مع استمرار الضغوط على سوق العملات المشفرة، تتجه الأنظار إلى المستويات الفنية الحاسمة التي يتحرك عندها بيتكوين، وسط تساؤلات حول احتمالات كسر مستوى 60 ألف دولار وما قد يترتب عليه من تصحيح جديد.
وفي المقابل، يبرز توجه جديد قد يعيد الزخم للعملة الرقمية، يتمثل في اعتبارها جزءًا من البنية التحتية للحوسبة اللازمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
قال مدير صندوق الأصول الرقمية في TDR راشد الخزاعي في مقابلة مع" العربية Business"، إن بيتكوين يقترب من أهم منطقة سعرية في تاريخه، موضحًا أن مستوى 64.
5 ألف دولار يمثل سعر التنصيف، بينما تقترب تكلفة التعدين من 60 ألف دولار، ما يجعل النطاق بين 60 و65 ألف دولار منطقة مفصلية لحركة العملة.
وأضاف أن كسر مستوى 60 ألف دولار قد يدفع بيتكوين إلى تصحيح يتراوح بين 10% و15%، لكنه لا يتوقع هبوطًا أعمق من ذلك، مرجحًا استمرار التحركات العرضية حتى نهاية الربع الثالث، بانتظار عودة السيولة إلى صناديق الـETF وتراجع التركيز الاستثماري على قطاع الذكاء الاصطناعي.
تباطؤ مشتريات الشركات ضغط على السوقوأشار الخزاعي إلى أن أحد العوامل التي دعمت بيتكوين خلال السنوات الماضية كان اتجاه شركات كبرى إلى الاحتفاظ به ضمن ميزانياتها، إلا أن هذا الزخم تراجع مؤخرًا، سواء مع قيام Strategy بعمليات بيع محدودة أو مع انخفاض وتيرة شراء الشركات الأخرى.
وأوضح أن استراتيجية الاحتفاظ ببيتكوين كأصل احتياطي ساهمت سابقًا في دعم الأسعار، كما أن تراجع هذا التوجه كان أحد العوامل التي ضغطت على العملة خلال الفترة الأخيرة.
الذكاء الاصطناعي قد يعيد الزخم للبيتكوينويرى الخزاعي أن المحرك الأهم للمرحلة المقبلة قد يأتي من قطاع الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن المؤسسات الاستثمارية بدأت تدرك أن التحدي الحقيقي لم يعد في النماذج نفسها، بل في نقص البنية التحتية الحاسوبية اللازمة لتشغيلها.
وأضاف أن بيتكوين قد يتحول إلى خيار استراتيجي لتوفير القدرة الحوسبية، وليس فقط كأصل للمضاربة أو للتحوط، معتبرًا أن المؤسسات قد تعود لامتلاك بيتكوين بهدف الحصول على حصة من الطاقة الحوسبية التي يحتاجها قطاع الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد، وهو ما قد يدعم عودة السيولة إلى السوق خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك