روسيا اليوم - الدفاع الجوي الروسي يدمر 116 مسيرة أوكرانية خلال 12 ساعة قناة التليفزيون العربي - وسط خروقات وحرب إبادة مستمرة، ما الذي غيره اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وكيف تنفذ بنوده؟ قناة الجزيرة مباشر - ما وراء الخبر - هل يصمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة رغم تعثر التنفيذ؟ فرانس 24 - بطولة ويمبلدون: سابالينكا المصنفة أولى عالميا تودّع امام أوساكا في ثمن النهائي قناة الشرق للأخبار - إيران تتحدى أوروبا في مضيق هرمز.. هل اقترب الرد العسكري؟ العربي الجديد - سورية: إحداث جامعات دفاعية وأمنية جديدة روسيا اليوم - السلطات السورية تعلن القبض على "خلية اغتيالات" العربي الجديد - طهران: السلام في لبنان غير ممكن إلا من خلالنا روسيا اليوم - عودة الحركة التجارية البحرية بين إيران وقطر فرانس 24 - مونديال 2026: منتخب الأردن ينفصل عن مدربه المغربي جمال سلامي
عامة

بعد عام على تأسيسه.. أين وصل الصندوق السيادي السوري؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 ساعة

يدخل الصندوق السيادي السوري عامه الثاني، بعدما أمضى عاماً شهد الإعلان عن عشرات المشاريع والفرص الاستثمارية، وارتبط اسمه بعدد من الملفات الاقتصادية التي طرحتها الحكومة، في مقدمتها التطوير العقاري والات...

يدخل الصندوق السيادي السوري عامه الثاني، بعدما أمضى عاماً شهد الإعلان عن عشرات المشاريع والفرص الاستثمارية، وارتبط اسمه بعدد من الملفات الاقتصادية التي طرحتها الحكومة، في مقدمتها التطوير العقاري والاتصالات وإدارة الأصول العامة.

وخلال عامه الأول، بدأ الصندوق بالكشف تدريجياً عن هيكليته الإدارية وحجم بعض الأصول والمشاريع التي يعتزم إدارتها، كما أطلق موقعه الإلكتروني الرسمي، في وقت بقيت فيه معظم المشاريع المعلنة ضمن مراحل التخطيط أو الترويج الاستثماري، من دون الإعلان عن انتقالها إلى التنفيذ على نطاق واسع.

وفي المقابل، بقيت معلومات أساسية تتعلق بحجم الأصول الفعلية التي يديرها الصندوق، ومصادر تمويله، والعوائد التي حققها، غير معلنة بصورة تفصيلية، ما يجعل تقييم حصيلة عامه الأول مرتبطاً بما تحقق على الأرض، إلى جانب ما أُعلن من خطط ومشاريع، فأين وصل الصندوق السيادي بعد مرور عام على تأسيسه؟ماذا كشف الصندوق عن نفسه؟بحسب ما عرضه مسؤولو الصندوق خلال المنتدى السوري-الإماراتي الأول، الذي عُقد في أيار/مايو الماضي، وكان موقع تلفزيون سوريا حاضراً فيه، يضم الصندوق حالياً 36 قطاعاً تخصصياً و11 شركة مركزية، ويعمل ضمنها أكثر من 40 ألف موظف وعامل.

كما أعلن المسؤولون أن الصندوق يدير محفظة عقارية تتجاوز 70 مليون متر مربع من الأراضي المخصصة للتطوير، موزعة على 47 موقعاً داخل سوريا، في حين تبلغ القيمة الإجمالية للمشاريع المخطط لها نحو 100 مليار دولار.

وأظهرت البيانات التي عُرضت خلال المنتدى، إلى جانب تقارير نُشرت لاحقاً، أن الصندوق يمتلك نحو ألفي عقار بقيمة تقديرية تصل إلى 2.

5 مليار دولار، تشمل أصولاً سياحية وتجارية وإدارية وعقارية موزعة في مناطق مختلفة من البلاد.

كما طرح الصندوق عدداً من المشاريع الاستثمارية أمام القطاع الخاص، من بينها مشروع فندق" سنترو" في منطقة المزة بدمشق، ومشاريع تطوير نوادي الضباط في اللاذقية، إلى جانب مشاريع" دمشق هيلز" و" مينا عمريت" و" مرسى شمس".

وكشف رئيس قطاع التطوير العقاري في الصندوق، محمد الخياط، أن من أبرز المشاريع التي يعمل عليها مشروع" دمشق الجديدة"، الممتد على جانبي طريق دمشق–بيروت، من أوتوستراد المزة حتى منطقة الصبورة في ريف دمشق، على مساحة تبلغ 33 مليون متر مربع.

ووفق ما عرضه الخياط، يُخطط للمشروع ليكون مدينة متعددة الاستخدامات تضم مجمعات سكنية وتجارية ومرافق تعليمية وصحية وترفيهية، في حين تُقدَّر الاستثمارات المطلوبة له بما يتراوح بين 40 و50 مليار دولار، منها نحو 7.

6 مليارات دولار مخصصة للبنية التحتية.

كما تحدث عن مشروع آخر يحمل اسم" لاوديسيا أد ماري"، يمتد على مساحة 11.

5 مليون متر مربع بين منطقتي البصة والصنوبر جنوب اللاذقية، ويضم مخططات لإنشاء مجمعات سكنية ومنشآت سياحية ومراكز تسوق وملعب غولف.

وقال مدير العلاقات العامة في الصندوق، محمد مستت، إن المؤسسة أُنشئت بهدف إدارة واستثمار الأصول السيادية وتحقيق عوائد مستدامة تدعم الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن الصندوق يستهدف التحول إلى كيان سيادي إقليمي يعتمد على مبادئ المسؤولية والاحترافية والشفافية والاستدامة.

كما أوضح مسؤولو الصندوق أن المرحلة المقبلة ستركز على مشاريع التطوير العقاري والتحول الرقمي وتوسيع الشراكات الاستراتيجية محلياً وإقليمياً ودولياً.

ورغم حجم المشاريع التي طُرحت خلال المنتدى، لم يُعلن عن اتفاقيات استثمار نهائية أو مذكرات تفاهم مرتبطة مباشرة بمشاريع الصندوق، ما يعني أن الجزء الأكبر مما عُرض بقي في إطار استقطاب المستثمرين والترويج للفرص الاستثمارية، أكثر من كونه مشاريع دخلت مرحلة التنفيذ.

وفق المعلومات المعلنة، يتولى إبراهيم سكّرية منصب المدير العام للصندوق، في حين يشغل وزير السياحة مازن الصالحاني منصب رئيس مجلس الإدارة.

ويتولى محمد عبد الله الفار منصب نائب المدير العام، ومحمد مستت إدارة العلاقات العامة، بينما يشغل ياسر قحف منصب مسؤول التطوير، ويرأس محمد الخياط قطاع التطوير العقاري.

وتعكس هذه التشكيلة حضور شخصيات تشغل، في الوقت نفسه، مناصب حكومية أو اقتصادية أخرى، وهو ما يبرز طبيعة العلاقة بين الصندوق وعدد من المؤسسات الاقتصادية والاستثمارية في البلاد.

إطلاق الموقع الرسمي.

خطوة جديدة بعد عام من التأسيسبالتزامن مع اقتراب مرور عام على تأسيس الصندوق، أعلن نائب المدير العام، محمد عبد الله الفار، إطلاق الموقع الإلكتروني الرسمي للمؤسسة، بوصفه منصة للتعريف بأعمالها ورؤيتها وتوجهاتها، ولتعزيز التواصل مع المستثمرين والشركاء والمهتمين.

وقال الفار على حسابه في منصة" فيسبوك" إن الصندوق عمل منذ تأسيسه على الحفاظ على الأصول الوطنية وتطويرها، مشيراً إلى أنه استقبل خلال الأشهر الماضية وفوداً وجهات استثمارية متخصصة اطلعت على أعماله وبرامجه، مؤكداً أهمية الدور الذي يؤديه في إدارة الأصول وتطويرها.

ويتضمن الموقع نبذة تعريفية عن الصندوق ومرسوم إحداثه، إلى جانب عرض لأهدافه وآليات الإدارة والحوكمة والرقابة، فضلاً عن الفرص الاستثمارية التي يشرف عليها.

ومع ذلك، لم يتضمن الموقع بيانات مالية أو إحصاءات تفصيلية عن حجم الأصول التي يديرها الصندوق، سواء الثابتة أو النقدية، كما لم ينشر قائمة كاملة بأسماء المسؤولين عن إدارته، الأمر الذي يبقي كثيراً من المعلومات الأساسية المتعلقة بأعماله غير متاحة للرأي العام.

حضور متزايد في ملفات الاستثمارخلال العام الماضي، برز اسم الصندوق السيادي السوري في عدد من المشاريع الاقتصادية التي أعلنت عنها الحكومة، سواء بصفته جهة مالكة أو شريكاً أو جهة مرشحة لإدارة أصول واستثمارات حكومية.

ومن أبرز هذه الملفات مشروع المشغل الخلوي الجديد الذي سيحل محل شركة" إم تي إن سوريا"، إذ أعلنت وزارة الاتصالات أن الشركة الجديدة ستُمنح بموجب ترخيص يمتد 20 عاماً، على أن يحتفظ الصندوق السيادي السوري بنسبة 25 في المئة من أسهمها، مقابل 75 في المئة للمستثمر الفائز بالمناقصة العالمية.

ويشير ذلك إلى توجه يمنح الصندوق دوراً مباشراً في بعض الاستثمارات التي تصنفها الحكومة ضمن القطاعات الاستراتيجية، في إطار إعادة هيكلة عدد من الأنشطة الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.

ولا يقتصر حضور الصندوق على المشاريع العقارية وقطاع الاتصالات، إذ أعلن مسؤولوه أيضاً عن فرص استثمارية في عدد من المطارات السورية، بينها مطارات اللاذقية ودير الزور والقامشلي، إضافة إلى منشآت ومصانع كانت مملوكة سابقاً لرجل الأعمال رامي مخلوف.

بالتوازي مع تأسيس الصندوق، شهدت البلاد نشاطاً متزايداً للجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع، التي أعلنت خلال الأشهر الماضية عن تسويات مالية مع عدد من رجال الأعمال المرتبطين بالنظام المخلوع، شملت شركات وأصولاً وعقارات واستثمارات متنوعة.

ومن أبرز هذه الملفات، التسوية المتعلقة برجل الأعمال سامر الفوز، التي تضمنت، وفق تصريحات رسمية، نقل ملكية 32 شركة وأصول في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات والمصارف إلى الدولة، على أن تُدار عبر صندوق التنمية والصندوق السيادي السوري.

وتشير تقديرات متداولة إلى أن قيمة بعض الأصول التي استُردت أو آلت ملكيتها إلى الدولة تصل إلى مليارات الدولارات، إلا أن الجهات الرسمية لم تنشر حتى الآن بيانات تفصيلية توضح القيمة الإجمالية لهذه الأصول أو حجم ما انتقل منها إلى الصندوق السيادي، أو طبيعة إدارتها واستثمارها.

وبالتزامن، بدأ الصندوق بتأسيس أو إدارة شركات متخصصة في عدد من القطاعات الاقتصادية، من أبرزها شركة" صرح القابضة" التي تضم شركات فرعية تعمل في مجالات الإنشاءات والمقاولات والاستشارات الهندسية والصناعات الإنشائية، إضافة إلى شركة" كنوز الشام للتعدين والاستثمار" التي أُسست لتكون شريكاً في المشاريع المستقبلية ضمن قطاع التعدين والموارد الطبيعية.

كما أشار مسؤولون خلال المنتدى السوري-الإماراتي إلى أن شركة" طيبة بتروليوم" الخاصة تعد من الشركات المرتبطة بالصندوق السيادي، بالتزامن مع الترويج لفرص استثمارية في مجالات النفط والغاز وإعادة تأهيل البنية التحتية للطاقة.

الحوكمة والشفافية.

ما الذي أُعلن وما الذي بقي غائباً؟يؤكد مسؤولو الصندوق أن المؤسسة تعتمد منظومة حوكمة تستند إلى القوانين السورية النافذة ومبادئ سانتياغو المعروفة دولياً في إدارة الصناديق السيادية.

كما أعلنوا اعتماد نظام رقابي متعدد المستويات يشمل الرقابة الداخلية، والتقارير الدورية المرفوعة إلى رئاسة الجمهورية، والتدقيق المالي عبر جهات مستقلة معتمدة.

وفي المقابل، لا تزال البيانات المتاحة حول أداء الصندوق محدودة، إذ لم تُنشر حتى الآن تقارير مالية دورية تتضمن حجم الأصول التي يديرها، أو قيمة العوائد المتحققة، أو حجم الاستثمارات التي دخلت حيز التنفيذ، أو نتائج أعماله خلال عامه الأول.

وبين الطموحات التي يطرحها القائمون على الصندوق، والأسئلة المتعلقة بالأصول والتمويل والحوكمة ومستوى الإفصاح، يبقى الحكم على تجربة الصندوق السيادي السوري مرتبطاً بما ستسفر عنه المرحلة المقبلة، ومدى قدرته على تحويل الخطط المعلنة إلى مشاريع منفذة، مع توفير قدر أكبر من الشفافية حول إدارته وأدائه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك