الجزيرة نت - السودان: تحذير من كارثة إنسانية تهدد أكثر من 200 ألف شخص شمال كردفان رويترز العربية - 3 من أبناء خامنئي يؤدون صلاة الجنازة عليه ومجتبى يغيب العربية نت - مدرب فرنسا يحيط مبابي بـ"حراسة خاصة" خوفاً من اعتداء لاعبي باراغواي CNN بالعربية - رغم تهديدات إيران.. قافلة ناقلات تعبر مضيق هرمز بمحاذاة الساحل العُماني قناة القاهرة الإخبارية - البنوك المركزية تكدس الذهب.. وسباق عالمي لكسر احتكار الصين للمعادن النادرة| المراقب القدس العربي - صنداي تايمز: زعيم حزب الإصلاح البريطاني نايجل فاراج يواجه أسئلة من البرلمان لتلقيه دعما من مجرم مدان قناة القاهرة الإخبارية - خطوة استراتيجية.. ألمانيا تشكل فريق عمل لدعم ثورة الذكاء الاصطناعي قناة التليفزيون العربي - تفاصيل جنازة خامنئي ورسائل المسؤولين الإيرانيين إلى أميركا وإسرائيل وكالة الأناضول - قدم.. ريال مدريد يضم الهولندي دومفريس حتى 2030 وكالة الأناضول - رئيس أركان هولندا: دور تركيا بالناتو سيزداد وصناعاتها الدفاعية تثير الإعجاب
عامة

واشنطن بوست: مع تشييع إيران مرشدها القتيل.. يخرج جيل من القادة الجدد الواثقين والأكثر تشددا

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

لندن- “القدس العربي”: نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريرا أعدته سوزانا جورج وكريغ ميلر، قالا فيه إن النظام الإيراني نجا من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ويبدو أكثر ذكاء وقسوة وتشددا. وبعد أشهر من الغارات ال...

لندن- “القدس العربي”: نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريرا أعدته سوزانا جورج وكريغ ميلر، قالا فيه إن النظام الإيراني نجا من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ويبدو أكثر ذكاء وقسوة وتشددا.

وبعد أشهر من الغارات الأمريكية والإسرائيلية خرج النظام أكثر جرأة، بشكل يناقض ادعاء ترامب بتحقيق “تغيير النظام”.

فقد أثار مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في اليوم الأول للحرب، آمالا أمريكية وإسرائيلية بأن النظام الذي كان يقوده، والذي أحكم قبضته الإسلامية على البلاد منذ عام 1979، قد وصل إلى حافة الانهيار.

وها هي إيران بعد أربعة أشهر، تقيم جنازة رسمية متأخرة لآية الله خامنئي، تكشف، بحسب مسؤولين أمنيين وخبراء، عن صمود الجمهورية الإسلامية وصعود جيل جديد من القادة أكثر رسوخا وتشددا.

وتتميز القيادة الجديدة بزعامة مجتبى، نجل خامنئي وخليفته الذي ظل مختبئا منذ إصابته في نفس الغارة التي أودت بحياة والده، بصغر سنها وسيطرتها الأفضل على مقاليد السلطة واستفادتها من تجارب الولايات المتحدة في حربي العراق وأفغانستان.

ولم يتخل النظام الجريء، وفقا لمسؤولين وخبراء، عن قسوته.

وتشير التقارير إلى أنه نفذ حملة إعدامات ضد منتقديه ومعارضيه السياسيين في الداخل، في الوقت الذي يواصل فيه شن غارات متقطعة في الخليج العربي، ويفرض سيطرته على مضيق هرمز.

ونقلت الصحيفة عن راز زيمت، رئيس قسم الأبحاث الإيرانية في معهد دراسات الأمن القومي في إسرائيل: “قد تكون إيران أضعف من حيث وضعها الاقتصادي وصناعاتها، وبعض قدراتها الاستراتيجية.

لكن الخلاصة هي أننا نواجه إيران جديدة، أكثر جرأة وثقة بالنفس”.

وتضيف أن معظم من يشغلون مناصب رفيعة حاليا أمضوا سنوات تكوينهم كضباط برتبة ملازم في الأجهزة الأمنية أو الوحدات العسكرية المسؤولة عن قمع الاحتجاجات الداخلية وتسليح المليشيات الوكيلة، بما في ذلك حزب الله وحماس، والترقي في صفوف المنظمات النخبوية، ومنها الحرس الثوري الإسلامي.

وتضم القائمة محمد باقر ذو القدر، الذي تولى منصبا مؤثرا كأمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وهو قائد سابق في الحرس الثوري، وله صلات وثيقة بفيلق القدس، فرع الحرس المسؤول عن تدريب المليشيات المتحالفة معه.

وحسب مسؤولين وخبراء، أيد أحمد وحيدي، القائد العام الجديد للحرس الثوري، حملة القمع العنيفة ضد احتجاجات حقوق المرأة عام 2022.

كما أن محسن رضائي، المستشار العسكري الجديد للمرشد الأعلى، كان من أشد المؤيدين للتصعيد ردا على أي هجمات أمريكية أو إسرائيلية.

وحتى أولئك الذين اعتبرتهم إدارة ترامب معتدلين، تشكلت شخصياتهم بفعل سنوات قضوها في الأجهزة الأمنية أو مناطق الحرب.

فمحمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وأحد أبرز ممثليه في محادثات السلام مع الولايات المتحدة، شغل منصب قائد في الحرس الثوري خلال الحرب الإيرانية-العراقية.

وفي المقابل، تم تهميش القادة الإيرانيين ذوي الخلفيات المدنية إلى حد كبير في إطار التغييرات التي فرضتها الحرب، وفقا لمسؤولين وخبراء.

ومن بينهم الرئيس مسعود بيزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، الذي سبق له أن قاد المحادثات مع الولايات المتحدة، حيث تراجعت مكانته ونفوذه.

وتشير الصحيفة إلى أن ترسيخ دعائم النظام الإيراني الجديد يتناقض مع مزاعم ترامب بأن الحرب حققت “تغييرا في النظام” ومنحت فرصة البراغماتيين المستعدين للرضوخ للمطالب الأمريكية.

وأشارت إلى ما قاله ترامب خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا الشهر الماضي: “لديهم مجموعة جديدة من القادة.

في الواقع، أعتقد أنهم أذكياء، إنهم أقل تطرفا بكثير، وأعتقد أنهم جيدون جدا”.

وفي المقابل، قال مسؤولون وخبراء إن نهج ترامب، بما في ذلك التهديدات بإبادة الحضارة الإيرانية، وهي دولة يزيد عدد سكانها على 90 مليون نسمة، عزز مزاعم المتشددين بأن البلاد تخوض صراعا وجوديا مع الولايات المتحدة وحلفائها.

وقد أضعف هذا موقف المعتدلين الذين كانوا محور المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني قبل عقد من الزمن.

ويحذر الخبراء والمسؤولون من أن خامنئي الشاب ودائرته المقربة سيواجهون على الأرجح اختبارا أصعب عندما تنتهي الحرب فعليا، وسيواجهون تحدي إعادة بناء الاقتصاد الإيراني المنهك وتحسين أوضاع الشعب.

وقالت إن مذكرة التفاهم الأولية التي وقعتها إدارة ترامب مع النظام الإيراني، والتي تتضمن الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة وتقديم مزايا مالية أخرى، قد تكون شريان حياة لفريق القيادة الإيرانية الجديد.

كما يواجه النظام الجديد تحديات أكثر إلحاحا، مثل إثبات تعافي خامنئي الابن من الإصابات التي لحقت به في الغارة التي أودت بحياة والده، وقدرته على تولي كافة مهامه، بما في ذلك الظهور العلني الذي يرافق منصب المرشد الأعلى.

ومن هنا، تعد الجنازة الرسمية اختبارا حاسما لثقة النظام في قدرته على حمايته، وستخضع لتدقيق محللين في وكالة المخابرات المركزية ووكالات استخبارات أخرى، تماما كما فعلوا في فحص لقطات العروض العسكرية السوفييتية واجتماعات المكتب السياسي خلال الحرب الباردة، بحثا عن أدلة حول حالة المرشد، ومن ثم انتحال هويته.

وحتى في زمن السلم، التزم مجتبى خامنئي الصمت، ولم يظهر علنا إلا مرات معدودة، وقلما سمعه الإيرانيون يتحدث.

وقد أجبرته الحرب على الاختفاء تماما، حيث قال مسؤولون وخبراء إنه من المحتمل نقله بين المخابئ وغيرها من المواقع الآمنة لحمايته من الغارات الجوية أو الاغتيال.

ولكن الجنازة تعد أول تجمع جماهيري كبير منذ الحرب، مما يشكل ضغطا على النظام لظهور خامنئي.

وعلق نورمان رول، الضابط السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وخبير الشؤون الإيرانية، قائلا: “إنه رئيس الدولة وزعيم ديني وهذه جنازة والده”، و”عدم حضوره جنازة والده وعدم مشاركته في الحداد علنا، وعدم إظهاره أي قيادة، سيفسره الكثيرون داخل إيران وخارجها على أنه دليل على ضعفه الشخصي أو عجزه البدني أو حتى وفاته”.

ونقلت عن دبلوماسي إيراني، طلب عدم الكشف عن هويته، إنه من غير المرجح أن يظهر خامنئي، ويعود ذلك جزئيا إلى خشيته من محاولة الولايات المتحدة أو إسرائيل اغتياله.

وأضاف الدبلوماسي: “الشعب الإيراني بحاجة، قبل كل شيء، إلى سلامته ليتمكن من قيادة البلاد، لقد أظهرت الولايات المتحدة وإسرائيل أنهما غير ملتزمتين بأي تعهدات”.

وحتى في عزلته، يعتقد أن خامنئي يدير القرارات رفيعة المستوى، وفقا لمسؤولين أمريكيين وشرق أوسطيين، إلا أن الإجراءات الأمنية المشددة جعلت قراراته وتصريحاته تنقل في الغالب عبر وسطاء، مما ينشئ ديناميكية معقدة.

ونقل عن زيمت قوله: “من الواضح تماما الآن أن مجتبى خامنئي هو من يتخذ القرارات الاستراتيجية”، بينما شكل من هم أدنى منه رتبة “جماعة” قيادية لها نفوذ على القضايا الرئيسية، لكنها تخضع لسلطة آية الله.

ويعتقد الخبراء أن خامنئي قد وضع حدودا للمفاوضات مع الولايات المتحدة، مستبعدا أي نقاش جوهري حول البرنامج النووي الإيراني قبل دخول وقف إطلاق نار دائم حيز التنفيذ.

وكما فعل والده، فقد نأى بنفسه أيضا عن القرارات التي قد تأتي بنتائج عكسية.

فعلى سبيل المثال، أعرب علنا عن تحفظاته بشأن مذكرة التفاهم التي وقعتها حكومته مع الولايات المتحدة، لكنه سمح بالمضي قدما فيها مستندا إلى ضمانات من المفاوضين.

كما انتقد نظيره الأمريكي، قائلا إن إيران وافقت على توقيع المذكرة “بدافع التعاطف وحسن النية”، بينما فعل ترامب ذلك “بدافع اليأس”.

وتضيف الصحيفة أن الفريق القيادي الجديد يحل محل جيل تشكل عبر سنوات من العمل في الخفاء في مواجهة الحكم الاستبدادي للشاه، وما تلاه من ثورة 1979 الفوضوية وتداعياتها.

ويقول الخبراء إن من يتولون زمام الأمور الآن ينتمون إلى جيل ما بعد الثورة، وهم أقل تطرفا في آرائهم الدينية، لكنهم لا يقلون قسوة في استعدادهم لاستخدام القوة الغاشمة للحفاظ على سيطرتهم.

كما أن فهمهم للولايات المتحدة لا يرتبط كثيرا بأزمة الرهائن عام 1979، بل بمتابعتهم المباشرة لحروب العراق وأفغانستان، وهي صراعات استمرت لسنوات وانتهت بتحقيق الولايات المتحدة القليل من أهدافها الأساسية.

وربما ظهر فهم المجموعة الجديدة الأكثر دقة لنقاط الضغط الأمريكية في استراتيجية إيران المتمثلة في شن ضربات انتقامية ضد حلفاء الولايات المتحدة في الخليج العربي، فضلا عن وقفها لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الأمر الذي منحها نفوذا اقتصاديا كبيرا.

وحتى بعد إعلان وقف إطلاق النار المبدئي في نيسان/أبريل، أظهرت إيران أنها لا تزال مستعدة لاستئناف استخدام القوة العسكرية، وهو موقف عدائي ساعدها على انتزاع تنازلات اقتصادية رئيسية من الولايات المتحدة، ومكن النظام من صياغة رواية داخلية مفادها أنه انتصر في الحرب.

وبحسب مسؤول أوروبي على اتصال دائم بمسؤولين إيرانيين، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: “إنهم يفيضون ثقة بأنفسهم، لم ينجوا فحسب، بل أعادوا اكتشاف مضيق هرمز كورقة ضغط كبيرة، وهم يعتقدون حقا أن بإمكانهم فرض شروطهم”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك