أكدت مها أبو بكر، الحقوقية، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية يحتاج إلى مزيد من التفاصيل والآليات التنفيذية، مشددة على أن نجاح القانون لا يرتبط بالنصوص وحدها، وإنما بوجود منظومة متكاملة لحماية الأسرة والطفل.
جاء ذلك خلال مشاركتها في أعمال الجلسة الرابعة من جلسات الاستماع التي ينظمها المجلس القومي لحقوق الإنسان لمناقشة مشروعات قوانين الأحوال الشخصية، بمقر المجلس بالتجمع الخامس، ضمن سلسلة تضم 13 جلسة تهدف إلى إعداد رؤية حقوقية متوازنة تتسق مع أحكام الدستور والمواثيق الدولية.
وقالت أبو بكر، إن من أبرز الملفات التي تحتاج إلى اهتمام هو تأهيل المقبلين على الزواج، مشيرة إلى أهمية الاستفادة من التجارب الدولية في هذا المجال، إلى جانب إجراء فحوصات نفسية وتحاليل للكشف عن تعاطي المخدرات، مع توقيع عقوبات رادعة في حال تزوير نتائج تلك الفحوصات.
وطالبت بتدريب جميع العاملين في منظومة الأسرة، بما يشمل أعضاء الجهات المعاونة، والمتخصصين في الجوانب الدينية والنفسية والقانونية، بما يسهم في التعامل مع النزاعات الأسرية بصورة أكثر كفاءة، مع تعزيز دور خط نجدة الطفل في حماية الأطفال والتعامل مع الشكاوى المتعلقة بهم.
وفيما يتعلق بالحضانة، شددت على ضرورة وضع معايير واضحة لاختيار الحاضن، وإجراء تقييمات وفحوصات نفسية لمن يتولى الحضانة، معتبرة أن ترتيب الحضانة يجب أن يستند إلى مصلحة الطفل وليس إلى ترتيب ثابت فقط، كما دعت إلى إعادة النظر في بعض الأحكام المتعلقة بسقوط حضانة الأم عند الزواج.
وأكدت أهمية توحيد العقوبات الواردة في مشروع القانون، معربة عن رفضها للعقوبات السالبة للحرية في منازعات الأسرة، لما قد تتركه من آثار نفسية واجتماعية على الأطفال، مشيرة إلى ضرورة عدم تحميل الأبناء تبعات النزاعات أو الأحكام الصادرة بحق أحد الوالدين.
كما طالبت بأن توفر الدولة محاميًا لغير القادرين للدفاع عنهم في قضايا الأحوال الشخصية، ضمانًا لتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص في التقاضي.
وفي ملف الاستضافة، دعت إلى وضع ضوابط وشروط واضحة تكفل إعادة الطفل بعد انتهاء مدة الاستضافة، مع مراعاة عمر الطفل وقدرته على التمييز عند تنظيم هذا الحق.
واختتمت بالتأكيد على أن الولاية على الأبناء يجب أن تكون للأب والأم فقط، باعتبارهما صاحبي الولاية الطبيعيين، بما يحقق مصلحة الطفل ويحافظ على استقرار الأسرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك