تستعد طهران الإثنين لوداع المرشد الأعلى علي خامنئي الذي اغتيل في ضربات أميركية إسرائيلية في فبراير/ شباط، من خلال موكب جنائزي سيطوف شوارع العاصمة الإيرانية ويتوقع أن ترافقه حشود غفيرة تذكّر بوداع سلفه الإمام الخميني قبل زهاء أربعين عاما.
وبعد ثلاثة أيام من المراسم الرسمية والشعبية في مصّلى طهران الكبير استقطبت جموعا على مدى ساعات الليل والنهار لإلقاء النظرة الأخيرة على خامنئي وأربعة من أفراد عائلته قضوا معه في ضربات 28 فبراير، يشق الموكب طريقه في طهران الإثنين، في مراسم تتوقع السلطات أن يحضرها الملايين.
وأعلنت السلطات يومي الأحد والاثنين عطلة رسمية، وتقول إنها تتوقع حضور ما بين 15 مليون شخص وعشرين مليونا لكل مراسم التشييع في طهران وحدها.
وشاركت حشود كبيرة الأحد في الصلاة على جثمان خامنئي، في حضور ثلاثة من أبنائه الذكور وغياب نجله مجتبى الذي انتخب مرشدا أعلى خلفا لوالده، لكنه لم يظهر منذ توليه المنصب إثر إصابته في الحرب الأميركية الإسرائيلية.
وبالتوازي مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية على جبهة لبنان، أفادت القناة 13 الإسرائيلية، مساء الأحد، بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عقد اجتماعًا أمنيًا لبحث والمصادقة على نقاط انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوبي لبنان، وذلك في إطار التفاهمات المرتبطة بـ" اتفاق الإطار".
ويأتي هذا الاجتماع في وقت تواصل فيه إسرائيل ولبنان، عبر وساطة أميركية، مناقشة الترتيبات الميدانية، بما يشمل تعريف" مناطق خالية من حزب الله"، بهدف تجنب الاحتكاك أو سوء التقدير خلال تنفيذ الانسحاب، بحسب هيئة البث الرسمية.
ولم تبدأ إسرائيل بعد تنفيذ الانسحاب الفعلي من المناطق المحددة، حيث تربط ذلك بالحصول على ضمانات تتعلق بجاهزية الجيش اللبناني للانتشار والسيطرة على تلك المناطق، إضافة إلى ترتيبات رقابية دولية.
وتشير التقديرات إلى أن عملية الانسحاب، في حال إقرارها، ستتم بشكل تدريجي وعلى مراحل، ضمن ما يوصف بـ" مرحلة تجريبية"، تمهيدًا لتوسيعها لاحقًا في حال نجاحها ميدانيًا، بحسب الهيئة.
وفي غزة والضفة تواصل قوات الاحتلال تصعيدها من خلال هجمات تسفر عن شهداء وجرحى وتضييق على الأهالي.
فقد استشهد طفل فلسطيني وأصيب طفلان آخران، الأحد، برصاص الجيش الإسرائيلي خلال اقتحام عدد من عناصره مخيم قلنديا، شمالي القدس.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ الجيش الإسرائيلي والمستوطنون 1659 اعتداءً في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، خلال مايو/ أيار الماضي، بواقع 1108 اعتداءات نفذها الجيش و551 نفذها المستوطنون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك