وقّعت وزارة التجارة والصناعة القطرية وشركة قطر للطاقة، اليوم الأحد، اتفاقية الشروط المرجعية للتعاون في إنشاء آلية حوكمة لتخصيص الموارد الهيدروكربونية للفرص الاستثمارية الصناعية وتنفيذها، بالتوازي مع تطوير منطقة جديدة للصناعات المتوسطة في مدينة مسيعيد الصناعية.
وأوضحت" قطر للطاقة"، في بيان، أن الشروط المتفق عليها تنص على إجراءات تقييم وتخصيص الموارد الهيدروكربونية، والغاز الطبيعي، والطاقة الكهربائية، والموارد الطبيعية الأخرى ذات الصلة التي تتطلبها فرص الاستثمار الصناعي.
وبذلك، ستحقق هذه الاتفاقية الاستخدام الأمثل لهذه الموارد الوطنية، وتعزز القيمة المضافة للقطاع الصناعي، من خلال إرساء إطار حوكمة مشترك لتقييم المواد الأولية التي تتطلبها الفرص الاستثمارية الصناعية المؤهلة وتخصيصها.
كما ستعزز الاتفاقية التنسيق بين الجانبين في تقييم الموارد اللازمة للمشروعات الصناعية المؤهلة وتخصيصها.
وقال وزير التجارة والصناعة الشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، الذي شهد توقيع الاتفاقية في مقر قطر للطاقة اليوم الأحد، إن الاتفاقية تمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز تنافسية القطاع الصناعي في قطر، من خلال إرساء إطار حوكمة مشترك يضمن الاستخدام الأمثل للموارد الوطنية، وتوجيهها نحو الفرص الاستثمارية الصناعية ذات القيمة المضافة، بما يسهم في استقطاب الاستثمارات النوعية ودعم النمو الصناعي المستدام.
وأكد أن الوزارة ستعمل، من خلال هذه الاتفاقية، على قيادة جهود استقطاب الاستثمارات الصناعية، والتواصل مع المستثمرين، وتنسيق المنظومة الصناعية، فيما تتولى قطر للطاقة تقديم الخبرات الفنية والتجارية المتعلقة بتخصيص الموارد واستخدامها.
من جهته، عبّر وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري الرئيس التنفيذي لـ" قطر للطاقة" سعد بن شريده الكعبي عن سعادته بالتوقيع على منهجية الحوكمة هذه، التي ستوفر الدعم للتوسعة التي تعمل وزارة التجارة والصناعة على تطويرها في مدينة مسيعيد الصناعية، لاستيعاب المزيد من الصناعات المتوسطة.
ولفت إلى أن" قطر للطاقة" تعهدت بتزويد هذه التوسعة بكميات من الغاز الطبيعي تعادل ما خُصص سابقاً للصناعات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة الصناعية بالدوحة.
وبموجب البنود الموقّعة، تشكّل" قطر للطاقة" ووزارة التجارة والصناعة فريق عمل للإشراف على تخصيص موارد الهيدروكربونات لفرص الاستثمار الصناعي المؤهلة، وسيستعين فريق العمل بالمختصين في الجهات المعنية الأخرى بحسب الحاجة، بما في ذلك وزارة المالية، والمؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء (كهرماء)، وهيئة استثمار قطر، وهيئة المناطق الحرة أو غيرها من المناطق الاقتصادية الخاصة، ووزارة البيئة والتغير المناخي، وبنك قطر للتنمية، وأي جهة معنية أخرى بحسب ما تقتضيه الحاجة.
وستتولى وزارة التجارة والصناعة مهمة تقييم احتياجات المستثمرين، وتحديد الفرص، وتنسيق الأمور المتعلقة بالبيئة الاستثمارية، بينما ستقدم" قطر للطاقة" خبراتها الفنية والتجارية في ما يتعلق بتقييم تخصيص الموارد واستخدامها.
وتُعد مدينة مسيعيد الصناعية الركيزة الأساسية للنمو الصناعي في قطر ومن أبرز المناطق الصناعية المتكاملة في الخليج، وقد شهدت على مدار العقود تطوراً نوعياً جعلها تحتضن كبرى المنشآت الحيوية، بدءاً من صناعات البتروكيماويات والمعادن، مروراً بمحطات إنتاج الغاز والطاقة، وصولاً إلى الصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية، ما جعلها تشكل عصباً رئيسياً للاقتصاد الوطني، وتسهم بنصيب وافر في الناتج المحلي الإجمالي، وتحقق قيمة مضافة عالية للموارد الطبيعية.
كما تمتاز بموقع استراتيجي مطل على الساحل، وارتباطها بشبكات نقل وموانئ متطورة، ما يؤهلها لاستيعاب توسعات مستقبلية ونوعية استثمارات واعدة، في إطار رؤية قطر الوطنية 2030 للتنويع الاقتصادي.
وتأتي الاتفاقية لتفتح آفاقاً أرحب أمام توسع مسيعيد الصناعية، وتعزز مكانتها منصةً إقليميةً للصناعة المتطورة، بما يترجم رؤية الدولة في بناء اقتصاد قوي ومستقر ومتعدد الروافد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك