قناة التليفزيون العربي - إسرائيل تكثف انتهاكاتها في جنوب لبنان وسط غموض بشأن بدء تطبيق الاتفاق الإطاري قناة القاهرة الإخبارية - خسائر اقتصادية في ألمانيا.. وأزمة مضيق هرمز تُهدد العالم Euronews عــربي - تشمل شراء طائرات وإنشاء مصانع.. خطة إسرائيلية لتعزيز قدرات الجيش بأكثر من 30 مليار يورو سكاي نيوز عربية - استقالة حماس.. حديث في إسرائيل عن "تضليل واحتيال" القدس العربي - أي دور للمصري هيثم حسن بعد جدلية أوراقه القانونية؟ العربية نت - ماكرون بدمشق.. الزيارة الأولى لرئيس غربي منذ سقوط الأسد روسيا اليوم - الجزائر تنضم إلى المهمة الإفريقية لإرساء السلام في جنوب السودان سكاي نيوز عربية - المغرب.. إحباط مخططات إرهابية لـ"داعش" بمنطقة الساحل القدس العربي - ترامب يستفز ميلوني مجددا قبل قمة حلف شمال الأطلسي CNN بالعربية - أزواج يتنافسون على لقب بطولة العالم في حمل الزوجات فوق الأكتاف بفنلندا
عامة

من التعازي إلى الصلاة والرايات الحمر.. كيف صاغت إيران وداع خامنئي في أيامه الثلاثة الأولى؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

قبل أن تخرج جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى شوارع طهران في تشييعها الشعبي الواسع، بدت الأيام الثلاثة الأولى من المراسم تمهيدا سياسيا ودينيا محسوبا: الجمعة للتعازي الرسمية والوفود الأجنبية،...

ملخص مرصد
أقيمت مراسم جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي على مدى ثلاثة أيام في طهران، بدءاً بالتعازي الرسمية يوم الجمعة بحضور وفود أجنبية، ثم الوداع الشعبي يوم السبت في مصلى الإمام الخميني بحضور جماهير واسعة، وانتهاءً بصلاة الأحد بإمامة آية الله جعفر سبحاني. ركزت طهران على إبراز السيطرة السياسية والدينية من خلال ترتيب دقيق للفعاليات، مع التركيز على الرموز البصرية مثل الرايات الحمراء والهتافات السياسية.
  • يوم الجمعة: تعازي رسمية للوفود الأجنبية في طهران
  • يوم السبت: وداع شعبي في مصلى الإمام الخميني بحضور حشود
  • يوم الأحد: صلاة بإمامة آية الله جعفر سبحاني في طهران
من: علي خامنئي، آية الله جعفر سبحاني، وفود أجنبية أين: طهران، مصلى الإمام الخميني، قم، مشهد، العراق

قبل أن تخرج جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى شوارع طهران في تشييعها الشعبي الواسع، بدت الأيام الثلاثة الأولى من المراسم تمهيدا سياسيا ودينيا محسوبا: الجمعة للتعازي الرسمية والوفود الأجنبية، والسبت للوداع الشعبي في مصلى الإمام الخميني، والأحد للصلاة على الجثامين بإمامة آية الله جعفر سبحاني.

بهذا الترتيب، لم تبدأ جنازة خامنئي من الشارع، بل من البروتوكول، ولم تنتقل مباشرة إلى التشييع والدفن، بل مرت أولا بثلاث دوائر: الدولة والعلاقات الخارجية، ثم الجمهور والحشد، ثم الصلاة والغطاء الديني.

ومن خلال هذه الدوائر، حاولت طهران رسم الإطار الرمزي والسياسي للجنازة قبل محطاتها الكبرى: تشييع طهران الشعبي الاثنين، ثم قم الثلاثاء، والعراق الأربعاء، وصولا إلى الدفن في مشهد الخميس.

الجمعة.

التعازي الرسمية أولافي اليوم الأول من المشهد الجنائزي، كان الحضور الرسمي هو العنوان الأبرز.

فقد بدأت الهيئات السياسية والدبلوماسية الأجنبية منذ صباح الجمعة الوصول إلى طهران للمشاركة في مراسم إلقاء التحية على جثمان خامنئي، وذُكر أن مراسم الجمعة خُصصت للضيوف الأجانب.

لم يكن هذا الترتيب تفصيلا بروتوكوليا فقط، حيث إن افتتاح المراسم بالوفود الخارجية أعطى الجنازة معنى سياسيا يتجاوز الداخل الإيراني.

الرسالة الأولى لم تكن موجهة إلى الشارع بقدر ما كانت موجهة إلى الخارج قائلة إن الدولة ما زالت تستقبل، وتنظم، وتدير مشهدا رسميا واسعا بعد رحيل المرشد.

وفي هذا المعنى، بدت التعازي الرسمية جزءا من" دبلوماسية الجنائز"، إذ أرادت طهران أن تبدأ وداع خامنئي بصورة الدولة المتماسكة، لا بصورة الفراغ أو الارتباك.

السبت.

المصلى يتحول إلى ساحة وداع شعبيإذا كان يوم الجمعة قد قدم الجنازة من بوابة الدولة والوفود، فإن يوم السبت نقلها إلى الجمهور.

فقد بدأت المراسم التي أطلق عليها الإعلام الإيراني" آخر لقاء للناس مع القائد الشهيد" صباح السبت 4 يوليو/تموز في مصلى الإمام الخميني بطهران، واستمرت يومين بحضور جماهير من المواطنين من أنحاء البلاد.

في هذا اليوم، تبدل مركز الثقل من الوفود إلى الحشود.

المصلى لم يعد مكانا للبروتوكول الرسمي فقط، بل صار فضاء للوداع الشعبي المنظم.

هنا ظهرت العناصر البصرية التي سترافق بقية المراسم، أي النعوش والرايات والصور والهتافات واللغة التي اعتمدها الإعلام الإيراني في وصف خامنئي بعد مقتله، وفي مقدمتها لقب" سيد إيران الشهيد" و" قائد الأمة الشهيد".

ولم يكن اختيار مصلى الإمام الخميني تفصيلا مكانيا عابرا.

فالمصلى في الذاكرة السياسية الإيرانية ليس قاعة عزاء فقط، بل فضاء تعبئة دينية وسياسية، تتداخل فيه صلاة الجمعة والمناسبات الكبرى والحشود المنظمة والخطاب الرسمي.

لذلك، أتاح المكان تحويل الوداع إلى مشهد مركب، يتمثل فيه عزاء ديني وإعلان سياسي واستعراض قدرة الدولة على إدارة الحشد.

وفي يوم الوداع الشعبي، لم تكن الصورة أقل أهمية من النصوص والخطابات، حيث وُضعت الجثامين في موضع مركزي، وحضرت الرايات الحمراء في المشهد، وحملت الهتافات مفردات الثأر والعداء للولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي مقدمة المصلى وُضع جثمان خامنئي وأفراد من عائلته في انتظار دخول المشيعين المكان.

وكان لافتا حضور الرايات الحمراء في مشهد الوداع داخل المصلى، وهي رايات تحمل في الوجدان السياسي والديني الإيراني دلالة تتجاوز الحداد، إذ ترتبط غالبا بمعنى الدم الذي لم يُثأر له بعد، وبسردية الشهادة والرد على الظلم.

وبهذا الحضور، لم تظهر الجنازة بوصفها لحظة وداع صامتة فقط، بل بدت مساحة لإعادة إنتاج خطاب المواجهة، حيث تداخلت الرايات مع الهتافات وصور الجثامين لتثبيت سردية أن رحيل خامنئي ليس نهاية مرحلة، بل عنوانا لاستمرارها.

الأحد.

صلاة سبحاني والختم الدينيفي اليوم الثالث، انتقل المشهد من الوداع المفتوح إلى الصلاة، حيث أُدّيت الصلاة صباح الأحد 5 يوليو/تموز على جثمان خامنئي وأفراد عائلته في مصلى الإمام الخميني، بإمامة آية الله جعفر سبحاني، وبحضور جماهيري وثلاثة من أبناء خامنئي وكبار المسؤولين والقادة العسكريين وشخصيات داخلية وخارجية.

وشملت الجثامين المسجاة المرشد السابق خامنئي وبشرى خامنئي وزهراء حداد عادل ومصباح الهدى باقري كني وزهراء محمدي كلبايكاني.

ولم يكن اختيار سبحاني تفصيلا دينيا عاديا.

فهو من مراجع التقليد البارزين في قم، وحضوره في موقع إمامة الصلاة أضاف إلى الجنازة غطاء حوزويا واضحا.

فبعد يوم الجمعة الرسمي، ويوم السبت الشعبي، جاء الأحد ليقول إن الجنازة ليست فقط حدث دولة وحشد، بل هي كذلك طقس ديني تمنحه الحوزة أحد أختامها الأساسية.

وسبحاني، المولود في تبريز عام 1929، من أبرز مراجع التقليد في قم، وأحد الوجوه الحوزوية التي ارتبط اسمها بالتدريس والتأليف الفقهي والكلامي لعقود.

تكشف الأيام الثلاثة الأولى من المراسم ترتيبا دقيقا في بناء المشهد، أي الجمعة للدولة وعلاقاتها الخارجية، والسبت للجمهور والوداع الشعبي، والأحد للصلاة والشرعية الدينية.

رأى مراقبون أن هذا التسلسل منح الجنازة ثلاث طبقات من الدلالة، هي: الاعتراف الخارجي، والحشد الداخلي، والغطاء الديني.

وعليه، فلا تمثل صلاة الأحد نهاية الجنازة، بل نهاية مرحلتها التمهيدية داخل المصلى.

فالمشهد الأكبر يبدأ مع خروج الجنازة إلى شوارع طهران الاثنين، ثم انتقالها إلى قم الثلاثاء، وبعدها إلى العراق الأربعاء، قبل الدفن في مشهد الخميس.

ما جرى بين الجمعة والأحد يقول إن طهران أرادت أن تدخل أسبوع الجنازة من بوابة السيطرة على الصورة.

ففي اليوم الأول، أظهرت شبكة علاقاتها الخارجية، وفي اليوم الثاني، أظهرت قدرة الشارع الموالي على الحضور والتعبئة، وفي الثالث، أظهرت حضور المؤسسة الدينية في ختم الوداع والصلاة على الجثمان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك