شنت طائرات حربية تابعة للقوة الجوية العراقية قصفاً مكثفاً على عدد من مخابئ مجموعة تابعة لتنظيم داعش، في محيط قريتي جياجرمك ودرماناو على نهر الزاب الصغير، في حدود ناحية بردي، بمحافظة كركوك.
وقد صرح عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، مازن غريب لرووداو قائلاً، إن القوات الأمنية الموجودة في هذه المنطقة، " تركت الحدود، وهناك فراغ أمني كبير".
وفقاً لمعلومات شبكة رووداو الإعلامية، في العملية العسكرية بناحية بردي التابعة لمحافظة كركوك، استُهدفتْ ثلاثة مخابئ للمسلحين، وقُتل فيها عدد منهم.
بعد القصف، نُفذت عملية مشتركة بالمروحيات والقوات البرية، شارك فيها جهاز مكافحة الإرهاب العراقي، وقوات الكوماندوز في إقليم كوردستان وقوة من التحالف الدولي.
خلال المواجهات مع المسلحين، أصيب ضابط في جهاز مكافحة الإرهاب، يدعى حسن خضر، وفارق الحياة لاحقاً.
نُفذت العملية بناءً على معلومات استخباراتية حول وجود عدد من المسلحين ومضايقتهم لأهالي المنطقة.
معظم سكان هذه المنطقة من المزارعين أو رعاة الأغنام والماشية.
وبسبب المخاطر الأمنية، إما أن معظمهم قد نزحوا أو أنهم لا يستطيعون المكوث ليلاً ويغادرون المكان.
صرح كارزان صابر، وهو من أهالي المنطقة، لشبكة رووداو الإعلامية بأن" الطائرات قَصفت مرتين، وقصفت أمس نحو سبع مرات.
الخطر ليس كما كان في السابق، فالوضع كان جيداً وكنا نذهب إلى العمل في منتصف الليل".
أما هاوري زوراب، وهو من أهالي المنطقة، فقد قال لرووداو: " أرى الطائرات تحلق منذ الصباح، والناس لا يجرؤون على البقاء هنا بعد غروب الشمس".
في المنطقة التي نُفذت فيها العملية، لا وجود لأي قوات عراقية أو كوردستانية، وهي منطقة فراغ أمني.
لذا، فإن المخاطر الأمنية لا تقتصر على هذا المكان فحسب، بل امتدت شظاياها إلى المناطق الكوردية الأخرى في شوان وشيخ بزيني وسالَيي وبيباني.
كذلك صرح عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، مازن غريب لرووداو قائلاً: " المشكلة تكمن في القوات الأمنية الموجودة في هذه المنطقة، فهي مقصرة حقاً، وتقصيرها يتمثل في أنها تركت الحدود، وهناك فراغ أمني كبير.
أدعو السادة رئيس الوزراء الاتحادي ووزيري الداخلية والدفاع ورئيس أركان الجيش وقائد عمليات كركوك إلى إعادة النظر في جميع القوات الموجودة في هذه المنطقة، على وجه الخصوص، ومسؤولي استخبارات هذه المدينة".
على الرغم من قصف مخابئ المسلحين ومقتل عدد منهم، إلا أن العملية البرية لم تحقق أهدافها بعد ولم تنتهِ، بسبب وعورة التضاريس الجغرافية للمنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك