عقد المجلس البلدي للمنطقة الشمالية اجتماعا تنسيقيا بشأن ظاهرة الكلاب الضالة في المناطق السكنية والمواقع الأثرية والمقابر والساحات المفتوحة، وذلك صباح يوم الخميس الموافق 2 يوليو 2026م بقاعة الاجتماعات الرئيسية بالمجلس البلدي بمنطقة البديع.
وحضر الاجتماع كل من الشيخ إبراهيم بن حمود آل خليفة مدير إدارة الآثار بهيئة البحرين للثقافة والآثار، والسيد محمد الماص مستشار جمعية البحرين للقطط والحيوانات الأليفة، والدكتور عباس عبدالله الحايكي مدير إدارة الإنتاج الحيواني المحلي، والدكتور سيد شبر الوداعي رئيس المجلس البلدي للمنطقة الشمالية، والسيدة زينب الدرازي رئيس لجنة الخدمات والمرافق العامة والسيد عبدالله مبارك بلال القبيسي ممثل الدائرة التاسعة.
ترأس الاجتماع الدكتور سيد شبر ابراهيم الوداعي الذي اشارة الى انتشار ظاهرة الكلاب الضالة في عدد من مناطق المملكة، في ظل ما تشكله من مخاطر على سلامة المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.
فيما اكد القبيسي على أن إلقاء بقايا الطعام في الشوارع والطرقات من قبل بعض الأهالي يعد من أبرز الأسباب التي تسهم في زيادة أعداد الكلاب الضالة وتكاثرها، الأمر الذي ينعكس سلبًا على السلامة العامة ويؤثر على المواقع الأثرية والبيئية.
من جانبها، أشارت السيدة زينب الدرازي إلى أن الظاهرة منتشرة في أغلب الدوائر، موضحةً أن أعضاء المجالس البلدية يتلقون العديد من الشكاوى المتعلقة بانتشار الكلاب الضالة في المناطق الأثرية والمقابر التابعة للأوقاف والساحات المفتوحة، وما تسببه من أضرار للممتلكات وتلف للمزروعات أمام المنازل، فضلًا عن قيامها بنبش القبور.
واقترحت دراسة رفع الأسوار المحيطة بالمقابر والمواقع المعرضة للتضرر للحد من دخول الكلاب إليها.
بدوره، أفاد الشيخ إبراهيم بن حمود آل خليفة، مدير إدارة الآثار، بأن الهيئة تتلقى بصورة مستمرة شكاوى تتعلق بوجود الكلاب الضالة في عدد من المواقع الأثرية بمناطق عالي وسار ومدينة حمد وغيرها، مبينًا أن الفرق المختصة غالبًا ما ترصد خلال زياراتها الميدانية وجود كميات من الطعام والمياه يتم وضعها لإطعام الكلاب، الأمر الذي يسهم في استمرار المشكلة وتفاقمها.
من جهته، استعرض ممثل شؤون الزراعة الآلية المتبعة في التعامل مع الكلاب الضالة، موضحًا أن الجهات المختصة تعاملت مع هذه الظاهرة منذ سنوات عبر برامج لصيد الكلاب وتعقيمها وإعادتها إلى بعض المناطق الصناعية، قبل أن تتجه وزارة شؤون البلديات إلى إيوائها في مأوى عسكر المجهز بالخدمات والإمكانات اللازمة لرعايتها والاهتمام بها.
وأضاف أن المناقصة الجديدة المزمع ترسيتها خلال الفترة المقبلة، والتي تبدأ الشركة الفائزة بها أعمالها في شهر سبتمبر القادم لمدة 30 شهرًا، تتضمن برامج متكاملة لرعاية الحيوانات وإتاحة التبني للكلاب والقطط داخل البحرين وخارجها، إلى جانب وضع ضوابط تنظم عمليات البيع والتربية بالتعاون مع القطاعين الخاص والأهلي وتحت إشراف الجهات البلدية المختصة.
وأشار إلى أنه تم البدء في تطبيق نظام الشرائح الإلكترونية للحيوانات المسجلة بهدف تسهيل متابعتها في حال فقدانها، إضافة إلى التوجه نحو إلزام المحال التجارية المختصة بإصدار التراخيص اللازمة لعمليات البيع والشراء وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة.
وأكدت السيدة زينب الدرازي أهمية إشراك أعضاء المجالس البلدية في الحملات التوعوية ذات الصلة، داعية إلى تكثيف تطبيق قانون النظافة ومخالفة من يقومون بإلقاء الطعام في الشوارع والطرقات، ونشر إحصائيات المخالفات بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي والحد من السلوكيات المسببة للمشكلة.
وووضح ممثل شؤون الزراعة أن المناقصة الجديدة تتضمن جانبًا توعويًا بالتعاون مع الجهات المختصة بالعلاقات العامة ومركز الاتصال الوطني، مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان عن الشركة التي سترسى عليها المناقصة وأرقام التواصل معها وآلية عملها فور استكمال إجراءات الترسية، بما يعزز سرعة الاستجابة للشكاوى ورفع مستوى الوعي المجتمعي بشأن التعامل مع الحيوانات السائبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك