أدت غارات روسية إلى مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص الاثنين في العاصمة الأوكرانية كييف ومحيطها، بحسب مسؤولين في السلطات المحلية، وذلك بعد ساعات من تحذير للرئيس فولوديمير زيلينسكي السكان من استعداد روسي لشن هجم كبير.
ففي العاصمة كييف، قُتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص وأصيب 46 آخرون، وفق ما صرح رئيس الإدارة العسكرية في كييف تيمور تكاتشينكو عبر تطبيق يلغرام.
كما لقي شخص واحد على الأقل حتفه في منطقة بوتشا الواقعة على مشارف كييف، وفق ما أفاد رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية ميكولا كالاتشنيك.
مسيرات وصواريخ تتساقط على كييفوفي تفاصيل الهجوم، أفاد تكاتشينكو بأن هجومًا روسيًا بطائرات مسيرة وصواريخ على العاصمة الأوكرانية أدى إلى مقتل سبعة على الأقل وتضرر بنايات سكنية ومبان آخرى.
وأفاد فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية المدينة، أن فرق الإنقاذ تقوم بانتشال السكان من المباني المتضررة جراء الهجوم الذي وقع أثناء الليل.
وقال تكاتشينكو إن من بين القتلى اثنين تم انتشالهما من بناية سكنية تعرضت لأضرار شديدة في حي بوديلسكي التاريخي.
وأصيب 24 شخصًا في أنحاء المدينة، مضيفًا أن أربعة بنايات سكنية تضررت في حي بوديلسكي وحده.
وكتب على تطبيق تلغرام" أخلت فرق الإنقاذ 15 شخصًا من مبنى في حي بوديلسكي، حيث وقع انهيار جزئي.
وتم إنقاذ ثلاث نساء وستة أطفال من الطوابق العليا".
وقال كليتشكو إن شخصين لقيًا مصرعهما في حي دارنيتسكي الشرقي، حيث أصابت شظايا طائرة مسيرة مبنى سكني مكون من 25 طابقًا، وتعمل فرق الإنقاذ على تحرير السكان المحاصرين في الطوابق العليا.
واندلع حريق في مبنى مكون من 30 طابقًا في دارنيتسكي، وفق كليتشكو، حيث لقي الكثيرون حتفهم في غارة يوم الخميس الماضي، عندما أطلقت روسيا مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ على المدينة، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 30 شخصا.
وأفاد شهود بوقوع سلسلة من الانفجارات في العاصمة ومحيطها، وقالوا إن الدفاعات الجوية كانت تعمل على التصدي للطائرات الروسية المسيرة، كما أظهرت صور فرق الإنقاذ وهي تتسلق الأنقاض بجوار مبنى سكني محطم وتخرج الناس على نقالات.
وتصاعد الدخان في الهواء.
وأظهرت صور نُشرت على قنوات تلغرام غير رسمية عدة مبان سكنية شاهقة ومبنى تجاريا، وقد اشتعلت فيها النيران بعد تعرضها للقصف.
وأظهرت صور أخرى أضرارا جسيمة في الأجزاء الداخلية للمباني.
روسيا تعلن شن هجوم واسع على كييفونصح المدونون السكان بإغلاق نوافذهم مع تدهور جودة الهواء.
وتزاحم السكان في الملاجئ داخل مترو المدينة وفي مواقف السيارات تحت الأرض.
وقامت بولندا، جارة أوكرانيا والعضو في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، بتحريك طائرات مقاتلة لفترة وجيزة كإجراء وقائي.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية شن هجوم" واسع" على العاصمة الأوكرانية كييف ومواقع أخرى باستخدام أسلحة ومسيرات بعيدة المدى عالية الدقة جرى إطلاقها من الجو والبر والبحر.
وأضافت الوزارة أنها استهدفت منشآت عسكرية ومنشآت طاقة في العاصمة والمنطقة المحيطة بالإضافة إلى مطارات عسكرية في عدة مناطق أوكرانية.
وتأتي الضربات رغم تتجدد المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية حيث أجرى الرئيس الأميركي اتصالين هاتفيين مع نظيريه الروسي والأوكراني.
ووصف الكرملين الاتصال بين الرئيسين الأميركي والروسي بأنه" عملي وبنّاء"، مشيرًا إلى استمرار الاتصالات الدبلوماسية، في حين أشاد الرئيس الأوكراني بنتائج اتصاله مع ترمب، مؤكدًا أن المحادثات عكست استمرار الالتزام الأميركي بدعم كييف.
لكن التصريحات السياسية تتناقض مع واقع المواجهات، حيث تتواصل الضربات بعيدة المدى، فيما يبقى الشرق الأوكراني ساحة القتال الأكثر اشتعالاً، ونقطة الخلاف الرئيسية على طاولة المفاوضات، لا سيما بشأن مقترحات تبادل الأراضي.
وتشن روسيا بانتظام هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أوكرانيا منذ بدء هجومها قبل أكثر من أربع سنوات، حيث أشعلت حربًا هي الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك