تحدى مئات المتابعين والمحتشدين درجات حرارة قاربت 100 درجة فهرنهايت بعد ظهر 3 يوليو/تموز، واصطفوا عند تقاطع شارع ويست 31 مع الجادة السابعة، مقابل «ماديسون سكوير غاردن» في نيويورك.
ورغم الإجراءات الأمنية المشددة وإغلاق الطرق المحيطة، لم يكن كثير من المارة يدركون أن التجمع جاء لمواكبة ما وصفه كثيرون بـ«زفاف القرن» بين نجمة البوب الأميركية تايلور سويفت ونجم كرة القدم الأميركية ترافيس كيلسي، وسط قناعة بأن العروسين لن يظهرا أمام الحشود، وفقًا لـ«واشنطن بوست».
وأحيطت ترتيبات الحفل بسرية مشددة، إذ لم تقدم السلطات المحلية أي تفسير لإغلاق الشوارع المحيطة، بينما وصل الضيوف في سيارات رباعية الدفع ذات نوافذ معتمة، قبل نقلهم مباشرة إلى خيمة بيضاء أحاطتها ستائر سوداء حجبت كل ما يدور في الداخل.
وفي المقابل، تمركزت وسائل إعلام من مختلف أنحاء العالم في مواقع التغطية، فيما بحث المصورون عن أفضل زوايا التصوير، حتى إن بعضهم صعد إلى هياكل البناء لمراقبة وصول المدعوين.
وعند الساعة 7: 30 مساءً، أعلنت شاشات «ماديسون سكوير غاردن» زواج الثنائي بعدما أضاءت باللون الأرجواني، وعرضت عبارة «تزوجا للتو».
وبالتزامن، أصدر وكيل أعمال تايلور سويفت بيانًا أكد إتمام مراسم الزواج، موضحًا أن أشقاء العروسين شاركوا ضمن المرافقين، وأن الأزياء حملت توقيع دار كريستيان ديور للأزياء الراقية، فيما أشرف آدم ساندلر على مراسم الحفل، لتتحول المناسبة إلى محور اهتمام واسع على منصات التواصل الاجتماعي وفي شوارع نيويورك.
وعكس الحفل طبيعة العلاقة الاستثنائية بين سويفت وجمهورها، إذ اختارت الاحتفال في قلب مانهاتن، بينما احتفى مبنى «إمباير ستيت» بالمناسبة عبر تغيير ألوانه تحت شعار «شيء أزرق»، لكنها تمسكت، في المقابل، بالابتعاد الكامل عن الأنظار.
وشهد محيط الحفل وصول عدد من المشاهير، بينهم هيو غرانت، وبنسون بون، وغلينون دويل، وآبي وامباك، فيما اكتفت ماريسكا هارجيتاي بتحية الحشود من نافذة سيارتها.
ودعا عدد كبير من محبي تايلور سويفت عبر الإنترنت إلى احترام خصوصية المناسبة وعدم التوجه إلى موقع الحفل، معتبرين أن اختيار «ماديسون سكوير غاردن» جاء لتجنب ملاحقة المصورين، مستشهدين بكلمات أغنيتها «لكن يا أبي، أنا أحبه»، التي تقول فيها: «لا، لا يمكنكم الحضور إلى حفل الزفاف».
في المقابل، يرى آخرون أن العلاقة بين سويفت وجمهورها تتجاوز حدود الشهرة، إذ بنت مسيرتها الفنية على مشاركة تفاصيل حياتها الشخصية والعاطفية منذ بداياتها، وهو ما جعل كثيرًا من معجبيها يعتبرون هذا الزفاف نهايةً سعيدةً لقصة تابعوا فصولها على مدار سنوات.
ولا يزال كثير من معجبي سويفت ينظرون إليها باعتبارها النجمة العفوية التي تستمتع بكتابة رسائل الشكر، وصناعة الأختام الشمعية، وخبز العجين المخمر، كما ظهرت في أعمالها الوثائقية وجولاتها الفنية، ومنها «لايف أوف أ شوغيرل»، رغم تحولها إلى مليارديرة بفضل النجاح الكبير لجولة «إيراس».
وفي المقابل، عززت سويفت خلال السنوات الأخيرة صورتها كرئيسة تنفيذية تدير إمبراطوريتها الفنية بحزم، بعدما استعادت حقوق تسجيلاتها الأصلية ووسعت حضورها العالمي عقب الجائحة، لتصبح أكثر تحفظًا في مشاركة تفاصيل حياتها الخاصة مع جمهورها.
وانعكس هذا النهج بوضوح في حفل الزفاف، الذي حضره نحو ألف مدعو، وفق التقارير، إذ جرى وسط إجراءات سرية مشددة، شملت توقيع اتفاقيات عدم إفصاح ووضع الهواتف المحمولة جانبًا طوال الاحتفال، مع تداول تكهنات بشأن وجود فريق تصوير معتمد لتوثيق المناسبة ونشرها لاحقًا.
واستمرت السرية حتى يوم الحفل، قبل أن يرصد المصورون وصول عدد من النجوم، من بينهم لينا دونهام، وجيجي حديد، وبرادلي كوبر، وشقيقات هايم، وداكوتا جونسون، وكريم هانت، وأبيغيل أندرسون بيرارد، صديقة سويفت المقربة منذ أيام الدراسة.
كما نشر عدد من لاعبي كرة القدم الأميركية صورًا لهم بملابس السهرة عبر «إنستغرام»، فيما التقطت عدسات المصورين صورًا لكلسي باليريني ومارين موريس خلال توجههما إلى موقع الحفل، قبل أن ترصد مغادرة شخصيات بارزة، بينها ستيفن سبيلبرغ، وجيسيكا ألبا، وبول رود.
وفي صباح اليوم التالي، كشف فريق برنامج «صباح الخير يا أميركا»، المكون من روبن روبرتس، وجورج ستيفانوبولوس، ومايكل ستراهان، أنهم كانوا ضمن الحضور، مؤكدين أن ستيفي نيكس قدمت فقرة غنائية خلال الاحتفال.
ووصف جورج ستيفانوبولوس أجواء الحفل بأنها كانت شديدة الخصوصية، حتى بدا المكان وكأنه «حديقة داخل ماديسون سكوير غاردن»، بينما أوضحت روبن روبرتس أن وجود أصدقاء الطفولة والجيران منح المناسبة طابعًا عائليًا بسيطًا يشبه حفلات الزفاف التقليدية.
ورغم الترقب المستمر لأي تفاصيل جديدة، نجح الثنائي في تنظيم احتفال ضخم حافظ على خصوصيته إلى حد كبير، ليقدما نموذجًا نادرًا في عالم المشاهير، ويؤكدا قدرة تايلور سويفت على فرض سيطرة كاملة على صورتها العامة وحياتها الشخصية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك