شهد فندق البوابات السبع بدمشق اليوم الأحد حفل إطلاق العمل الرسمي لمكتب شركة “كيمونيكس” في العاصمة السورية، بحضور رسمي ضمّ وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، إلى جانب ممثلي الجهات الشريكة والمؤسسات المحلية والدولية.
ويأتي هذا الافتتاح تتويجاً لأكثر من 14 عاماً من العمل المتواصل للشركة في سوريا، حيث تحوّلت شراكاتها من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى دعم مسارات التعافي وإعادة الإعمار، وفق الصالح.
هي مؤسسة تنموية وإنسانية دولية تعمل في سوريا منذ عام 2012، وتتخصص في دعم قطاعات التعليم، والخدمات الأساسية، والاستجابة للطوارئ، وبناء القدرات المؤسسية، إلى جانب تقديم حلول فنية في قطاع الطاقة.
وتعمل بشكل أساسي في مجال الخدمات البترولية والطاقة، حيث تقدم حلولاً متكاملة في عمليات الحفر، والصيانة، وتوريد المعدات، خاصة في بيئات النفط والغاز الصعبة، وتعتبر شريكاً استراتيجياً لشركة “البترول السورية” (SPC) بموجب عقود طويلة الأمد، حيث تساهم في زيادة الإنتاج وإعادة تأهيل الآبار القديمة، وهو ما يجعلها عنصراً حيوياً في دعم قطاع الطاقة السوري.
ورغم توسعها في مناطق مثل العراق وأفريقيا، إلا أن الوجود السوري يظل الأكبر والأكثر تأثيراً في محفظة أعمالها، مما يعكس التزامها طويل الأجل بالسوق السورية.
وتكمن أهمية “كيمونيكس” بالنسبة لسوريا في عدة محاور أبرزها الحجم المالي حيث نفذت الشركة منذ 2012 برامج استقرار وتنمية تجاوزت قيمتها 572 مليون دولار، عبر 24 مشروعاً استفادت منها نحو 600 منظمة سورية محلية.
وتبرز أهميتها أيضاً في الشراكة المؤسسية حيث عملت جنباً إلى جنب مع المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني، ما جعلها جسراً بين المانحين الدوليين والجهات المحلية الفاعلة على الأرض، وبافتتاحها مكتباً دائماً في دمشق، تتحول علاقتها بسوريا من نمط المشاريع المؤقتة إلى التزام طويل الأجل بدعم التنمية الشاملة والمستدامة.
في كلمته، قال الرئيس التنفيذي للشركة جيمس بوتشر: “إن افتتاح مكتب كيمونيكس في دمشق يجسد التزامنا بمواصلة دعم جهود التعافي التي يقودها السوريون، من خلال شراكات طويلة الأمد وخبرات فنية متخصصة”، مضيفاً أن أكثر من 14 عاماً من العمل شملت التعافي المبكر والتعليم وتعزيز المجتمع المدني، ومجدداً الالتزام بالعمل جنباً إلى جنب مع الشركاء السوريين لدعم تنمية شاملة تنطلق من احتياجات المجتمع المحلي.
من جهته، أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن “افتتاح المكتب الدائم لكيمونيكس في دمشق يجسد انتقال الشراكات التي وُلدت في زمن الاستجابة الإنسانية إلى شراكات تقود التعافي وإعادة الإعمار وبناء المستقبل”.
وكشف الصالح أن وزارته بدأت التواصل مع “كيمونيكس” قبل نحو 12 عاماً في ظل ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، مشيراً إلى أن المعدات والآليات التي قدمتها الشركة ساهمت في تطوير القدرة على الاستجابة السريعة والفاعلة.
يذكر أن المؤسسة تُعتبر من أبرز الجهات المانحة والمنفذة للبرامج التنموية في سوريا، حيث تمتلك خبرة متراكمة في العمل مع المجتمعات المحلية والمؤسسات الحكومية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك