مع تصاعد موجات الحر القياسية حول العالم، لم يعد الهروب من درجات الحرارة المرتفعة يقتصر على أجهزة التكييف أو السفر إلى المناطق الباردة، حيث اتجه الأثرياء إلى ابتكار وسيلة أكثر رفاهية تتمثل في إنشاء" غرف ثلجية" داخل منازلهم ويخوتهم، تحاكي أجواء الشتاء الحقيقي مع تساقط الثلوج، وفق تقرير لصحيفة" نيويورك تايمز".
الغرفة الثلجية هي مساحة مغلقة تُحفظ عند درجات حرارة متدنية للغاية، وتُغطى بالجليد والثلوج، بينما تتساقط رقاقات الثلج من السقف لمنح المستخدم شعوراً وكأنه داخل كرة ثلجية أو في قلب فصل الشتاء.
وتأتي هذه الغرف عادة ضمن مراكز السبا الفاخرة، لكنها أصبحت في السنوات الأخيرة جزءاً من المنازل والقصور واليخوت الخاصة بالأثرياء.
عندما ظهرت هذه التقنية قبل نحو عقد من الزمن، كانت تقتصر على عدد محدود جداً من أصحاب الثروات، حيث احتاجت الشركات المطورة إلى ابتكار تقنيات تسمح بإنتاج الثلوج داخل الأماكن المغلقة مع الحفاظ عليها لفترات طويلة.
لكن مع تطور التكنولوجيا، بدأت هذه الغرف تتحول إلى خيار متاح لكل من يستطيع تحمل تكلفتها، والتي تبدأ من نحو 130 ألف دولار، مع إمكانية تصميمها بأشكال مختلفة باستخدام الرخام أو الصخور الطبيعية أو الأخشاب، بحسب رغبة العميل.
لماذا يزداد الإقبال عليها؟يرى مصممو اليخوت والمنتجعات الفاخرة أن الإقبال على الغرف الثلجية لا يرتبط بالترف فقط، بل يتماشى مع اتجاه عالمي متزايد نحو العلاجات التي تعتمد على التناوب بين الحرارة الشديدة والبرودة القارسة.
ويعتقد البعض أن هذه الممارسات تساعد على تنشيط الدورة الدموية، وتقليل الالتهابات، وتسريع تعافي العضلات، رغم أن بعض هذه الفوائد لا تزال قيد الدراسة العلمية.
ويقول العاملون في هذا المجال إن الغرفة الثلجية أصبحت تمثل قمة الفخامة، حيث تمنح أصحابها القدرة على صناعة" فصل الشتاء" داخل منازلهم، حتى في أكثر أيام الصيف حرارة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك