تتجه الأنظار في سوريا، غداً الاثنين، إلى مجلس الشعب الجديد، الذي يعقد أولى جلساته في مقره بدمشق عند الساعة الثانية عشرة ظهراً، في خطوة تؤسس لبدء مرحلة تشريعية جديدة في البلاد.
وأصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء الفائت، المرسوم الخاص بأسماء أعضاء مجلس الشعب البالغ عددهم 207 من أصل 210، منهم 137 نجحوا في انتخابات غير مباشرة، إلى جانب 70 عضوا اختارهم الرئيس بموجب صلاحياته وفق الإعلان الدستوري، فيما غابت مقاعد محافظة السويداء الثلاثة بسبب عدم تنظيم انتخابات فيها.
تطبيقا لأحكام المادة 28 من الإعلان الدستوري والمادة 39 من النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب، يدعو رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، أكبر أعضاء المجلس سنا إلى رئاسة الجلسة الأولى، وأصغرهم للقيام بمهمة أمين سر الجلسة.
وبهذا سيتولى رامي شاهر الصالح (72 عاما) إدارة الجلسة، على أن يتولى أمانة السر حسين عبد الرحمن العلي (27 عاما)، وتنتهي مهمتهما فور انتخاب رئيس المجلس ونائبيه وأمين السر.
وينحدر الصالح من بلدة الشحيل بمحافظة دير الزور شرقي البلاد، وهو مدرس للغة العربية ويُعد من وجهاء المنطقة العشائريين، بينما ينحدر العلي من بلدة الوضيحي بمحافظة حلب، قبل أن يدخل كلاهما إلى البرلمان الجديد ضمن قائمة ‘الثلث المكمل’ المعيّنة من قِبل رئاسة الجمهورية.
وحسب النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب السوري، الصادر بالمرسوم 143 لعام 2025، يدعو رئيس الجلسة أعضاء مجلس الشعب إلى أداء القسم، وفق الصيغة الآتية" أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً للوطن، وأن أحافظ على استقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أؤدي أعمالي بأمانة وإخلاص”.
ثم يتم انتخاب رئيس المجلس ونائبه وأميني سره بالاقتراع السري في الجلسة ذاتها.
وفي حال انتهاء العملية الانتخابية يدعو رئيس الجلسة الرئيس المنتخب لرئاسة المجلس، وكذلك يدعو النائب وأميني السر إلى أخذ مقاعدهم.
ماذا لو تعذر إجراء القسم؟في حال تعذر حضور جلسة القسم على أي عضو لأي سبب كان، فيجب عليه أن يؤدي القسم في جلسة لاحقة يحددها رئيس المجلس، كما أشارت المادة 41 من النظام المؤقت، وإذا استنكف عن أداء القسم بعدم حضوره للموعد الجديد، أو رفضه أداء القسم، تسقط عنه العضوية مباشرة، ويتم تعيين بديل عنه.
وبحسب المادة 42 من النظام الانتخابي، فإنه لا يجوز للعضو المشاركة في اجتماعات مجلس الشعب أو في مهامه قبل أدائه القسم، ويتمتع بالحصانة البرلمانية بعد أدائه القسم.
متى سيحضر رئيس الجمهورية؟وتقول المادة 40 من النظام المؤقت لمجلس الشعب، إن رئيس المجلس المنتخب يدعو" في الجلسة الأولى علنا رئيس الجمهورية إلى حضور اجتماع الجلسة الثانية.
في الجلسة الثانية يدعو رئيس مجلس الشعب رئيس الجمهورية إلى إلقاء كلمته".
متى يُنجز النظام الداخلي؟بعد انتهاء انتخاب المقاعد التنظيمية، يدخل المجلس في مهلة مدتها شهر واحد فقط لإعداد النظام الداخلي، وهي المدة التي حددتها المادة 29 من الإعلان الدستوري.
وبموجب الإعلان الدستوري، فإن مدة ولاية المجلس 30 شهرا قابلة للتجديد، وسيتولى خلالها مسؤولية اقتراح القوانين وإقرارها بالإضافة إلى تعديل أو إلغاء القوانين السابقة، كما يتولى مهمة إقرار الموازنة العامة للدولة والمصادقة على المعاهدات الدولية، بالإضافة إلى عقد جلسات استماع للوزراء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك