روسيا اليوم - قوات "الشمال" الروسية دمرت 60 محطة "ستارلينك" في خاركوف شرق أوكرانيا روسيا اليوم - طهران.. ملايين المشيعين يحضرون صلاة جنازة خامنئي (صور) العربي الجديد - العراق يقر مشروعات لخطوط أنابيب لتصدير النفط عبر تركيا وسورية قناة الغد - زفاف تايلور سويفت.. كيف تحوّل «عرس القرن» إلى لغز عالمي؟ قناه الحدث - قد يصلح للحياة.. اكتشاف كوكب خارق شبيه بالأرض إيلاف - الذكاء الاصطناعي "ليس ذكياً"، فما القصة؟ روسيا اليوم - الحكومة السورية توضح أسباب ازدحام محطات الوقود Independent عربية - ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين في فنزويلا إلى 3000 قتيل العربي الجديد - ثورة السيارات بين الجرأة الألمانية والابتكار العالمي المتسارع فرانس 24 - حشود كبيرة شاركت في صلاة على جثمان علي خامنئي الأحد في طهران بغياب ابنه مجتبى
عامة

الشرق الأوسط بين صناع التسوية وحراس الصراع

العربية نت
العربية نت منذ 1 ساعة

فى خضم التحولات التى يشهدها الشرق الأوسط، تبدو المنطقة أمام فرصة نادرة لإعادة رسم بعض معادلاتها الأمنية والسياسية، سواء عبر مذكرة التفاهم الأمريكية– الإيرانية أو عبر الاتفاق الإطارى بين لبنان وإسرائيل...

فى خضم التحولات التى يشهدها الشرق الأوسط، تبدو المنطقة أمام فرصة نادرة لإعادة رسم بعض معادلاتها الأمنية والسياسية، سواء عبر مذكرة التفاهم الأمريكية– الإيرانية أو عبر الاتفاق الإطارى بين لبنان وإسرائيل.

غير أن التجارب التاريخية تؤكد أن التحدى الأكبر أمام مثل هذه المسارات لا يكمن دائماً فى مجرد خلافات الأطراف المعنية، بل أيضاً فى معارضة القوى الداخلية التى ترى فى نجاح التسويات تهديداً مباشراً لمصالحها ونفوذها.

ومن هنا، فإن الرهان على نجاح مذكرة التفاهم الأمريكية–الإيرانية لا يرتبط فقط بقدرة واشنطن وطهران على تجاوز خلافاتهما، بل أيضًا بقدرتهما على مواجهة معارضى التسوية داخل كل منهما.

فكما تتزايد التقديرات بشأن سعى إسرائيل، وبنيامين نتنياهو تحديداً، إلى تقويض أى تفاهم قد يعيد صياغة التوازنات الإقليمية، فإن داخل إيران أيضًا قوى نافذة لا تنظر إلى الانفتاح على الولايات المتحدة باعتباره فرصة، بل تعتبره تهديداً لمعادلات القوة التى كرستها سنوات المواجهة والعقوبات.

ومن ثم، فإن مستقبل هذا المسار لن يتحدد فقط على طاولة التفاوض، وإنما أيضاً فى موازين القوى داخل الأطراف المنخرطة فيه.

فعلى امتداد العقود الماضية، لم تكن العلاقة بين واشنطن وطهران مجرد صراع بين دولتين، بل تحولت إلى ركيزة أساسية لبنية سياسية وأمنية استفادت منها أطراف عديدة فى الجانبين.

ولا يقتصر هذا المشهد على الملف الإيرانى وحده.

فالحديث عن الاتفاق الإطارى بين لبنان وإسرائيل لا يعنى بالضرورة أن الطريق أصبح ممهداً نحو استقرار دائم، إذ إن هذا المسار يواجه هو الآخر معارضة من قوى ترى أن استمرار حالة الاشتباك يخدم مصالحها السياسية أو العسكرية، سواء داخل لبنان أو داخل إسرائيل ذاتها، فضلاً عن أطراف إقليمية لا تنظر بعين الارتياح إلى أى ترتيبات قد تعيد صياغة التوازنات القائمة.

وهو ما يجعل فرص تثبيت هذه التفاهمات مرهونة بقدرة المؤسسات الرسمية على فرض منطق الدولة، وتغليب المصالح الوطنية على حساب أجندات الفاعلين غير الحكوميين.

وهكذا، تبدو المنطقة اليوم أمام مفارقة لافتة؛ إذ إن فرص التهدئة أصبحت تصطدم بمعارضة متزامنة من داخل أطراف النزاع نفسها.

ففى إسرائيل، يخشى المتشددون أن يؤدى أى انفتاح أمريكى على إيران إلى تقليص هامش الحركة الإسرائيلية وإضعاف سردية «التهديد الوجودى» التى شكلت إحدى ركائز المشروع السياسى لبنيامين نتنياهو.

وفى إيران، تخشى بعض مراكز النفوذ أن يفضى الانفراج مع واشنطن إلى إعادة توزيع موازين السلطة داخلياً، وإلى تراجع دور المؤسسات التى تعاظم نفوذها خلال سنوات العقوبات والمواجهة.

وفى الولايات المتحدة، لا تخلو الساحة السياسية من تيارات ترى أن أى انفتاح على إيران ينطوى على مخاطر استراتيجية أو سياسية لا ينبغى المجازفة بها.

لذلك، فإن مستقبل الشرق الأوسط لن يتحدد فقط على طاولة المفاوضات، بل أيضاً فى الصراع الدائر داخل كل دولة بين أنصار التسوية وأنصار المواجهة.

وقد يكون هذا الصراع الداخلى أشد خطورة من الخلافات المعلنة بين الخصوم أنفسهم، لأنه يتعلق بإعادة تشكيل موازين القوى داخل الدول، وليس فقط بإعادة رسم العلاقات بينها.

وفى هذا السياق، تبدو المنطقة وكأنها تقف عند مفترق طرق تاريخى.

فإذا نجحت مسارات التهدئة، سواء بين واشنطن وطهران أو عبر الاتفاق الإطارى بين لبنان وإسرائيل، فقد تمهد الطريق لمرحلة جديدة تتراجع فيها الحروب بالوكالة لصالح ترتيبات أمنية وسياسية أكثر استقراراً، وتفتح الباب أمام إعادة توجيه موارد المنطقة نحو التنمية والتكامل الاقتصادى بدلاً من الصراع.

أما إذا نجحت قوى التعطيل فى إفشال هذه المسارات، فإن الشرق الأوسط قد يدخل دورة جديدة من المواجهات، ربما تكون أكثر تعقيداً وأقل قابلية للاحتواء من سابقاتها.

فحالة عدم اليقين التى تهيمن على المنطقة اليوم لا تعود فقط إلى هشاشة الاتفاقات الناشئة، وإنما إلى وجود أطراف عديدة تمتلك القدرة والدافع لإفشالها.

ولذلك، فإن نجاح مذكرة التفاهم الأمريكية– الإيرانية، كما نجاح الاتفاق الإطارى بين لبنان وإسرائيل، سيظل رهناً بمدى قدرة القوى الداعمة للاستقرار على تحييد معسكرات التعطيل، وتحويل التفاهمات المؤقتة إلى ترتيبات دائمة تستند إلى مصالح استراتيجية مشتركة، لا إلى موازين قوة عابرة، ومن هنا، فإن مستقبل المنطقة لن يتوقف فقط على إرادة صناع التسوية فى واشنطن أو طهران أو بيروت أو تل أبيب، بل أيضًا على قدرتهم على تحييد «حراس الصراع» الذين لا يزالون يعتقدون أن بقاء الأزمات هو الضمانة الوحيدة لبقائهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك