أثار ظهور حالات جديدة من الإصابة بـدودة العالم الجديد اللولبية (New World Screwworm) في ولاية تكساس الأمريكية حالة من القلق، بعد أن كانت الولايات المتحدة قد أعلنت القضاء عليها منذ عقود.
ورغم أن الإصابات الحالية تتركز بين الحيوانات، فإن السلطات الصحية والبيطرية كثفت إجراءات المراقبة لمنع انتشارها، وسط تأكيدات بأن خطرها على البشر لا يزال منخفضًا.
ووفقًا لتقرير نشرته USA Today، فإن السلطات الأمريكية فرضت مناطق حجر صحي في بعض المقاطعات، مع تكثيف الفحوصات البيطرية ومراقبة حركة الماشية، في محاولة للحد من انتشار الطفيل الذي يهاجم الأنسجة الحية للحيوانات.
ما هي دودة العالم الجديد اللولبية؟ليست الدودة نفسها هي التي تطير، بل هي يرقات نوع من الذباب يضع بيضه داخل الجروح المفتوحة لدى الحيوانات، وبعد الفقس تبدأ اليرقات في التغذي على الأنسجة الحية، وهو ما يميزها عن معظم اليرقات الأخرى التي تتغذى على الأنسجة الميتة.
وقد تؤدي الإصابة إلى جروح عميقة، والتهابات شديدة، وقد تصبح مميتة للحيوان إذا لم تُكتشف وتُعالج سريعًا.
تشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أن إصابة الإنسان بهذه اليرقات نادرة جدًا، ولم تُسجل حالات عدوى محلية في الولايات المتحدة خلال التفشي الحالي.
ومع ذلك، يمكن أن تحدث الإصابة إذا وضعت الذبابة بيضها في جرح مفتوح أو في بعض فتحات الجسم، لذلك تنصح السلطات الصحية بالحفاظ على نظافة الجروح وتغطيتها جيدًا، خاصة في المناطق التي سُجلت فيها إصابات بين الحيوانات.
لماذا عادت بعد سنوات من القضاء عليها؟كان القضاء على هذه الآفة في الولايات المتحدة قد تحقق بفضل برنامج يعتمد على إطلاق ذكور الذباب العقيمة، ما أدى إلى تقليل تكاثرها بشكل كبير.
لكن خلال الأعوام الأخيرة انتشرت الإصابات في بعض دول أمريكا الوسطى والمكسيك، قبل أن تُرصد حالات جديدة في الولايات المتحدة، الأمر الذي دفع السلطات الأمريكية والمكسيكية إلى توسيع برامج المكافحة وإنتاج ملايين الذباب العقيم أسبوعيًا للسيطرة على انتشار الطفيل.
يوصي الخبراء بعدة إجراءات بسيطة للوقاية، أهمها:- تنظيف أي جرح وتغطيته حتى يلتئم.
- استخدام طارد الحشرات عند التواجد في المناطق الموبوءة.
- مراجعة الطبيب إذا ظهرت آلام شديدة أو إفرازات غير طبيعية من الجروح.
- بالنسبة لمربي الحيوانات، يجب فحص الماشية والحيوانات الأليفة بانتظام، خاصة إذا كانت تعاني من جروح مفتوحة، وإبلاغ الطبيب البيطري فور الاشتباه في أي إصابة.
يؤكد الخبراء أن التفشي الحالي يتركز بشكل أساسي في الحيوانات، وأن خطر انتقال العدوى إلى الإنسان لا يزال منخفضًا، إلا أن سرعة اكتشاف الإصابات واتخاذ إجراءات المكافحة تعد أمرًا ضروريًا لمنع انتشار الطفيل وحماية الثروة الحيوانية، التي قد تتعرض لخسائر كبيرة إذا خرجت الإصابات عن السيطرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك