الجزيرة نت - الاقتصاد الأمريكي.. لماذا يدفع الأفراد تكلفة نظام مالي أكثر تعقيدا؟ صحيفة العرب - تحالف الطوارق والقاعدة يهز أركان المجلس الحاكم في مالي قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثامنة مساءً من القاهرة الإخبارية روسيا اليوم - الموعد والقنوات الناقلة لمباراة البرازيل والنرويج في كأس العالم قناة الجزيرة مباشر - After the Earthquakes: Venezuela Continues Clearing Rubble and Searching for the Missing الجزيرة نت - "النكف" يحشد الآلاف في الريان.. هل تعود القبيلة إلى المشهد اليمني؟ قناة التليفزيون العربي - الرئيس اللبناني يرسم حدود وقف الحرب معتبرًا محادثات واشنطن وصلت إلى إطار لا إلى اتفاق قناة القاهرة الإخبارية - أنقرة تستضيف قمة الناتو وسط خلافات أمريكية أوروبية والحرب الروسية الأوكرانية تتصدر| ملف اليوم روسيا اليوم - ناسا: الصين قد تتفوق على أمريكا في سباق القمر قناة الشرق للأخبار - كيف تدير السعودية ودول المنطقة أصعب معادلة مع الحوثيين؟
عامة

أشرف غريب يكتب: أم كلثوم المفترى عليها

الوطن
الوطن منذ 1 ساعة

يبدو أن الاجتراء على قمم الفن ورموزه قد أصبح نهجاً أساسياً لدى من يسمون أنفسهم صانعي المحتوى على مواقع الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، بعضهم عن رغبة في ركوب التريند لعنة الله عليه، وبعضهم لتحقيق مآ...

يبدو أن الاجتراء على قمم الفن ورموزه قد أصبح نهجاً أساسياً لدى من يسمون أنفسهم صانعي المحتوى على مواقع الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، بعضهم عن رغبة في ركوب التريند لعنة الله عليه، وبعضهم لتحقيق مآرب خاصة لا تخفى على أي متخصص، وآخرون ينقلون عن جهل ما يردده غيرهم دون وعي أو إدراك، وكل هؤلاء ومهما كانت دوافعهم لا يزالون يجدون -للأسف- في شخص كوكب الشرق أم كلثوم بالذات صيداً ثميناً للهجوم عليها والنيل منها ظناً منهم أن مجرد خدش هذا الكيان الضخم يكفي لتحقيق المراد من رب العباد.

ففي ظل الاحتفاء بخمسينية رحيل كوكب الشرق طوال عام 2025 تعالت المنابر ولا تزال إلى الآن تحاول الانتقاص من قيمة هذه السيدة التي كانت عنواناً بارزاً لعصر كامل ورمزاً أصيلاً له.

آخر هؤلاء زميل مهنة غير متخصص في التأريخ للحياة الفنية ذكر على أحد حساباته الخاصة ما ينال من أخلاقيات أم كلثوم، ووصمها بما ليس فيها، مشيراً إلى أن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر كان يعلم ذلك، بل ووفر لها الظروف المناسبة للإتيان بهذا السلوك.

كلام مرسل ومشين لا يقف على قدمين ولا يستند إلى أي دليل أو برهان، ولا جدوى منه سوى الطعن في سيرة هذه السيدة العظيمة، وربما النيل أيضاً من شخص الرئيس عبدالناصر لأسباب فكرية وعقائدية، وحسناً فعلت أسرة الفنانة الكبيرة حين قررت اللجوء إلى القضاء بحثاً عن حق سيدة الغناء العربي ودرءاً لمثل هذه الترهات، تماماً مثلما فعلت حين رفعت دعوى قضائية مماثلة على صناع فيلم «الست»، التي رأت في فيلمهم عن أم كلثوم ما يسيء إليها ويشوه الصورة الذهنية المستقرة لها في نفوس وعقول عشاقها من المحيط إلى الخليج.

وبطبيعة الحال سبق هاتين المحاولتين محاولات أخرى كثيرة لتحطيم أسطورة كوكب الشرق، مثلاً هناك ذلك الرجل المجهول الذي وجد نفسه فجأة جالساً على منصة وفي يده ميكروفون وأمامه جمع من الناس، فوجدها فرصة وراح يقول إن أم كلثوم كانت مجرد مغنية موالد، أو هذا الذي ادعى أن حفلات أم كلثوم في فلسطين قبل نكبة 1948 كانت الممول الأول للجامعة العبرية في تل أبيب، وأن إسرائيل أطلقت على أحد شوارعها اسم أم كلثوم اعترافاً بجميلها على دولة إسرائيل رغم أن مواقف كوكب الشرق من الصراع العربي الإسرائيلي -قولاً وفعلاً- واضحة لا تحتمل أي لبس أو تأويل أو بحاجة إلى مزايدة على وطنيتها وانتمائها إلى مصريتها وعروبتها، أو هذا الرجل الكويتي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، الذي تجرأ ووصف أم كلثوم بأنها مطربة بالأجرة تمدح من يجزل لها العطاء، وأنها مسئولة بأغنياتها والحالة التي تحدثها في مستمعيها عن ترويج تعاطي الحشيش والمخدرات، لدرجة أن المذيع الذي يحاوره قال له لنفرض أن هذا الكلام به بعض الصحة، هل قالت أم كلثوم لهؤلاء تعاطوا الحشيش؟ أو هل غنت بمعانٍ خادشة أو مثيرة للغرائز؟ فلم يجب الرجل الإخواني وراح يراوغ في الردود مستمراً في هجومه على شخص هذه الفنانة الكبيرة، ويمكن أن نضيف إلى كل هؤلاء من قال في أحد الأفلام التسجيلية عنها إنها كان يكفيها الضغط بيدها على يد الموسيقار محمد القصبجي كي يفعل لها ما تريده، أو ذلك الذي قال إن أم كلثوم كانت تتبع مقولة «شوق ولا تدوق» هل هذا معقول؟ هل هذا يليق بقيمة ومكانة كوكب الشرق؟وأنا لا أريد أن أضع كل هؤلاء في سلة واحدة أو أفتش في نوايا بعضهم، لكن هل هذه مجرد صدفة أن يتكالب جميعهم على شخص سيدة الغناء العربي دون غيرها من المطربين أو حتى مشاهير الفن بوجه عام؟ وهل توقيت هذا الاحتشاد والتزامن في الهجوم على تلك السيدة له ما يستتر خلفه من نوايا مغرضة ودفينة أم هي نظرية «اضرب الكبير تكبر»؟والذي أعرفه جيداً أن أم كلثوم ليست قديسة أو معصومة من الخطأ، لكنها أيضاً ليست شيطاناً أتى من الموبقات ما يشين أو يدين، هي مجرد إنسانة لها زلاتها وهفواتها، وأنها كانت تستطيع استخدام أظافرها ويدها الطولى للدفاع عن دولتها الغنائية التي عانت كثيراً قبل الوصول إلى عرشها الفني، أم كلثوم ليست شيطاناً ولا ملاكاً، ويجب النظر إليها في إطار هذا الفهم لطبيعتها البشرية، والفارق كبير جداً بين «أنسنتها» وبين تصيد أخطائها فما بالنا بمن قاموا باختلاقها من العدم؟ أما إبداء الرأي -سلباً أو إيجاباً- فهو مكفول ما دام يستند إلى ما يبرره أو يفسره.

ومن هنا كانت أسرة كوكب الشرق على صواب حين قررت الدفاع بالقانون عن سيرة أم كلثوم وعن مكانتها العالية، وآمل أن يقول قضاء مصر العادل والشامخ كلمته التي تحفظ سيرة هذه السيدة العظيمة بعيداً عن الشطط، وتكبح جماح كل الباحثين عن الشهرة والساعين إلى دولارات الإنترنت.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك