رام الله 5 يوليو 2026 (شينخوا) أفادت هيئة فلسطينية رسمية اليوم (الأحد) إن السلطات الإسرائيلية تخطو خطوة نحو تصفية الطبيب الفلسطيني البارز حسام أبو صفية المعتقل من قطاع غزة قبل نحو 3 أعوام.
وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير الفلسطينية الوزير رائد أبو الحمص في بيان صحفي، إن السلطات الإسرائيلية تمضي في سياسة" ممنهجة تستهدف تصفية الطبيب حسام أبو صفية عبر الاستمرار في تعذيبه والتنكيل به وإخضاعه لظروف اعتقال قاسية تهدد حياته".
وأوضح أبو الحمص أن أبو صفية يتعرض لـ" جريمة منظمة"، مشيرا إلى أن آثار" الضرب والتعذيب تبدو واضحة على وجهه ومختلف أنحاء جسده، إلى جانب تعرضه لسياسة تجويع ممنهجة وحرمانه من العلاج والأدوية في إطار الجريمة الطبية اللاأخلاقية واللاإنسانية".
وتابع أبو الحمص أن حالة أبو صفية الصحية شهدت" تدهوراً خطيرا إذ تغيرت ملامحه بشكل كبير وبدا وكأنه كبر عشرات السنين، في ظل بقائه معظم الوقت مقيد اليدين والقدمين ومعاناته من صعوبة في التنفس والكلام وحالة إنهاك جسدي شديدة".
وحذر من أن حياته أصبحت في دائرة الخطر الشديد، داعيا كافة الجمعيات والمنظمات والتجمعات الطبية حول العالم إلى إطلاق حملة دولية عاجلة ومكثفة للضغط من أجل الإفراج عنه وتسخير جميع الإمكانات لمنع السلطات الإسرائيلية من المضي في ارتكاب هذه الجريمة.
وأشار أبو الحمص إلى أن أبو صفية اعتُقل أثناء تأديته رسالته الإنسانية والطبية في مستشفى كمال عدوان في غزة، حيث كان إلى جانب إدارته للمستشفى يجري تدخلات طبية لإنقاذ الأطفال والجرحى من ضحايا الحرب على القطاع، لافتا إلى أن السلطات الإسرائيلية سعت إلى تصوير اعتقاله على أنه" عملية نوعية" عبر ادعاءات وتهم لا تستند إلى أي أساس من الصحة.
وأبو صفية اعتُقل في ديسمبر 2024 ولا يزال رهن الاعتقال، ويتعرض للمحاكمة والتعذيب ويُحتجز في زنازين العزل بسجن نتسان في الرملة، وفق البيان.
وسبق أن اتهمته إسرائيل بالانتماء إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، لكنها لم توجه إليه أي تهمة رسمية.
وظهر أبو صفية أمام المحكمة العليا الإسرائيلية في يونيو الماضي، عبر تقنية الفيديو في أول ظهورعلني منذ فبراير 2025، وقد فقد وزنه بشكل واضح.
وتعتقل إسرائيل في سجونها نحو 9400 أسير حتى مطلع يوليو الجاري، بينهم 1320 معتقل تصنفهم إسرائيل ضمن" المقاتلين غير الشرعيين"، إلى جانب معتقلين إداريين محتجزين دون تهمة أو محاكمة، وفق مؤسسات حقوقية فلسطينية.
وقال نادي الأسير الفلسطيني وهو منظمة غير حكومية، إن مئات المعتقلين من غزة لا يزال مصيرهم مجهولا، في ظل استمرار رفض السلطات الإسرائيلية الكشف عن أماكن احتجازهم أو أوضاعهم الصحية.
على صعيد آخر، اتهم وكيل وزارة السياحة والأثار الفلسطينية صالح طوافشة اليوم الحكومة الإسرائيلية، بالمضي في مخطط لفرض السيطرة على أكثر من 3750 موقعا أثريا الضفة الغربية.
وقال طوافشة في تصريحات للإذاعة الفلسطينية الرسمية إن التوجه يأتي في إطار سياسة تهدف إلى إحكام السيطرة على المواقع الأثرية وتوظيفها لخدمة المشروع الاستيطاني، مشيرا إلى أن مؤسسات استيطانية مدعومة من الحكومة الإسرائيلية تعمل على نقل مسؤولية إدارة هذه المواقع إلى المستوطنين الذين عززوا وجودهم بإقامة بؤر استيطانية جديدة في محيط عدد منها.
وأكد أن هذه المواقعَ تمثل عمقَ الهويةِ الثقافيةِ للشعبِ الفلسطيني، وتقف شاهداً حياً على حقه التاريخي الأصيلِ في هذه الأرض، معتبرا أن ما يجري" خطير جدا ومخالف للقانون الدولي".
ولم يصدر أي تعليق إسرائيلي على ذلك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك