ارتفعت حصيلة الزلزالين القويين اللذين ضربا فنزويلا الأسبوع الماضي إلى نحو ثلاثة آلاف قتيل، فيما بدأت فرق الإنقاذ الدولية بتقليص عمليات البحث تحت الأنقاض مع تضاءل الآمال بالعثور على ناجين.
وبحسب حصيلة أولية صادرة عن وزارة الاتصالات الفنزويلية، قضى ما لا يقل عن 2954 شخصاً وأصيب 16592 آخرون في الزلزالين اللذين وقعا بفارق 39 ثانية في 24 يونيو، ووصفتهما الوزارة بأنهما من أقوى الزلازل وأكثرها تدميراً في أمريكا اللاتينية.
وأشارت الوزارة إلى أن أكثر من 16 ألف شخص أصبحوا بلا مأوى، وتضرر 856 مبنى بشكل كلي أو جزئي.
وأدخلت الكارثة شمال البلاد في حالة حداد، في ظل استمرار البحث عن مفقودين.
وفي مدينة لا غوايرا الأكثر تضرراً والواقعة على بُعد أربعين كيلومتراً من العاصمة كاراكاس، تحولت مبان سكنية بأكملها إلى ركام.
ولا يزال عدد كبير من المتضررين بلا مأوى، يفترشون الشوارع أو يلجأون إلى حدائق عامة.
وفي شوارع لا غوايرا، بدأ عدد من فرق الإنقاذ الأجنبية يتناقص تدريجياً، وأفادت عناصر من فرق إدارة إطفاء مقاطعة لوس أنجليس، وفرق من فلوريدا وفرجينيا وتشيلي ودول أخرى بأنهم يستعدون للمغادرة، مشيرين إلى أن فرص العثور على ناجين تتراجع بشكل كبير بعد مرور 72 ساعة على الكوارث المماثلة.
ومع ذلك تمكنت عناصر الإغاثة الخميس الماضي من إنقاذ رجل بقي تحت الأنقاض لمدة ثمانية أيام، في ما شكل بصيص أمل وسط المأساة.
وقالت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، خلال احتفال لتكريم فرق الإنقاذ: «لن ينسى الشعب الفنزويلي هذه البادرة قط».
ومع تراجع فرص وجود أحياء، رضخ أقارب العالقين لاستخدام الآليات الثقيلة من حفارات وجرافات في عمليات انتشال الجثث.
وقال فرانسيسكو ساسكيا، متطوع في فرق الإنقاذ ويبلغ 38 عاماً، أمام أحد المباني المنهارة في حي بلايا غراندي: «لا تزال عملياتنا مستمرة، ولا نزال ننتشل الجثث من تحت الأنقاض، وسنواصل العمل».
وأضافت سوزانا غراتيرول، 47 عاماً، ولديها عشرة جيران في عداد المفقودين: «نحن العائلات بحاجة إلى طيّ هذه الصفحة.
سيتمكنون من العثور عليهم باستخدام الآليات الثقيلة.
هذا الخيار الأفضل، لأن الأيام الماضية كانت قاسية جداً ومرهقة لنا».
وبحسب هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، بلغت قوة الزلزال 7.
5 درجة، وهو الأقوى في فنزويلا منذ عام 1900.
وقالت رودريغيز إنها على تواصل مع عدد من الدول للمساهمة في إعادة تأهيل مطار مايكيتيا في لا غوايرا، الذي أغلق نتيجة الزلزال قبل أن يعاد فتحه جزئياً لاستقبال رحلات الإغاثة الإنسانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك