعة.

توضح ورقة نشرتها كلية واتسون للشؤون الدولية والعامة وجود ترابط تاريخي بين ألعاب الفيديو والجيوش، مذكرةً بأنه لطالما كانت ألعاب الطاولة قبل عصر الرقمية أداةً حيويةً للتخطيط للحروب على مرّ القرون.

وتعززت العلاقة بين الألعاب الإلكترونية المبكرة والجيش بعد استخدام الحواسيب لأول مرة خلال الحرب العالمية الثانية للمساعدة على فك شفرات العدو وحسابات المقذوفات.

لاحقاً، خلال الحرب الباردة، استخدمت دول عدة الألعاب التناظرية والرقمية لإجراء عدد لا يحصى من عمليات المحاكاة على أمل اكتساب ميزة تنبؤية على خصومها.

ولم يَثنِ انتهاء الحرب الباردة البنتاغون عن حماسه للمحاكاة والألعاب، بل اكتشفت القوات المسلحة أن تعديل وتحديث الألعاب والبرامج والأجهزة الجاهزة للاستخدام العسكري، كان أرخص وأسرع بكثير من بنائها من الصفر.

في التسعينيات، حوّل سلاح مشاة البحرية لعبة التصويب Doom II إلى Marine Doom.

هذا التعديل استبدل أسلحة الخيال العلمي والأعداء الشيطانيين في لعبة Doom بأسلحة وأعداء واقعيين ليتمكن جنود المارينز من تقمص أدوار فرق قتالية.

لاحقاً، جرّبت القوات الجوية تجربة مماثلة مع لعبة الاستراتيجية Starcraft 5 في عام 2002، فأنتج الجيش الأميركي لعبته الحاسوبية الخاصة، " جيش أميركا"، لتكون أداة للعلاقات العامة والتجنيد بهدف جذب جيل جديد من اللاعبين.

اليوم، تدرّب ألعاب الفيديو الجنود على استخدام الأسلحة وأنظمة المركبات، وتحسين مهاراتهم في الرماية قبل خوض تدريبات الرماية الحية.

كذلك، ينفذ مشغلو الطائرات المسيرة ضربات عن بُعد باستخدام وحدات تحكم مستوحاة من أنظمة ألعاب الفيديو المنزلية الشائعة.

وبعض محركات الألعاب نفسها، المستخدمة لتدريب المقاتلين قبل خوضهم المعارك، تُستخدم لعلاج اضطراب ما بعد الصدمة لديهم عند عودتهم إلى ديارهم.

كما يعمل الأفراد في الخدمة الفعلية والمتقاعدون خبراء في هذا المجال، فيقدمون خدمات استشارية لاستوديوهات ألعاب الفيديو للمساعدة على ضمان تمثيل واقعي للواقع العسكري.

تقول صحيفة لوموند الفرنسية إن استوديوهات إنتاج ألعاب الفيديو والقيادة العسكرية قد ساهما معاً في تشكيل مخيلة أجيال عدة، وهيّأتهم، من دون أن تصرح بذلك، لرؤية معينة للحرب: نظيفة، دقيقة، منتصرة.

وتوضح الصحيفة أن ألعاب الفيديو تدرّب المستخدمين على القتل من دون تلامس.

أما الذكاء الاصطناعي؛ فيُزيل دور المستخدم.

من أهم الأمثلة على ذلك، نظام" لافندر" الذي طوره جيش الاحتلال الإسرائيلي واستُخدم في قطاع غزة، إذ يُنشئ قوائم أهداف تلقائياً بناءً على بيانات سلوكية (استخدام الهاتف، والتحركات، والارتباطات).

آلاف الأسماء التي ينتجها برنامج حاسوبي، ويعتمدها مشغّل بشري في ثوانٍ معدودة، إذ يقتصر دوره على نقرة واحدة.

تضيف" لوموند" أن عملية القتل أصبحت سلسة للغاية، ومألوفة لدرجة أن السؤال الحقيقي لم يعد يدور حول قدرة الجندي على القتل، بل حول كيفية محو المسافة بين الفعل ونتائجه، حتى تتسع هذه المسافة إلى حدٍّ يختفي معه وعي الشخص الذي ينفّذ الفعل من وراء الشاشة.

في مواجهة هذه التحولات العميقة، تتصاعد التحذيرات الحقوقية والأخلاقية من خطورة ما يعرف بمصطلح" تلعيب الحرب" (Gamification of war)؛ إذ يحذر خبراء القانون الدولي الإنساني من أن تحويل ساحات المعارك إلى واجهات رقمية تشبه ألعاب الفيديو، قد يؤدي إلى استسهال إزهاق الأرواح، وتقليص التقييم الأخلاقي للقرارات المميتة، ما يهدد مبادئ المساءلة.

ورغم أن هذه التكنولوجيا المتقدمة تبعد الجندي عن الخطر الجسدي، لا تحميه بالضرورة من الصدمات.

أثبتت دراسات ميدانية أن مشغلي الطائرات المسيرة يعانون اضطرابات نفسية، بسبب التناقض الحاد بين أمن غرفهم والدمار الناتج عن حصيلة نقراتهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك