في ظل تصاعد الضربات الروسية على المدن والبنية التحتية الأوكرانية، كثَّف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحركاته الدبلوماسية مع الحلفاء الأوروبيين، في محاولة لتعزيز قدرات الدفاع الجوي واحتواء موجة الهجمات المتزايدة.
وقال زيلينسكي عبر حسابه على موقع إكس اليوم الأحد، إنه بحث مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «الآفاق الدبلوماسية الحالية»، مؤكدًا أهمية أن تكون «كل خطوة في المفاوضات، وفي الضغط على روسيا، وفي تقريب السلام، مُعدة جيدًا ومُنسقة مع الشركاء الرئيسيين».
وأضاف زيلينسكي أن موقف بلاده يتمثل في ضرورة أن تكون أوروبا «مشاركة في العملية الدبلوماسية» وأن يكون لصوتها «وزن»، مشيرًا إلى أنه قدَّم إحاطة لماكرون عن الوضع في ساحة المعركة والتهديدات الرئيسية.
وتابع أن روسيا «تقوم بكل ما بوسعها» لمواصلة الضربات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة ضد الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك المدن والقرى.
وأوضح الرئيس الأوكراني أنه ناقش مع نظريه الفرنسي خيارات مواجهة هذه الهجمات وحماية الأرواح والحاجة إلى أنظمة دفاع جوي إضافية، معربًا عن أمله في دعم فرنسا.
وفي سياق متصل، قال زيلينسكي إنه تحدث مع رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون، معبرًا عن امتنانه لدعمه وموقفه الواضح بشأن الحرب.
وأضاف أن القضية الرئيسية في المحادثة كانت الدفاع الجوي، مشيرًا إلى أن روسيا تعتمد بشكل متزايد على الضربات الصاروخية والهجمات المركبة والطائرات المسيرة.
وتابع أن الحماية من هذه الهجمات «مفتاح» لحرمان روسيا من القدرة على إطالة أمد الحرب.
وأوضح أنه ناقش مع رئيس الوزراء السويدي خطوات تعزيز القدرات الدفاعية، بما في ذلك تطوير البنية التحتية والتدريب ونشر مقاتلات «غريبن» السويدية.
وأشار زيلينسكي إلى العمل أيضًا ضمن إطار صفقة الطائرات المسيرة بين أوكرانيا والسويد، مؤكدًا الاتفاق على استمرار التواصل بين الجانبين في الفترة المقبلة.
وقال زيلينسكي وهيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، أمس السبت، إن أوكرانيا لا تزال تسيطر على مدينة كوستيانتينيفكا الاستراتيجية في شرق البلاد، نافيا تصريحات روسية بأنها سقطت في قبضة موسكو.
وتجاهل الجيش الروسي تأكيدات زيلينسكي، وذكر أنه يمشط جيوب المقاومة المتبقية وعرض تبادل رفات أفراد عسكريين.
وأبلغ قادة الجيش الروسي الرئيس فلاديمير بوتين، يوم الجمعة، بأن قواته سيطرت على مدينة كوستيانتينيفكا في شرق أوكرانيا، وهي منطقة استراتيجية طالما سعت موسكو إلى الاستيلاء عليها في إطار تقدمها عبر منطقة دونيتسك.
وقال زيلينسكي على موقع إكس: «بالطبع هذا غير صحيح، إنها مجرد كذبة روسية أخرى ومحاولة لاختلاق قصة إخبارية من نوع ما».
وأضاف: «إذا كانت كوستيانتينيفكا تحت السيطرة الروسية بالفعل، فلن يكون لدى بوتين أي مشكلة في لقائي هناك للبحث عن سبيل دبلوماسي يضع حدا لهذه الحرب أخيرا».
وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن مدينة كوستيانتينيفكا لا تزال تحت سيطرة القوات الأوكرانية.
وأضافت في بيان: «تواصل الوحدات والتشكيلات العسكرية التابعة للفيلق التاسع عشر في مجموعة القوات الشرقية تنفيذ عمليات دفاعية على المواقع المحددة داخل المدينة وفي محيطها».
وسخر المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، خلال حديثه عبر الإذاعة الروسية، من اجتماع زيلينسكي المقترح، وقال إن كوستيانتينيفكا جزء من روسيا بالفعل وإن دعوة الكرملين إلى زيلينسكي للاجتماع مع بوتين في موسكو لا تزال قائمة.
وفي محاولة لوقف الحرب، قال مساعد الرئيس الروسي للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عرض خلال محادثة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين استمرت قرابة 90 دقيقة، المساعدة في إيجاد حل للحرب في أوكرانيا.
وأضاف أوشاكوف أن ترمب قدَّم هذا العرض في سياق مشاركته هذا الأسبوع في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا.
ونُقل عن الرئيس الأميركي قوله إن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيواصلان جهودهما للتوسط في التوصل إلى تسوية، وهما مستعدان للقيام بزيارة أخرى إلى موسكو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك