شهد مضيق هرمز خلال الساعات الماضية تحركات دبلوماسية وعسكرية، مع استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة بشأن هذا الممر المائي الحيوي الذي يمر من خلاله نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
وأكدت إيران رفضها القاطع لأي تدخل عسكري أجنبي في المنطقة، وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، حذر نائب الوزير كاظم غريب آبادي من أي تحركات عسكرية بريطانية أو فرنسية، مشدداً على أن «مضيق هرمز ليس ساحة استعراض للقوى غير الإقليمية».
جاء ذلك رداً على إعلان لندن وباريس استعدادهما لنشر قوات متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة، وسط مخاوف من تأثير التوترات على تدفق الطاقة.
من جانب آخر، أعلن سفير إيران لدى الصين أن طهران ستفرض رسوماً جديدة على السفن العابرة للمضيق، مع تقديم “معاملة خاصة” للدول الصديقة مثل الصين وغيرها.
ويتعارض هذا الموقف مع رفض واشنطن السابق لأي رسوم، ويأتي في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين الشهر الماضي، التي كانت تنص على مرور حر لمدة 60 يوماً.
ميدانياً، لم تسجل حوادث كبرى مباشرة في آخر 24 ساعة، لكن النشاط البحري يظل محدوداً، ووفقاً لبيانات مراقبة الشحن، عبر نحو 25 سفينة المضيق أمس، مع بعض التحويلات والتراجعات بسبب التوترات، ورغم أن الجانبين الأمريكي والإيراني يؤكدان على استمرار الملاحة، لكن الخلاف حول المسارات والسيطرة يبقي الوضع متوتراً.
ويأتي هذا وسط جهود دبلوماسية مستمرة لتثبيت وقف إطلاق النار، حيث تراقب الولايات المتحدة التزام إيران بالاتفاق، معتبرة سلوكها في هرمز اختباراً أولياً، في حين يحذر مراقبون من أن أي تصعيد قد يؤثر على أسعار الطاقة العالمية، خاصة مع اقتراب موعد جولات تفاوض جديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك