أكد وزير الاتصالات العراقي مصطفى جبار سند، في تصريحات لقناة «العربية» اليوم الأحد، فرار رجل أعمال مطلوب في قضايا فساد إلى فرنسا، ومعه مبالغ مالية تُقدّر بنحو نصف مليار دولار.
وأشارت مصادر للقناة إلى أن الأخوين محمد وحسن الكردي كانا خارج العراق وقت اعتقال عدنان الجميلي، في إطار تحقيقات موسعة تتعلق بملف الفساد وجرائم مالية مرتبطة بعقود حساسة.
وبحسب تقارير متداولة، يُعد حسن الكردي من أبرز رجال الأعمال الشباب في محافظة صلاح الدين، حيث لعب دوراً محورياً في إدارة ملفات مالية معقدة مرتبطة بعقود قطاع الطاقة، وارتبط اسمه بنفوذ واسع خلف الكواليس في إدارة شبكات تمويل سياسي واقتصادي.
وأضافت المصادر أن القضاء العراقي أصدر مذكرات قبض دولية عبر الإنتربول بحق حسن الكردي وشقيقه محمد في ما يُعرف بقضية المصافي، وسط اتهامات بإدارة ملفات العمولات وتحويلات مالية غير مشروعة، إلى جانب تهريب مبالغ ضخمة خارج البلاد، مع الإشارة إلى رصد تحركات لحسن الكردي في دولة أوروبية قبل اختفائه لاحقاً.
وفي السياق، أعلنت هيئة النزاهة العراقية تحقيق تقدم في استعادة جزء من الأموال المهربة إلى الخارج، مؤكدة استمرار التعاون مع الإنتربول وأجهزة إنفاذ القانون الدولية، رغم وجود تحديات تتعلق بتسليم بعض المطلوبين من دول مختلفة.
وشددت الحكومة العراقية على استمرار حملتها لملاحقة المتورطين في قضايا نهب المال العام والصفقات المشبوهة، في أعقاب توقيف وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي، وما تبعه من كشف شبكة واسعة من المتورطين في قضايا فساد شملت مسؤولين ورجال أعمال.
وتشير تقديرات قانونية إلى أن حجم الأموال المنهوبة من العراق منذ عام 2003 قد يتجاوز تريليوني دولار، في واحدة من أكبر قضايا الفساد المالي التي تواجه البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك