أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن إطلاق الموسم الثاني من برنامج" دولة التلاوة" يؤكد استمرار اهتمام الدولة المصرية برعاية حفظة القرآن الكريم واكتشاف الأصوات المتميزة، في إطار رؤية متكاملة لبناء الإنسان المصري والحفاظ على الهوية الوطنية، لافتا إلى أن البرنامج يجسد الدور التاريخي لمصر كمنارة للقرآن الكريم ومدرسة رائدة في التلاوة والإنشاد الديني، ويعزز مكانتها الرائدة في العالم الإسلامي.
وأوضح فرحات، أن البرنامج يمثل واحدة من المبادرات الثقافية والدينية الهادفة التي تؤكد أن الدولة لا تكتفي برعاية المواهب في المجالات العلمية والرياضية والفنية، وإنما تولي أيضا اهتماما خاصا بالمواهب القرآنية، باعتبارها جزءا أصيلا من القوة الناعمة المصرية، مشيرا إلى أن مصر كانت ولا تزال منارة لتلاوة القرآن الكريم، وقدمت للعالم نخبة من كبار القراء الذين تركوا مدرسة فريدة في الأداء والتجويد.
وأضاف أن استمرار تنظيم البرنامج للعام الثاني يعكس نجاح التجربة وقدرتها على اكتشاف جيل جديد من القراء والمنشدين، بما يسهم في الحفاظ على المدرسة المصرية العريقة في التلاوة، وترسيخ مكانة مصر وريادتها التاريخية في خدمة كتاب الله، فضلًا عن غرس قيم الوسطية والاعتدال في نفوس الأجيال الجديدة.
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر، إلى أن مثل هذه المبادرات تسهم في تعزيز الهوية الوطنية ومواجهة الأفكار المتطرفة من خلال تقديم نماذج مضيئة للشباب، مؤكدا أن الاهتمام بالقرآن الكريم وأهله هو استثمار في بناء الوعي وترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية التي يقوم عليها المجتمع.
ولفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن الاستثمار في اكتشاف ورعاية المواهب القرآنية هو استثمار في بناء الوعي وتعزيز الانتماء، مشيرا إلى أن هذه المبادرات تفتح آفاقا جديدة أمام الشباب لإبراز قدراتهم في أجواء تنافسية راقية، وتقدم نماذج إيجابية تحتذي بها الأجيال الجديدة، بما يسهم في ترسيخ قيم الاعتدال والوسطية، ويعزز الحضور الثقافي والديني لمصر على المستويين العربي والإسلامي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك