وصف الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، افتتاح المقر الجديد للقيادة الاستراتيجية (الأوكتاجون) بـ" إنجاز المجد"، مؤكداً أنه يمثل" العبور الثالث" للدولة المصرية نحو الحداثة وتأمين المستقبل، بعد عبور أكتوبر 1973 وعبور بناء المدن الجديدة.
وأوضح سلامة، خلال حواره مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج" ساعة 6" على قناة" الحياة"، أن هذا الصرح يجسد رؤية القيادة السياسية التي لا تنظر تحت قدميها بل تخطط لعقود قادمة بسواعد مصرية خالصة.
إنجاز بأيادٍ مصرية ورؤية مستقبليةأكد الدكتور حسن سلامة أن مقر القيادة الاستراتيجية تم إنشاؤه برؤية استشرافية بدأت منذ سنوات، مشيراً إلى أن الفخر يكمن في أن الشركات والكوادر المصرية هي من أنجزت هذا الصرح العالمي.
وأوضح أن" الأوكتاجون" ليس مجرد مبنى إداري، بل هو شريك أصيل في" صناعة المستقبل"، حيث تخلت الدولة عن سياسة" رد الفعل" لتنتقل إلى مرحلة التنبؤ بالأزمات والتحديات ووضع السيناريوهات الاستباقية لمواجهتها، مما يضع مصر في مصاف الدول الكبرى التي تضبط مساراتها بدقة وعلم.
الأمن القومي بمنظور شامل يمس حياة المواطنأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن فلسفة القيادة الاستراتيجية الجديدة تغير مفهوم الأمن القومي لدى المواطن، ليمتد من البعد العسكري إلى أبعاد أوسع تشمل الصحة، التعليم، الأمن الغذائي، والأمن المائي.
وأوضح أن المواطن هو المستفيد الأول من هذا الصرح، حيث تتيح التقنيات الحديثة في المقر إدارة الأزمات اليومية بكفاءة عالية، مما يضمن استقرار الدولة وحماية مقدرات الشعب المصري في ظل المتغيرات العالمية المتلاحقة.
الذكاء الاصطناعي وإدارة الأزمات العابرة للحدودوكشف د.
سلامة عن الدور المحوري للذكاء الاصطناعي وتقنيات المحاكاة في المقر الجديد، حيث يمكن التنبؤ بمسارات الأزمات الصحية -مثل جائحة كورونا- أو الأزمات الاقتصادية العالمية، كإغلاق مضيق هرمز وتأثيراته على نمو الدولة.
وأكد أن هذه التكنولوجيا تُدار بعقول مصرية شابة ومؤهلة، بعيداً عن" الفهلوة" أو المحسوبية، حيث يتطلب العمل في هذا الكيان كفاءة استثنائية تواكب النظم العالمية في سرعة تحليل البيانات واتخاذ القرار في لحظته.
رسالة ردع دولية: سلام مدعوم بالقوةوشدد الدكتور حسن سلامة على أن افتتاح المقر هو" رسالة ردع" واضحة وصريحة على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكداً أن مصر التي تتبنى خيار السلام الدبلوماسي تمتلك في الوقت ذاته القوة والقدرة على حماية أمنها القومي وحدودها.
وأوضح أن ظهور الرئيس السيسي بالزي العسكري محاطاً بقادة القوات المسلحة يعكس" الصورة المؤسسية" للدولة المصرية، ويبعث برسالة مفادها أن مصر دولة قوية لها مكانتها ويُخشى جانبها، ولن تسمح لأي طرف بالمساس بسيادتها أو بمواطن مصري واحد.
القيادة الاستراتيجية كركيزة لمصر الحديثةواختتم سلامة حديثه بمقارنة تاريخية، مشيراً إلى أنه كما يُنسب لمحمد علي بناء مصر الحديثة في 1805، سيذكر التاريخ للرئيس السيسي تدشين وافتتاح القيادة الاستراتيجية في يوليو 2024 كركيزة أساسية لبناء مستقبل مصر.
وأكد أن سرعة تداول البيانات وتحليلها في هذا الصرح تمنح الدولة" كفاءة اتخاذ القرار"، وهو العنصر الذي يميز الدول المتقدمة في العصر الحديث، مما يجعل من" الأوكتاجون" عقل الدولة النابض بالمعرفة والعلم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك