الجزيرة نت - جيروزاليم بوست: هل يتفكك المثلث الذهبي بين إسرائيل وأمريكا ويهودها؟ العربية نت - مسؤول أميركي: استحواذنا على غرينلاند هو الحل الوحيد القدس العربي - الأمن السوري يفكك خلية اغتيالات ويعتقل جميع أفرادها في حماة العربية نت - نتنياهو: علاقتي بترامب ممتازة.. لكنها لا تخلو من اختلافات في الرأي القدس العربي - مياه غزة وركام النبطية في انتظار «الغطاس التركي»… في الأردن عطاءات مشتبه فيها الجزيرة نت - لمواجهة الحر الشديد.. مساجد فرنسا تفتح أبوابها ملاذا للجميع الجزيرة نت - واشنطن بوست: عاملان يرسخان موقع تركيا داخل حلف الناتو CNN بالعربية - فيديو رائج يزعم إدلاء ميسي بتصريحات مناهضة للعرب والمسلمين العربية نت - ساحر يستخدم "البخور" لتطهير قميص المكسيك من "فياغرا" إنجلترا وكالة الأناضول - سوريا.. مرسوم رئاسي بإحداث جامعة للعلوم الدفاعية بدمشق
عامة

تبريد المنازل يتحول إلى قضية رأي عام: كيف أشعلت أجهزة التكييف جدلاً سياسياً في أوروبا؟

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ 1 ساعة

تشهد أوروبا واحدة من أشد موجات الحر في تاريخها الحديث، مع تسجيل درجات حرارة غير مسبوقة، في وقت تحوّل فيه ملف أجهزة التكييف إلى قضية سياسية وإيديولوجية مثيرة للجدل داخل القارة العجوز.ويتعامل السكان م...

تشهد أوروبا واحدة من أشد موجات الحر في تاريخها الحديث، مع تسجيل درجات حرارة غير مسبوقة، في وقت تحوّل فيه ملف أجهزة التكييف إلى قضية سياسية وإيديولوجية مثيرة للجدل داخل القارة العجوز.

ويتعامل السكان مع الحرارة الشديدة بطرق مختلفة.

أحدهم، ماريو (65 عاماً)، كان قد لجأ قبل عامين إلى تركيب جهاز تكييف بعد موجة حر قاسية دفعته إلى اتخاذ قرار غير شائع في ألمانيا، حيث لا تتجاوز نسبة المنازل المزودة بالتكييف الثابت 6%.

ويقول ماريو، بحسب ما نقلت صحيفة" الغارديان" البريطانية: " الصيف أصبح أكثر حرارة تدريجياً، ومع التقدم في العمر يصبح تحمّل الحرارة أصعب".

وتواجه أوروبا ارتفاعاً قياسياً في درجات الحرارة، مما أدى إلى زيادة مطردة في معدلات الوفيات المرتبطة بالطقس.

وتُقدّر منظمة الصحة العالمية أن موجات الحر التي ضربت القارة خلال السنوات الأربع الماضية قد حصدت أرواح أكثر من 200 ألف شخص، مع ترجيحات بارتفاع هذه الحصيلة نتيجة الموجات الحالية.

وعلى الرغم من النجاحات التي حققتها أوروبا في خفض الوفيات المرتبطة بالحر بنسبة 75% خلال العقدين الماضيين بفضل استجابات مدروسة، إلا أن تزايد حدة الموجات الحالية يفرض تحدياً وجودياً على البنية التحتية، مما يجعل التوسع في استخدام أجهزة التكييف قضية ملحة لإعادة التقييموفي هذا السياق، يقول هانس كلوجه، مدير المكتب الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية، إن أوروبا اعتمدت لفترة طويلة على حلول مثل التشجير ومراكز التبريد، وهي أدوات فعالة لكنها غير كافية وحدها، مضيفاً أن" التكييف يجب أن يكون جزءاً من الحل، خصوصاً للفئات الأكثر عرضة للخطر".

في المقابل، أثار ضعف انتشار التكييف في أوروبا موجة انتقادات، خاصة عند مقارنته بدول مثل الولايات المتحدة حيث تصل نسبة استخدامه إلى نحو 90% من المنازل.

وقد تحولت هذه المقارنة إلى مادة سياسية وإعلامية، غذّت جدلاً حاداً حول ما إذا كانت أوروبا تتأخر في التكيف مع تغير المناخ.

وتزامناً مع موجة الحر، دخلت الأحزاب السياسية على الخط.

ففي ألمانيا، قال مارك برنهارد من حزب" البديل من أجل ألمانيا"، إن حزبه يعارض ما وصفه بـ" التضحية بالبشر على مذبح الأيديولوجيا المناخية"، معتبراً أن سياسات كفاءة الطاقة تسهم في زيادة الوفيات المرتبطة بالحر بسبب تقييد استخدام التكييف.

يُعد هذا التصريح انقلاباً في توجهات الحزب التي شهدناها قبل عام فقط، حين كان يقلل من أهمية الخوف من الحر الشديد، كما يتناقض مع مواقفه الرافضة لمضخات الحرارة التي أصبحت بدورها محور جدل سياسي في أوروبا.

وفي فرنسا، جعل حزب" التجمع الوطني" من التكييف محوراً رئيسياً في خطابه، في وقت يواصل فيه انتقاد سياسات التحول الطاقي والطاقة المتجددة.

وتجاوزت أصداء هذا الجدل حدود القارة العجوز لتصل إلى الساحة الدولية، إذ انتقد مراقبون أمريكيون محدودية الاعتماد على أنظمة التكييف في أوروبا، واصفين إياها بـ''القصور التنظيمي''.

لكن الخبراء يحذرون من أن التكييف، رغم ضرورته في بعض الحالات، ليس حلاً بلا تبعات.

إذ يزيد الضغط على شبكات الكهرباء، ما يرفع مخاطر انقطاع التيار خلال فترات الذروة.

ومع ذلك، يشير مختصون إلى أن الأثر البيئي للتكييف في أوروبا يبقى محدوداً نسبياً، خاصة مع تراجع الاعتماد على الوقود الأحفوري في إنتاج الكهرباء، وخطط عدد من الدول للتخلي عنه خلال السنوات المقبلة.

وعلى مستوى الاستخدام، تختلف الصورة بشكل واضح بين دول القارة.

ففي إيطاليا وإسبانيا، تجاوزت نسبة امتلاك أجهزة التكييف 50% من المنازل، بينما لا تتجاوز في فرنسا 24%، مع تباين كبير بين الشمال البارد والجنوب الأكثر حرارة.

أما في ألمانيا، فيظل الانتشار منخفضاً، لأسباب تتعلق بنمط السكن وارتفاع نسبة الإيجار، إضافة إلى اعتقاد البعض أن موجات الحر ما زالت قصيرة وغير كافية لتبرير الاستثمار في التكييف.

في المقابل، لا يزال جزء من السكان في المناطق الأكثر تأثراً يميل إلى التقليل من خطورة التغير المناخي، حيث يرى بعضهم أن درجات الحرارة المرتفعة ليست ظاهرة جديدة، بل كانت موجودة في الماضي.

ورغم هذا الانقسام، يؤكد خبراء الصحة أن موجات الحر باتت أكثر خطورة، وأن الفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً كبار السن، بحاجة إلى استجابة أسرع، سواء عبر أنظمة التبريد أو عبر تحسين البنية الحضرية.

وفي هذا الإطار، يدعو خبراء إلى دمج حلول متعددة، من بينها التكييف في الحالات الطبية والاجتماعية الضرورية، إلى جانب تطوير المساحات الخضراء، والأسطح العاكسة للحرارة، والمباني المصممة لتقليل امتصاص الحرارة.

كما تبرز مخاوف إضافية تتعلق بتوزيع الموارد خلال موجات الحر، حيث يشير بعض الباحثين إلى أن كميات كبيرة من الطاقة والمياه تُستهلك حالياً لتبريد مراكز البيانات.

وتلخص الدكتورة كلوي بريمكومب، الباحثة في جامعة أكسفورد والمتخصصة في موجات الحر، هذا الجدل بالقول: " أولوية استخدام الموارد خلال موجات الحر يجب أن تكون لحماية البشر، لا للبنى التحتية الرقمية.

حياة الإنسان يجب أن تتقدم على كل شيء آخر".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك